اتقوا الله في أطبائنا وممرضينا وممرضاتنا ايها المحرضون على اطبائنا وممرضنا وممرضاتنا فهم خير البشر وقمة الانسانية ! في زمن تتسابق فيه أصوات التحريض والعنصرية إلى إطلاق الاتهامات، أصبح من الضروري أن نقول كلمة حق لا لبس فيها: لا يجوز أن تتحول مهنة الطب إلى ساحة للصراع القومي والسياسي.
أطباؤنا وممرضونا وممرضاتنا ليسوا سياسيين في غرف العلاج، ولا يعالجون المرضى على أساس قوميتهم أو دينهم أو لونهم. هم أصحاب مهنة إنسانية، أقسموا أن يبذلوا ما يستطيعون لإنقاذ حياة الإنسان وتخفيف ألمه.
فكيف يسمح العنصريون لانفسهم بأن يوجّهون إليهم اتهامات خطيرة، لمجرد أنهم عرب، أو أن يحاولوا التشكيك في مهنيتهم وضمائرهم؟
إذا كان هناك طبيب أو ممرض ارتكب مخالفة، فليُحاسب وفق القانون، وإذا كان هناك ادعاء محدد، فليُقدَّم الدليل ويُجرَ التحقيق. أما تحويل الادعاء إلى اتهام جماعي للأطباء العرب، فهذا ليس عدلًا ولا بحثا عن الحقيقة، بل هو ظلم وتحريض من انسان مريض عقلي ونفسي .
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });من يدخل المستشفى جريحا لا يحتاج إلى سؤال عن قوميته. يحتاج إلى طبيب ينقذ حياته. ومن يدخل غرفة الطوارئ لا يحتاج إلى معرفة ديانة الممرض الذي يقف إلى جانبه. يحتاج إلى يد رحيمة ودواء وعناية.
ومن يرقد على سرير المرض لا يريد أن يعرف الطبيب إن كان المريض معه أو ضده سياسيا؛ الطبيب يريد أن يعرف كيف ينقذ حياته. هذه هي أخلاق المهنة، وهذه هي الإنسانية التي يتمتع بها اطباؤنا وممرضين وممرضاتنا. لقد أثبت العاملون في جهاز الصحة، في أصعب الظروف، أن المستشفى يمكن أن يكون المكان الذي تتراجع فيه الكراهية أمام إنسانية الإنسان. هناك، عندما تكون الحياة في خطر، يصبح الإنسان إنسانًا فقط.
ولهذا فإن استهداف الأطباء والممرضين والممرضات العرب بالتحريض والتشهير ليس أمرا بسيطا. إنه اعتداء على الثقة التي يجب أن تجمع الطبيب بالمريض، واعتداء على واحدة من أهم القيم التي يحتاج إليها أي مجتمع: أن تكون حياة الإنسان أغلى من الخلافات السياسية والقومية.
يا من تحرضون على أطبائنا:
لا تجعلوا من قومية الطبيب تهمة، ولا من لغته جريمة، ولا من أصله دليلا على عدم مهنيته.
حاسبوا المخطئ إن وُجد، ولكن لا تحاكموا شعبا كاملا بسبب ادعاء باطل خالي من الصحة .
إن أطباءنا وممرضينا وممرضاتنا يستحقون الاحترام، لأنهم اختاروا طريقا شاقًا، قضوا سنوات طويلة في الدراسة والتدريب، ثم وقفوا في المستشفيات لخدمة الناس وإنقاذ حياتهم.
هؤلاء ليسوا أعداءكم. هؤلاء أيدي تمتد لإنقاذ الإنسان.
والإنسانية لا تسأل عن القومية عندما ترى الدم ينزف، ولا تسأل عن الدين عندما ترى الألم، ولا تسأل عن اللون عندما تكون الحياة مهددة.
لذلك نقولها بوضوح:
اتركوا الطب للضمير المهني، واتركوا التحقيق للقانون، واتركوا التحريض خارج المستشفيات. إننا نرفض العنصرية بكل أشكالها، ونرفض تحويل أطبائنا وممرضينا وممرضاتنا إلى كبش فداء في معارك سياسية لمرضى النفوس . فإذا كنا نريد مجتمعا يحترم الإنسان، فلنبدأ باحترام من يقضي حياته في إنقاذ الإنسان.
تحية اجلال واكرام لكل طبيب وطبيبة، لكل ممرض وممرضة، ولكل عامل في جهاز الصحة يضع إنسانيته قبل كل اعتبار. أنتم لا تعالجون المرضى فقط، بل تحافظون على آخر ما تبقى لنا من جسور الإنسانية. ومن ينقذ حياة إنسان، فقد أنقذ الإنسانية بأكملها , ادامكم الله وسدد خطاكم ولا تكترثوا للعنصريين الحاقدين .
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio