مقالات

انشروا السلام، وأطعموا الجوعى والعطشى، وأوقفوا الحروب

صالح نجيدات 18:55 09/07 |
حمَل تطبيق كل العرب

انشروا السلام، وأطعموا الجوعى والعطشى، وأوقفوا الحروب

لقد آن الأوان  لوقف الحرب في منطقتنا وبلادنا الحبيبة , وأن يرفع العالم صوته من أجل السلام، لا من أجل الحروب، ومن أجل الحياة، لا من أجل الموت. فمن المؤسف أن تنفق بعض الدول مئات المليارات على التسلح وإشعال الحروب، بينما يعيش ملايين البشر تحت خط الفقر، ويعانون من الجوع والعطش والمرض والحرمان والتشتت ,يسكنون الخيام  بدون ادنى مقومات الحياة  الكريمة .

إن الحروب لا تترك وراءها سوى الدمار والخراب، فهي تهدم البيوت، وتدمر البنية التحتية، وتشل الاقتصاد، وتحرم الأطفال من طفولتهم، وتزرع الخوف في نفوس الأبرياء، وتخلف أجيالا تعاني من آثارها النفسية والاجتماعية لعقود طويلة. فما ذنب طفل فقد والديه؟ وما ذنب أم تنتظر عودة ابنها  او زوجها فلا يعود؟ وما ذنب أسرة فقدت بيتها ومصدر رزقها نتيجة الحرب ؟

إن الإنسانية اليوم أحوج ما تكون إلى ثقافة الحوار، وإلى تغليب صوت العقل على صوت السلاح. فالعقل الذي استطاع أن يغزو الفضاء، ويكتشف أسرار الذرة، ويبتكر أعظم وسائل التكنولوجيا، قادر أيضا على حل النزاعات والخلافات بالحوار والعدل والتفاهم، دون الحاجة إلى الصواريخ والطائرات والقنابل.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

تعالوا نحول الطاقة الذرية إلى مصدر لخدمة الإنسان، وإلى وسيلة لعلاج الأمراض وإنتاج الطاقة النظيفة، بدل أن تكون أداة للدمار والقتل. وتعالوا نجعل الطائرات تحمل المسافرين والسياح والعلماء، لا أن تحمل القنابل والصواريخ. ولنجعل التكنولوجيا والذكاء والابتكار وسائل بناء الإنسان، وتحسين جودة حياته، والقضاء على الفقر والجهل والمرض.

إن الأرض التي نعيش عليها تتسع لجميع البشر، وقد خلقنا الله شعوبا وقبائل لنتعارف ونتعاون، لا لن تحارب ونتباغض. فالسلام ليس ضعفا، بل هو قمة القوة والحكمة، والعدل هو الأساس الذي تُبنى عليه المجتمعات المستقرة، أما الظلم والكراهية فلا يولدان إلا مزيدا من العنف والانتقام.

إن العالم بحاجة إلى ثورة أخلاقية وإنسانية، تُوجَّه فيها الأموال إلى بناء المدارس والجامعات والمستشفيات والمصانع، وإلى توفير فرص العمل، ومحاربة الفساد، وترسيخ قيم الشفافية والعدل والمساواة  والتسامح بين جميع بني البشر، بعيدا عن أي تمييز أو كراهية.

فلنزرع الأمل في نفوس الأجيال الحالية والقادمة، ولنربِّي أبناءنا على المحبة والتسامح واحترام الإنسان، لا على الكراهية والعنف. فالأطفال يستحقون أن يكبروا في عالم يسمعون فيه زقزقة العصافير بدل أزيز الطائرات، ويرون الحدائق والمدارس بدل الأنقاض والخراب.

لننشر السلام، ونطعم الجوعى، ولنُسقِ العطشى، ونمد يد العون للمحتاجين، فهذه هي الرسالة التي تستحق أن تجتمع عليها الإنسانية كلها. وعندما ينتصر السلام على الحرب، والمحبة على الكراهية، والعدل على الظلم، سيكون العالم أكثر أمنا وازدهارا وسعادة لكل شعوبه.

قال تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ [الأنفال: 61].

فالسلام ليس حلما مستحيلا، بل خيار إنساني وحضاري إذا صدقت النوايا، وتوافرت الإرادة، وغُلِّبت مصلحة الإنسان على مصالح الصراع والحروب.

الدكتور صالح نجيدات 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio