تشهد الضفة الغربية في الآونة الأخيرة تصاعدا خطيرا في أعمال العنف والتوتر، الأمر الذي يستوجب وجود قيادة إسرائيلية حكيمة وقوية تفرض سيادة القانون على الجميع، وتمنع أي اعتداء على المدنيين الفلسطينيين وممتلكاتهم، وتحاسب كل من يخرج على القانون، أيا كانت هويته أو انتماؤه. فلا يمكن تحقيق الأمن الحقيقي في ظل الفوضى أو الاعتداء على الأبرياء، لأن الأمن والعدالة وجهان لعملة واحدة.
إن حماية كرامة الإنسان الفلسطيني وحقوقه الأساسية واجب إنساني وقانوني، ويجب حماية المدنيين من عنف واعتداء المستوطنين وهذه مسؤولية الجيش حسب القوانين الدولية , ولا يجوز التهاون فيها. فالقانون يجب أن يطبق على المستوطنين دون استثناء، لأن غياب القانون يفتح الباب أمام المزيد من العنف الاحتقان وفقدان الثقة، ويجعل العنف يتغذى على نفسه.
لقد أصبحت الكراهية والعنصرية من أخطر الظواهر التي تهدد العلاقات العربية اليهودية، فهي تهدم جسور الثقة، وتمزق النسيج الإنساني، وتزرع الخوف في النفوس . والكراهية ليست مجرد شعور عابر، بل هي مرض اجتماعي خطير إذا تُرك دون علاج، فإنه يتحول إلى عنف وانتقام، ويقود المجتمعات إلى دوامة من سفك الدماء والدمار لا يخرج منها أحد منتصرا.
ومن المؤلم أن الإنسان، رغم ما وصل إليه من تقدم علمي وحضاري، ما زال عاجزا عن الانتصار على غرائز الحقد والكراهية. فالأديان السماوية جميعها دعت إلى الرحمة والعدل والتسامح، ونهت عن الظلم وسفك الدماء، وأكدت أن كرامة الإنسان مصونة، وأن الاعتداء على الأبرياء يناقض جوهر القيم الدينية والأخلاقية.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });إن الأجواء المشحونة التي تعيشها منطقتنا أصبحت بيئة خصبة لانتشار التطرف والعنصرية والعنف ، وهو ما يهدد أمن ومستقبل الجميع. لذلك فإن الحاجة اليوم ليست إلى مزيد من التحريض، بل إلى قيادات شجاعة تنشر ثقافة السلام، وتحمي الإنسان، وتدافع عن كرامته، وتعمل على بناء مستقبل يقوم على العدل والمساواة والاحترام المتبادل.
لقد علمنا التاريخ أن القوة وحدها لا تصنع سلاما، وأن الشعوب لا تنعم بالأمن إلا عندما يسود العدل، ويُحترم الإنسان، ويُحاسب كل من يعتدي على حياة الأبرياء أو حقوقهم وفق القانون. فالسلام الحقيقي لا يولد من الكراهية، وإنما من الشجاعة في إحقاق الحق، والصدق في السعي إلى المصالحة، والإيمان بأن الإنسان، أيا كان دينه أو قوميته، يستحق أن يعيش بكرامة وأمن وسلام.
واخيرا وليس آخرا , يجب تطبيق القانون على الجميع وهذا اساس السلام والاستقرار ، ويجب استعمال أسلوب الحوار طريقا لحل الخلافات، ومن احترام الإنسان قيمة لا يجوز المساس بها. فالأوطان تُبنى بالعدل، والشعوب تتقدم بالمحبة والتعاون، أما الكراهية والعنف والحرب فلا تورث إلا مزيدا من الألم والخسائر للجميع. فالشعبين يعيشان على نفس الارض وعليهنا العيش بسلام مع بعضهما البعض , فالحرب والعنف لا يحلان المشاكل وفقط السلام هو الطريق والأسلوب الوحيد للحفاظ على حقوق الشعبين للعيش بكرامة واحترام متبادل .
الدكتور صالح نجيدات
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio