اخبار محلية

"تعاملوا مع شقيقي بعنف".. اتهامات وتحريض ضد الطواقم العربية في رمبام والطيبي يهاجم: "حملة عنصرية وفاشية.. واطالب الإدارة بموقف واضح وداعم

كل العرب 11:41 09/08 | حيفا والمنطقة
حمَل تطبيق كل العرب

أثارت ادعاءات بشأن طريقة تعامل طواقم مستشفى رمبام في حيفا مع جنود إسرائيليين أصيبوا بجروح خطيرة خلال القتال في لبنان، موجة من الانتقادات في إسرائيل، ترافقت مع تصريحات سياسية ركزت بشكل لافت على هوية أفراد الطاقم الطبي، ولا سيما كون بعضهم من الناطقين بالعربية.

وبدأت القضية عقب رواية نشرها شقيق أحد الجنود، قال فيها إن شقيقه، الذي أصيب بجروح خطيرة في لبنان، نُقل إلى مستشفى رمبام قبل عدة أيام برفقة ثلاثة جنود آخرين.

وبحسب ما قال، كان شقيقه تحت التخدير والتنفس الاصطناعي، قبل أن يستعيد وعيه وهو يعاني من حروق في أنحاء جسده وآلام وارتفاع في درجة الحرارة وهلوسة.

وقال إن وردية جديدة وصلت إلى القسم خلال ساعات الليل، ولفت في منشوره إلى أن أفراد الطاقم كانوا "جميعًا ناطقين بالعربية"، قبل أن يدعي أنهم أخرجوا أفراد العائلات من القسم وأغلقوا الأبواب.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

ووفق روايته، رفض الطاقم السماح لأفراد العائلات بالدخول للاطمئنان على الجنود، الأمر الذي دفعه، بحسب قوله، إلى فتح الباب بالقوة والدخول إلى القسم.

وأضاف أن شقيقه كان يطلب الماء ولم يكن أحد بالقرب منه، كما نقل عنه قوله إن أفراد الطاقم قلبوه في السرير "بشكل عنيف"، وإن رأسه اصطدم بالسرير.

تحريضات وزراء تصعّد القضية

على خلفية هذه الادعاءات، أمر وزير الجيش الإسرائيلي يسرائيل كاتس الجيش بإجراء فحص عاجل وشامل لما ورد من ادعاءات بشأن تعامل موظفي مستشفى رمبام مع الجنود الجرحى وأفراد عائلاتهم.

وقال كاتس إن الجنود الذين أصيبوا خلال القتال "يستحقون أفضل علاج ممكن ومعاملة محترمة لهم ولأفراد عائلاتهم"، مضيفًا أنه إذا ثبت أن أحد أفراد الطاقم تعامل مع الجنود بصورة غير لائقة أو خطيرة، «فلن يمر الأمر مرور الكرام».

من جهته، ذهب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير إلى أبعد من ذلك، وقال إن صحة الشهادات الواردة من رمبام، في حال تأكدت، تعني وجود "فضيحة خطيرة".

وطالب بن غفير بفحص ما إذا كانت بعض الحالات مرتبطة بما وصفه بـ«خلفية قومية»، وقال إن من «يؤذي مقاتلينا وعائلاتهم» يجب أن يعلم أن لذلك عواقب.

التركيز على الطواقم الناطقة بالعربية

وأثارت الإشارة المتكررة في الرواية والتصريحات إلى كون أفراد الطاقم الطبي "ناطقين بالعربية" انتقادات، باعتبار أن ربط سلوك الطواقم الطبية بهويتها اللغوية أو القومية قد يحوّل ادعاءات فردية لم تثبت بعد إلى خطاب يستهدف الطواقم العربية العاملة في المستشفى.

رمبام: نقدم العلاج الأفضل لجميع المرضى والجنود

وفي أعقاب الادعاءات، ردت إدارة مستشفى رمبام، مؤكدة أن جميع المرضى في المستشفى، وبالأخص جنود الجيش الإسرائيلي، يتلقون "علاجًا عالي الجودة ومهنيًا" على يد طاقم متخصص ومدرّب.

وقال المتحدث باسم رمبام إن المستشفى عالج خلال الأشهر الأخيرة مئات الجنود المصابين، بينهم جنود في حالات خطيرة، مشيرًا إلى أنهم تلقوا العلاج في مركز الإصابات (التروما) التابع للمستشفى، والذي وصفه بأنه "المركز الرائد في إسرائيل".

وأضاف المتحدث: "نتعامل بجدية كاملة مع كل ادعاء بشأن معاملة غير لائقة لمرضانا، ونجري تحقيقًا في كل ادعاء من هذا النوع".

وبذلك، تنفي إدارة المستشفى ضمنيًا الرواية التي توحي بوجود نمط من المعاملة غير اللائقة، مؤكدة في الوقت نفسه أنها تتعامل مع أي شكوى أو ادعاء بهذا الخصوص بجدية وتقوم بفحصه.

الطيبي في مواجهة التحريض ضد طواقم رمبام: "حملة عنصرية وفاشية".. وأطالب الإدارة بموقف واضح وداعم

وفي تعقيب له على القضية، ندّد رئيس حزب العربية للتغيير، النائب الدكتور أحمد الطيبي، بالتصريحات التي استهدفت الطواقم الطبية العربية، معتبرًا أنها تأتي في إطار ما وصفه بـ"حملة عنصرية وفاشية" ضد الطواقم العربية في المستشفيات الإسرائيلية، وقال إن هذه الحملة «لم تبدأ اليوم، لكنها وصلت اليوم إلى ذروتها» في أعقاب تصريحات وزير الجيش يسرائيل كاتس ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير.

وقال الطيبي إن الاتهامات المنشورة بشأن الطاقم الطبي في قسم العناية المركزة بمستشفى رمبام "كاذبة ومشوّهة ولا تمت إلى الحقيقة بصلة"، مشيرًا إلى أنه على تواصل مع أفراد الطاقم، وأنهم "قاموا بعملهم على أكمل وجه"، بحضور طبيب كبير، قال الطيبي إنه أشاد بأدائهم المهني.

وأضاف الطيبي أنه كان يتمنى أن يكون بيان إدارة مستشفى رمبام "أكثر دعمًا ووضوحًا"، معتبرًا أن إدارة المستشفى "تعرف الحقيقة"، ودعاها إلى إصدار بيان سريع بعد انتهاء الفحص، بهدف دحض ما وصفه بـ"هذه الحملة" التي قال إنها تشكل خطرًا على الأطباء والممرضين العرب العاملين في المستشفى.

وختم الطيبي بالقول إن ما "يزعج العنصريين"، بحسب تعبيره، هو وجود طاقم طبي يتحدث العربية، مؤكدًا أن اللغة العربية "كانت وستبقى رغم أنف هؤلاء الفاشيين والعنصريين".

الجبهة تدين بشدة تحريض يسرائيل كاتس ضد الطواقم الطبية في رمبام: "حملة ترهيب عنصرية ضد الطواقم العربية"

تدين الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة بشدة تصريحات وزير الحرب يسرائيل كاتس وتوجيهاته لقيادة الجيش بفتح "فحص عاجل وشامل" ضد الطواقم الطبية في مستشفى رمبام في حيفا.

تأتي هذه التوجيهات في أعقاب حملة تحريض عنصرية تقودها جهات في اليمين المتطرف، من دون أي دليل أو أساس موضوعي، وبهدف واضح يتمثل في ترهيب الأطباء والممرضين والممرضات والموظفين العرب في المستشفى، الذين يقدمون يوميًا علاجًا مهنيًا ومخلصًا لجميع أفراد الجمهور.

وقالت الجبهة إن ما يقوم به يسرائيل كاتس اليوم ليس "فحصًا" للادعاءات، بل استغلال خطير لصلاحيات الدولة والمؤسسة العسكرية بغرض الملاحقة السياسية والعنصرية.

وجاء في بيانها: "الطواقم الطبية العربية في رمبام تقدم خدمة إنسانية ومهنية لجميع المرضى، من دون تمييز. وهي تستحق الاحترام والتقدير على عملها المخلص، وليس الملاحقة والترهيب".

ودعت الجبهة جميع القوى الديمقراطية، ومنظمات حقوق الإنسان، والنقابات المهنية، العربية واليهودية على حد سواء، إلى معارضة هذا القرار الخطير بكل حزم.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio