خاطرة

مخاطر الثرثرة والقيل والقال على حياة الفرد والمجتمع

صالح نجيدات 09:10 30/07 |
حمَل تطبيق كل العرب

ما أكثر الثرثرة والقيل والقال في حياتنا اليومية، وما أخطر آثارها على حياة  الفرد والمجتمع، فالكلمة قد تكون سببا في الإصلاح والمحبة، وقد تتحول إلى شرارة تشعل الخصومات والفتن والعنف في المجتمع .

تقول العرب: "مصرع الفتى بين فكيه"، و"لسانك حصانك إن صنته صانك"، و"خير الكلام ما قلّ ودلّ" . وهذه الأقوال تؤكد أن الإنسان مسؤول عن كلامه، لأن الثرثرة والنميمة ونشر الأخبار الكاذبة  والإشاعات قد توقع الانسان  في الخطأ، وتجرّه إلى الشجار والعنف وارتكاب الجرائم ، وتفسد العلاقات بين الناس.

وكم من بيوت دُمّرت، وصداقات انتهت، وأرحام قُطعت، بسبب كلمة نُقلت بصورة خاطئة أو إشاعة نُشرت من دون التحقق منها! فالكلمة عندما تخرج من الفم يصعب استرجاعها، وقد تترك جرحا نفسيا عميقا لا يزول بسهولة.

ولا يعني التحذير من الثرثرة أن نصمت دائما، فالكلام الطيب والنافع ضروري لتبادل العلم والخبرة والنصيحة، لكن المطلوب أن يكون الحديث هادفا ومفيدا، لا مجرد كلام يضيّع الوقت ويؤذي الآخرين.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

قال الرسول محمد، صلى الله عليه وسلم: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت". كما قيل عن الإمام علي، عليه السلام: " إذا تمّ العقل نقص الكلام". فالعاقل يفكر قبل أن يتكلم، وينصت أكثر مما يتحدث، ويختار كلماته بعناية.

وقد ازدادت خطورة الثرثرة في عصر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث تنتشر الشائعة خلال دقائق، وقد يتعرض إنسان بريء للتشهير والظلم بسبب خبر كاذب أو مقطع مبتور. لذلك قال الله تعالى:

﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا أَنْ تُصِيبُوا قَوْمًا بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَىٰ مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ﴾.

في مجتمعنا هذه الأيام، نحن بحاجة إلى تربية أبنائنا على حفظ اللسان، وعدم التدخل في خصوصيات الآخرين، والتحقق من الأخبار قبل نشرها، والابتعاد عن النميمة والتحريض.

إن الكلمة الطيبة تبني، وتصلح، وتنشر المحبة وهي صدقه ، أما الثرثرة والقيل والقال فتهدم الثقة وتزرع العداوة. لذلك يجب أن نسأل أنفسنا قبل أن نتكلم: هل ما نقوله صحيح؟ وهل هو مفيد؟ وهل قد يؤذي أحداً؟

فليكن لساننا أداة للخير والإصلاح والمحبة ،  لا اداة شر  ونشر الفتن والاكاذيب ولنتذكر دائما أن الصمت عن الشر حكمة، وأن حفظ اللسان حماية  لحياة الفرد والمجتمع.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio