اخبار الكنيست

د. غزال أبو ريا: القيادات الحزبية مطالبة بقيادة الحوار بنفسها… والوساطة الحزبية أداة مساعدة وليست بديلاً عنها

غزال أبو ريا 22:07 02/08 |
حمَل تطبيق كل العرب

أكد د. غزال أبو ريا، مدير المركز القطري للوساطة، للسلم الأهلي وتسوية النزاعات، أن التطور الذي شهده علم الوساطة أدى إلى ظهور مجالات جديدة إلى جانب الوساطة التجارية والمجتمعية والمدرسية، ومن بينها ما بات يعرف بـ”الوساطة الحزبية”، التي تهدف إلى مساعدة الأحزاب والحركات السياسية على إدارة خلافاتها والوصول إلى توافقات، خاصة في الفترات التي تسبق الانتخابات.

وأوضح أبو ريا أن الوساطة الحزبية تعتمد على مجموعة من التقنيات المهنية، أبرزها الإصغاء الفاعل، وإدارة الحوار، والانتقال من المواقف إلى المصالح، وبناء الثقة بين الأطراف، وصياغة خيارات مشتركة، والاعتماد على معايير موضوعية في اتخاذ القرارات، بما يساعد على الوصول إلى تفاهمات تحافظ على كرامة جميع الأطراف وتخدم المصلحة العامة.

وشدد أبو ريا على أن أهمية هذه التقنيات لا تعني أن تحل الوساطة محل القيادات الحزبية، مؤكداً أن المسؤولية الأولى تقع على عاتق القيادات نفسها، باعتبارها صاحبة الشرعية والقرار، وهي المطالبة بالجلوس إلى طاولة الحوار وإدارة الاختلافات والتوصل إلى التفاهمات دون الاعتماد المسبق على أطراف خارجية.

وأضاف أن اللجوء إلى الوساطة قد يكون مبرراً عندما تصل المفاوضات إلى طريق مسدود أو عندما تتراجع الثقة بين الأطراف، إلا أن ذلك يجب أن يبقى استثناءً تفرضه الظروف، لا قاعدة ثابتة، مستشهداً بالمثل العربي: “مرغماً أخاك لا بطل”.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

وأشار إلى أن السؤال الذي يفرض نفسه هو: إذا كانت الأحزاب تجد صعوبة في إدارة حوارها خلال مرحلة تشكيل قائمة انتخابية، فكيف ستتمكن لاحقاً من إدارة شراكة سياسية في مواجهة الملفات الوطنية واليومية الأكثر تعقيداً؟

وأوضح أن العمل المشترك بعد الانتخابات سيكون أكثر صعوبة، لأن الأحزاب ستواجه قضايا متعددة تتعلق بالتخطيط، والميزانيات، ومكافحة العنف، والتعليم، والأرض والمسكن، والسلطات المحلية، والعلاقة مع مؤسسات الدولة، وهي ملفات ينظر إليها كل حزب من زاويته الفكرية والسياسية والتنظيمية، الأمر الذي يتطلب قدرة عالية على إدارة الاختلاف والحفاظ على الشراكة.

وأكد أبو ريا أن نجاح القيادات في إدارة حوارها اليوم يشكل مؤشراً على قدرتها على إدارة الشراكة مستقبلاً، بينما قد يؤدي غياب الحوار في هذه المرحلة إلى إثارة مخاوف حقيقية بشأن القدرة على مواجهة التحديات القادمة بروح جماعية ومسؤولة.

وأضاف أن الاختلاف في الرأي بين الأحزاب أمر طبيعي، بل قد يكون مصدر قوة إذا أحسن إدارته، مشيراً إلى أن المطلوب ليس إلغاء الاختلاف، وإنما امتلاك الأدوات المهنية التي تحول التنوع في المواقف إلى توافقات تخدم المجتمع.

وختم أبو ريا بالتأكيد على أن دعوته لا تهدف إلى التقليل من أهمية الوساطة الحزبية، بل إلى تعزيز ثقافة الحوار داخل الأحزاب نفسها، داعياً القيادات السياسية إلى تبني مهارات الوساطة والتفاوض والإصغاء الفاعل وبناء الثقة كجزء من ممارستها اليومية، لأن المجتمع ينتظر منها أن تقود الحوار قبل الحملات الانتخابية، وأن تبني التوافق قبل طلب ثقة الجمهور، فمستقبل أي عمل سياسي مشترك يبدأ من قدرة القيادات على إدارة اختلافاتها بروح المسؤولية والشراكة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio