مقالات

الضفة الغربية: لمن يكون الحسم؛ لخطة الحسم أم للبقاء والصمود؟

أمير مخول 22:55 01/08 |
حمَل تطبيق كل العرب

أمير مخول، مركز تقدم للسياسات 

تقديم:

المسعى السياسي المدروس هو تحويل خطة الحسم من لدن سموتريتش إلى خطة تنفيذية. فعلياً لا تزال الخطة في مراحلها التمهيدية التي تشكل شرطاً لتواصلها ولإنجازها، عبر تراكم خطوات إدارية وقانونية ومؤسسية منذ تشكّل الائتلاف الحاكم في كانون الأول/ديسمبر 2022، أبرزها نقل صلاحيات الإدارة المدنية من الجيش إلى منظومة مدنية-استيطانية موازية، وتقنين وضع الأراضي في المنطقة (ج) لأول مرة منذ 1967، وسط تصاعد ملحوظ في شعبية حزب الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش. تعتبر الضفة الغربية درّة التاج في المشروع الصهيوني، وهي نقطة التقاء بين مشروعي أقصى اليمين: مشروع نتنياهو لمنع قيام دولة فلسطينية عبر التطهير العرقي وتقويض السلطة الفلسطينية، ومشروع الصهيونية الدينية "لخطة الحسم" الذي يقول علناً ما لا يستطيع نتنياهو إعلانه رسمياً. غير أن هذا المسار، رغم توحّشه الميداني، ليس قضاءً وقدراً؛ فثمة عوامل داخلية إسرائيلية (أزمة سكانية استيطانية، احتمال سقوط الائتلاف الحاكم، غياب إجماع أمني إسرائيلي كشفته مذكرة 600 مسؤول أمني سابق) وخارجية (الضغط الأمريكي والعربي، عودة الملف الفلسطيني إلى الواجهة الدولية)، إلى جانب بقاء الوجود الفلسطيني وصموده، هي التي ستحسم فعلياً ما إذا كانت "خطة الحسم" ستُستكمل أم تصطدم بحدودها، على غرار ما جرى في غزة في نوفمبر 2023.

البنية المؤسسية والقانونية لخطة الحسم:

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

تواصل العمل، منذ كانون الأول/ديسمبر 2022 أي مع تشكّل الائتلاف الحاكم، على توفير بنية الخطة؛ وهي خطوات بدت وكأنها إسرائيلية داخلية وإجرائية، وقد شملت تعيين سموتريتش وزيراً في وزارة الأمن إضافة إلى كونه وزيراً للمالية.

ومن ضمن ذلك تنازل الجيش عن المسؤولية التنفيذية للإدارة المدنية، ونقل هذه المنظومة التي تدير أمور الضفة الغربية، باعتبارها وفقاً للقانون الدولي تخضع للجيش ويديرها جنرال برتبة لواء، إلى صلاحية مدنية أي استيطانية، ونقل مقرها إلى مقر مجلس المستوطنات، ما اعتبرته القناة 7 التابعة للمستوطنين بمثابة حدث تاريخي، فيما اعتبره رئيس مجلس الاستيطان يسرائيل غانتس بسطاً للسيادة الإسرائيلية قولاً وفعلاً.

في ديسمبر/كانون الأول 2025، وقّعت الإدارة المدنية ومجلس المستوطنات "يشع" اتفاقية نقل رسمية لمكاتب ووحدات خدمات الإدارة المدنية من مقرها في القاعدة العسكرية التابعة لقيادة المنطقة الوسطى إلى مقر إقامة مدني مخصص في مجلس بنيامين الإقليمي الاستيطاني.

في شهر شباط/فبراير 2026، ولأول مرة منذ عام 1967، شرعت دولة إسرائيل في عملية شاملة لتقنين وضع الأراضي في المنطقة (ج)، وإزالة سرية سجلّات الأراضي، وإلغاء القانون الأردني الذي كان يحظر بيع الأراضي لليهود، ومواءمة أراضي الضفة الغربية مع الإجراءات داخل الخط الأخضر. واعتبر موقع "تعالوا نعيش في يهودا والسامرة" هذا التشريع بمثابة ثورة في تسجيل الأراضي (الطابو)، وفي إنفاذ القانون الإسرائيلي المدني على الضفة الغربية، وحصرياً في تملّك الأراضي.

المؤشرات الانتخابية والوظيفية:

تشير استطلاعات الرأي العام إلى ارتفاع ملحوظ في شعبية حزب الصهيونية الدينية بقيادة سموتريتش، وتقدّم في مواقع كلّ من سمحا روتمان، رئيس لجنة القانون والدستور التي تقود فعلياً الانقلاب الدستوري، وأوريت ستروك، الوزيرة المسؤولة عن الاستيطان و"المهام الوطنية". وبعدما كان هذا الحزب، وفقاً للاستطلاعات، بعيداً عن عتبة "نسبة الحسم" وضمان التمثيل في الكنيست، ارتفع إلى خمسة مقاعد في الأسابيع الأخيرة، وهي الفترة التي تتزامن مع الإرهاب الاستيطاني التهجيري في الضفة الغربية بحماية سياسية وقانونية مباشرة من حزب الصهيونية الدينية. كما نجح هذا الحزب أيضاً في تحقيق تزايد غير مسبوق لتولي أتباعه العقائديين مهاماً رفيعة في الجيش والشاباك، في حين يسيطر بن غفير على الشرطة.

الوقائع الميدانية:

فعلياً، قامت الحكومة من خلال الجيش بهدم المخيمات وتهجير أهلها في جنين وطولكرم ونور شمس، بقرار سياسي حكومي. حالياً يهدد وزير الأمن كاتس بتهجير مخيم آخر وهدمه، ورغم التعتيم، تشير التقديرات الإسرائيلية إلى مخيم بلاطة في نابلس، وهو أكبر مخيمات الضفة حالياً بأكثر من ثلاثين ألفاً مسجّلين فيه كلاجئين، وهناك من يشير إلى مخيم قلنديا، في مسعى إلى التخلص من الوجود الفلسطيني على حدود القدس وفي مناطق تخضع لحكم السلطة الفلسطينية.

المذكرة الأمنية المعارضة:

كشفت المذكرة الصادرة عن 600 مسؤول أمني سابق أن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي السائد حتى الآن يتنافى مع توجهات الضم، إذ طالبوا ترامب بمنع نتنياهو من تنفيذ مخططات حكومته في الضفة، باعتبار الضم خطراً وجودياً على إسرائيل.

يذكر ان سابقة مشابهة حدثت في غزة في شهر نوفمبر 2023، حين كان الظرف الدولي مؤاتياً لتهجير كل سكان غزة، إلا أن بقاء الناس، وبفضل الموقف المصري النابع أيضاً من مفهوم الأمن القومي المصري والعربي، حال دون ذلك.

التحليل

1. المسعى السياسي المدروس هو تحويل خطة الحسم من لدن سموتريتش إلى خطة تنفيذية. فعلياً لا تزال الخطة في مراحلها التمهيدية التي تشكل شرطاً لتواصلها ولإنجازها.

2. آلية الابتزاز المؤسسي بين سموتريتش والجيش تستند الى فرض نتنياهو على رؤساء الأجهزة الأمنية مبدأ الولاء الشخصي للحاكم قبل القانون، وهو ما جعل سموتريتش قادراً على ابتزاز الجيش من خلال آلية تحويل الميزانيات للمنظومة العسكرية. فعلياً، أقام سموتريتش بمباركة نتنياهو منظومة "مدنية" موازية للجيش في إدارة الاستيطان. وأدت هذه الخطوة إلى قوننة عشرات البؤر الاستيطانية وطفرة بناء واسعة النطاق في الضفة، متجاوزة التسلسل القيادي العسكري المتبع في هذه القضايا منذ احتلال عام 1967. كما استغل سيطرته على موازنة الدولة والجيش لتطويع قيادة الأركان، مشترطاً تحويل الميزانيات بتشكيل لجنة رسمية لدراسة بناء قوة الجيش الإسرائيلي وتغيير مفاهيم الجيش وعقيدته وهويته.

3. الضفة الغربية بوصفها "درّة التاج" في المشروع الصهيوني - ديني تعتبر الضفة الغربية درّة التاج في المشروع الصهيوني-ديني، وذلك باعتبارها عقائدياً وتوراتياً مهد اليهودية في فلسطين. وهي العقيدة التي استخدمها حزب العمل لغاية عام 1977 في تأسيس الاستيطان وشرعنته إسرائيلياً في الضفة الغربية، ومن أبرز من قام بهذا الدور شمعون بيرس.

4. التقاء مشروعي نتنياهو والصهيونية الدينية؛ تشكل الضفة نقطة التقاء مشروعي أقصى اليمين: فبالنسبة إلى نتنياهو، يشكل تسريع مشروع التطهير العرقي وتكامل الأدوار بين الجيش والميليشيات الإرهابية أساساً مادياً لخلق واقع يريده لمنع قيام دولة فلسطينية، وهو معنيّ بالضم الفعلي الذي يطلق عليه بسط السيادة الإسرائيلية، ويشمل ذلك إضعاف السلطة الفلسطينية والدفع نحو تقويضها من خلال وكلائه، نظراً لكونها تشكل البنية الكيانية للدولة الفلسطينية المعترف بها دولياً. أما الصهيونية الدينية فتأتي بخطة الحسم، وهي تقول علناً ما لا يستطيع نتنياهو إعلانه بصفته الرسمية، لكن الممارسة عندها تسبق القول؛ فهي تقوم بتطبيق مراحل تمهيدية من خطة الحسم، مسنودة بمشروع الدولة الذي باتت الصهيونية الدينية عنوان المرحلة فيه، بغض النظر عن مدى قوتها الانتخابية.

5. الدور التكاملي بين الجيش والميليشيات في الميدان بالمقابل، فإن الجيش يوفر كامل الإسناد والحماية للميليشيات الإرهابية وللبؤر الاستيطانية، كما يوفر البيئة المؤاتية من خلال الإغلاقات، وعزل السكان، والهدم، وإعلان أراضٍ خاصة أو بلدية مناطق عسكرية مغلقة أمام أصحابها، والسيطرة على الآثار الفلسطينية ونهبها.

6. لماذا التسريع في الاعتداء على الوجود الفلسطيني؟

بلورت الصهيونية الدينية شعار "استكمال المشروع الصهيوني" بما يُعبّر عن تحقيق رؤية السيادة، وتشتيت السكان الفلسطينيين، وتوطيد حدود دولة إسرائيل من خلال الاستيطان اليهودي الواسع. يجمع هذا المفهوم بين رؤيتين مركزيتين: الأولى ترى في إقامة الدولة وتطوير النقب والجليل تحقيقاً للهدف، بينما ترى الثانية في توسيع الاستيطان في يهودا والسامرة وقطاع غزة استمراراً مباشراً وضرورياً للرؤية الصهيونية. وتقوم الصهيونية الدينية على الجمع بين الرؤيتين، ولا ترى وجوداً "للخط الأخضر"، وتجمع بين ممارساتها في الضفة الغربية وفي النقب والجليل، في حين تسيطر على الوزارات المعنية وعلى منظومات الدولة ذات الصلة، وحصرياً في مجال ملكية الأراضي والتخطيط الحضري بمفهومه التهويدي.

على النقيض من ذلك، تلوح في الأفق عدة تطورات تهدد استكمال مشروع الصهيونية الدينية:

المشروع الاستيطاني مأزوم سكانياً، إذ لا يوجد مستوطنون جدد من داخل الخط الأخضر، ولذلك يسعى للسيطرة على الأرض ونهبها بكل الوسائل، وبناءً عليه تحوّل الاستيطان الرعوي إلى الشكل المفضَّل في المشروع الاستيطاني، وهو يقوم على تخصيص أراضٍ شاسعة لعائلات مستوطنة، مقابل تهجير الفلسطينيين في المنطقة ج، وحرق الأشجار وكروم الزيتون والعنب، ونهب قطعان المواشي، والقائمة تطول، وهي جميعها ممارسات تدفع إلى فك العلاقة بين الفلسطيني والمكان، وإلى خلق ذهنية تنصاع للتهجير والاقتلاع.

تلوح في الأفق احتمالية الإخفاق في انتخابات الكنيست، وإنهاء حكومة أقصى اليمين، وتنحية نتنياهو. ويُنظر إلى رئيس الوزراء بأنه الحلقة الضامنة الوحيدة حالياً لبقاء الائتلاف الحاكم متسيّداً، وفي حال تمت إزاحته من المشهد سيفقد كل حلفائه السلطة، ولن يتمكن سموتريتش من إتمام مشروعه بالوسائل الحكومية والقانونية، ما قد يعيد العجلة إلى الوراء ويقوّض مشروعه.

انتخابياً، يدرك نتنياهو وسموتريتش أن ما يخططان له للضفة الغربية لا إجماع عليه في الداخل الإسرائيلي، بل إن مفهوم الأمن القومي الإسرائيلي السائد حتى الآن يتنافى مع هذا التوجه. لكن يبدو أن نتنياهو هو من يقود المسار الحالي، حتى ولو اعتمد دور سموتريتش وظيفياً أو وكيلاً لسياساته.

يرى نتنياهو أن التحولات الدولية الأوروبية والأمريكية والعربية تحاصره، وهي تحولات تقوم على بلورة مقاربة لحلول متعددة الأطراف إقليمياً ودولياً لمعظم الملفات الإقليمية، وحالياً يعود ملف فلسطين ليتصدرها. وإذا ما اضطر نتنياهو للإقرار بخطة الانتقال الحالية للمرحلة الثانية من وقف الحرب في غزة وإعادة الإعمار، فإن الخطة تشمل مساراً نحو دولة فلسطينية، بما يناقض عقيدته ويضع حداً لكل مشاريعه السياسية في فلسطين والمنطقة. كما يدرك أن خياراته إما أن يقول "لا" لترامب، وهذا مستبعد بعد أن أعلن الأخير أنه سيكون محبطاً للغاية من نتنياهو في حال لم يصادق على الخطة في غزة، وترجمة ذلك هي فرض موقفه على نتنياهو؛ أو أن يكون الخيار الآخر هو الإذعان رسمياً مع تعويق التطبيق.

يدرك تيار الصهيونية الدينية تقلص حدود مناورة نتنياهو أمام واشنطن، لذلك يسارع في مسعى فرض الوقائع على الأرض والقيام بإجراءات اقتلاعية يعتقد أنه لا رجعة عنها في حال تم تنفيذها. كما يدرك أن الضغط العربي والدولي المتصاعد هو مسألة وقت ووتيرة عمل.

7. لمن الحسم؟

على أرض الواقع، ورغم توحّش المشروع الاستيطاني الاقتلاعي، فإن خطة الحسم ليست قضاءً وقدراً، بل تتضح معالم المرحلة في أن البقاء السكاني وصمود الناس من شأنهما أن يحسما الأمر مع خطة الحسم. والظرف حالياً، وحصرياً في الضفة الغربية، لا يعمل لصالح الاحتلال ولا الاستيطان ولا التهجير، كما أن هناك أهمية للموقف الأردني، إذ تشكل مشاريع الضم والتهجير خطراً وجودياً عليه وعلى أمنه القومي والأمن العربي الإقليمي.

يعود جدول الأعمال الدولي إلى التمحور في قضية فلسطين بمجملها، وحصرياً في الحل السياسي والدولي للقضية الفلسطينية، يرافقه التحول الداخلي في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل وفي الحزبين الديمقراطي والجمهوري.

يحتاج الوجود الفلسطيني الأكبر سكانياً في الضفة الغربية إلى حماية وإلى مقومات الصمود والبقاء، وإلى إرادة الناس بالتمسك بالأرض والمكان، وما يبدو مشروعاً للتهجير والضم والتطهير العرقي قد يحقق "إنجازات" بمفهومه، لكن من المستبعد تماماً أن يحسم المستقبل.

في الخلاصة؛ يقوم المشروع الاحتلالي الحالي في الضفة الغربية على ركيزتي اليمين العقائدي بمنع قيام دولة فلسطينية، وبناءً عليه تقويض السلطة الفلسطينية وتفكيك المجتمع الفلسطيني؛ والركيزة الثانية هي خطة الحسم من تصور الصهيونية الدينية التي نجحت في بلورة بنية قانونية وإجرائية وفي منظومات الدولة تتيح لها المضي في مشروعها، لكن لا تضمن لها بالضرورة تحقيقه.

لم يبلغ مشروع اليمين العقائدي والصهيونية الدينية مداه بعد، ويبدو أنه يُعدّ لتوسيع نطاقه من خلال تكامل الأدوار بين المنظومة الميليشياتية الإرهابية ومنظومات الدولة، بما يعني أن المرحلة القادمة، وحصرياً إلى حين إجراء الانتخابات الإسرائيلية واحتمالات سقوط حكومة نتنياهو، سيكون التصعيد فيها سيد الموقف، وقد يردعه الموقف الأمريكي إذا كان حازماً ومتأثراً بالضغط العربي والإقليمي والدولي وبالتباين في الرؤى مع حكومة نتنياهو.

المشروع الاستيطاني القائم على الضم والتطهير العرقي وزرع ذهنية الإذعان للاقتلاع في نفوس الفلسطينيين لا يمكن اعتباره قضاءً وقدراً، بل إنه يقوم على السباق مع الوقت سعياً لاستكمال المشروع الصهيوني، وقد يتصاعد، لكن من دون أي أفق لنجاحه إذا بقي الفلسطينيون في أرضهم.

يعود جدول الأعمال الدولي إلى التمحور في قضية فلسطين بمجملها، وحصرياً في الحل السياسي والدولي للقضية الفلسطينية، يرافقه التحول الداخلي في السياسة الأمريكية تجاه إسرائيل وفي الحزبين الديمقراطي والجمهوري. فيما تعمّق عودة القضية الفلسطينية إلى واجهة الملفات الإسرائيلية والدولية في الضفة والقطاع من أزمة السياسات الإسرائيلية الرسمية، وتعصف بمجمل فرضية إدارة الصراع والترتيبات الأمنية وترفض التسويات السياسية بما تهدد الاستقرار إقليمياً ودولياً.

•    يحتاج الوجود الفلسطيني الأكبر سكانياً في الضفة الغربية إلى حماية وإلى مقومات الصمود والبقاء، وإلى إرادة الناس بالتمسك بالأرض والمكان، وما يبدو مشروعاً للتهجير والضم والتطهير العرقي قد يحقق "إنجازات" بمفهومه، لكن من المستبعد تماماً أن يحسم المستقبل.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio