كاتب المقال: د.عميد يوسف شاهين
ما يحدث في الأيام الأخيرة تجاه الأطباء والطواقم الطبية العرب في المستشفيات لم يأتِ من فراغ، ولا يمكنني أن أتجاهل توقيته، خصوصًا في ظل اقتراب انتخابات الكنيست.
أنا كطبيب اشتغلت بعدة مستشفيات وعيادات في البلاد ، وأعرف جيدًا زملائي الأطباء العرب ، أعرف حجم المهنيّة والمسؤولية التي نعمل بها يوميًا... نحن لا نسأل المريض عن قوميته أو دينه أو هويته عندما يحتاج إلى التشخيص والعلاج . أمامنا إنسان يحتاج إلى مساعدة ، وهذه هي مهنتنا ورسالتنا . نعالج الجميع بنفس المهنية والإحترام، ونضع حياة الإنسان وصحته قبل أي اعتبار آخر .
لذلك، ما يحدث اليوم لا أراه مجرد إنتقادات عابرة، وإنما جزءًا من تصعيد واضح في موجة التحريض والعنصرية ضد العرب، ويبدو أن الدور الآن وصل إلى الأطباء والطواقم الطبية ، بعد أن استُهدفت في فترات سابقة فئات وقطاعات أخرى .
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });والأمر الذي يزعجني في هذه الأيام ليس الإتهامات التي تُوجَّه إلينا من هنا أو هناك ! نحن نعرف أنفسنا، ونعرف ماذا نُقدم، ولسنا بحاجة إلى شهادات من أي أحد حتى نثبت مهنيتنا وإنسانيتنا .
ما يؤلمني أكثر هو شيء آخر !
نحن عرب الداخل ، مررنا خلال السنوات الأخيرة وخاصة في الفترة الأخيرة بظروف صعبة جدًا . وكان المفترض أن تدفعنا هذه الأحداث إلى مزيد من الوحدة والتكاتف، وأن يكون ردنا على كل محاولات التحريض والتفرقة هو أن نقف معًا، صفًا واحدًا، وأن ندعم بعضنا البعض.
لكن للأسف، بدل ذلك، نرى أحيانًا مزيدًا من الإنقسامات والمناكفات والمشاحنات ولُجان التي لا تزيدنا إلا تفرقة ، وتقتل الأمل بأن نستطيع أن نكون موحّدين عندما تكون مصلحتنا الجماعية هي الأهم .
قد يختلف أحدنا مع الآخر في الرأي، أو في السياسة، أو في أسلوب العمل، وهذا طبيعي . لكن هناك لحظات يجب أن نضع فيها خلافاتنا جانبًا، وننظر إلى الصورة الأكبر : ماذا سيحدث لنا إذا بقينا متفرقين وغير موّحدين جميعًا ؟؟!! وماذا نستطيع أن نحقق إذا وقفنا معًا ؟؟
الإنتخابات القادمة ليست مجرد يوم نضع فيه ورقة في صندوق ! إنها فرصة لنعبّر عن موقفنا، وعن قوتنا، وعن رفضنا للتحريض والتفرقة، وعن رغبتنا في أن يكون لنا تأثير حقيقي على مستقبلنا.
وكما قال الله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾
نحن بحاجة اليوم إلى أن نتذكر معنى هذه الآية أكثر من أي وقت مضى: أن قوتنا في وحدتنا، وأن اختلافاتنا لا يجب أن تتحول إلى إنقسام يضعفنا جميعًا. وكلمة أخيرة لكل طبيب وطبيبة، ممرض وممرضة، صيدلي وصيدلانية، سكرتير وسكرتيرة، ولكل عاملة وعامل نظافة يعمل في المستشفيات والعيادات في البلاد : أنتم فخرنا، ونحن نرفع رؤوسنا بكم وبما تقدمونه كل يوم .
تدخلون أماكن عملكم لخدمة الناس وتقدمون العلاج والرعاية والاحترام للجميع دون تمييز... لا تجعلوا أصواتًا هزيلة أو إساءات عابرة تقلل من قيمة ما تقومون به. ما تقدمونه للمرضى أكبر بكثير من أي شخص يأتي ليهينكم أو يقلل منكم . يعطيكم ألف ألف عافية، والله يقويكم ويحميكم ، وخلينا نكون سندًا لبعض ، لأننا أقوى معًا
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio