اخبار محلية

جاليري زركشي سخنين تستضيف معرض " بين الخط العربي والفن التجريدي"

كل العرب 22:36 05/07 | سخنين والمنطقة
حمَل تطبيق كل العرب

استضافت جاليري زركشي في سخنين مساء يوم أمس السبت جمهور مميز من الفنانين، ومتذوقي الفنون التشكيلية، في المعرض الجديد " بين الخط العربي والفن التجريدي".

تصوير - عدي بشير

وهو معرض لأعمال مختارة لكل من الفنانة التشكيلية أسماء زبيدات، والفنانة سارة دراوشة أبو ريا، من سخنين وتقدمان 35 عملاً فنيًا من مدارس تشكيلية مختلفة، بمشاركة طواقم جاليري زركشي للفنون وذلك تحت رعاية وزارة الثقافة والعلوم، واشراف جمعية " جوار في الشمال".

الأستاذ أمين أبو ريا كانز المعرض قدم تصوراً للوحات المعرض والتي تنبض بالفضول وتفاصيل لم تلتفت إليها من قبل معرض يفتح أبوابه لعشاق الفن، في ليلة فنية دافئة التقت فيها العفوية بالتجريد انطلقت ملامح تجربة حكاية مدهشة تجمع بين الزوايا الحرة واللقطات التوثيقية الحميمة لتجمد الزمن وتُعيد صياغة مواقفنا الإنسانية العابرة التي نمر بها يومياً وتمنحها عمراً أطول وتأثيراً أعمق، هذا المزيج البصري الساحر تحتضنه قاعة جاليري زركشي للفنون – سخنين.

وأضاف أبو ريا: "هذا التفاعل ما بين الفنانتين أسماء وسارة والحضور لشرح عن تلك اللوحات الفنية التي شكلت لوحة فنية فسيفسائية واحدة جسدت الاعمال الفنية كلها لتضفي لمسات فنية واجتماعية هامة لها دورها ومدلولاتها في الحركة الفنية وفي أوساط الفنانين ككل لان هكذا مناسبة ولقاء الفنانين مع بعضهم البعض ولقاءات مع الجمهور لإنشاء حراك فني وحضور متكامل وهو عمل رائع ومشجع لأننا في جمعية جوار في الشمال نعمل وبشكل دؤوب وممنهج لتطوير الواقع المجتمعي من خلال مشاريع وبرامج ثقافية وفنية وتطوعية تستهدف المجتمع ككل  وان تلك المشاريع والبرامج تساهم في إرساء أسس للثقافة والفن في أوساط الشباب وتحد للأوضاع والظروف الصعبة في مجتمعنا من ظاهرة العنف والجريمة. 

نطلق معرضنا التشكيلي هذا ليكون على ضفاف الضاد ليكون أول معرض من نوعه تتشابك فيه الاعمال الفنية بين خط وتجريد محتفياً بجماليات الخط العربي وغنى التراث وتنوعه. أن افتتاح المعرض يتم رغم محدودية الإمكانيات عبر التواصل مع الفنانتين بهدف إبراز الوجه الحقيقي لفنون منطقتنا وتسليط الضوء على أهمية اللغة العربية في حياة أهلها وإبراز الهوية في الأعمال التشكيلية الهادفة إلى تنمية المواهب الإبداعية وتعزيز الحراك الثقافي والفني في أوساط الموهوبين والمبدعين. 

ويعتبر الخط العربي أحد أبرز عناصر الهوية الثقافية العربية إذ يتجاوز دوره كوسيلة للكتابة ليصبح فنًا بصريًا قادرًا على التعبير الجمالي والروحي. وهو واحد من أبرز فنون التنظيم والتزيين في الثقافة الإسلامية والعربية وتحتوي الرموز والزخارف المستخدمة فيه على معان ورموز تعكس القيم الإسلامية والمفاهيم الدينية والثقافة العربية الموروثة كما أن القراءة والكتابة من القيم الرئيسية في الثقافة العربية والإسلامية والخط العربي يعكس هذه القيم بشكل فريد. وتأتي أسس الخط العربي من القرآن الكريم الذي يتميز بالجمال والتنظيم الهندسي والدقة.

لوحات تجمع بين الأصالة والابتكار حيث تتنوع الأعمال بين الأساليب الكلاسيكية المستلهمة من تقاليد الخط العربي وأخرى معاصرة توظف الحرف العربي ضمن تكوينات بصرية تجريبية تجمع بين التشكيل والتصميم. وتبرز في العديد من اللوحات قواعد الخطوط العربية الأصيلة مثل الثلث والنسخ والديواني فيما يتحول الحرف في أعمال أخرى إلى عنصر بصري حرّ يندمج في تشكيلات تجريدية وهندسية تتقاطع أحيانًا مع فنون الزخرفة الإسلامية. كما اننا نؤكد اليوم على أن الخط العربي لن يختفي إطلاقًا وخاصة بعد دخوله على التكنولوجيا حيث باتت الوسائط الإلكترونية تستخدمه.

الشكر الجزيل لكل الجهود التي بذلت لإنجاح المعرض وشكر خاص للجمهور لانه يمتلك الحس الراقي وجاء للمشاركة بافتتاح المعرض والذي نقدم من خلاله بعض الأعمال التي تمس طموح الفنانين وطموح كل مواطن ولان الفن هو أحد اساليب التواصل دون ترجمه بين الشعوب ولأنه رسالة سامية تتكئ على روح النفحات التراثية من خلال انحناءات الخطوط وشعرية اللون وعمق المساحة. 

تنقسم لوحات المعرض الى مجموعتين مجموعة الخط العربي ومجموعة تتضمن رسومات الريشة في حالات مختلفة. والمجموعة الاولى لها من التناسق والتوافق فيما بينها ما يزيد على الاختلاف وهذا لا يقلل من اهمية كل منها على حدة ولكن الفرشاة التي يحركها الفنان قليلا لأعلى أو أسفل تجبر المشاهد على التعاطف مع النظرة الحانية في خضم هادئ من الالوان الدافئة. بينما تبرز ملامح الكائنات المرسومة سواء كان بشموخ ورفعة تكتسبها من درجة اللون البراقة الواضحة وينعكس كل هذا على التكوين وارضية اللوحة التي تكاد تمثل جزءا مهماً من التكوين العام. فالحياة كما يراها المبدع ليست صراخا أو صخبا ويلزم للتعبير عن شرورها بل على عكس ذلك تعكس هدوء وطمأنينة البشر.

الفنانة التشكيلية أسماء زبيدات هي فنانة عربية من مدينة سخنين الجليلية، تنتمي إلى جيل من المبدعين الذين يوظفون الفن كوسيلة للتعبير عن الهوية والذاكرة والإنسان. 

تتسم أعمالها بحس بصري معاصر يجمع بين العمق الفكري والقيمة الجمالية، حيث تستلهم موضوعاتها من الإنسان والطبيعة والهوية العربية الفلسطينية، وتبحث في العلاقة بين اللون 

وتقول أسماء زبيدات، بأن الفن لغة إنسانية عالمية تتجاوز الحدود، وأن اللوحة ليست مجرد مساحة للألوان، بل فضاء للحوار والتأمل والتعبير عن التجربة الإنسانية. ومن خلال أعمالها، تسعى إلى تقديم تجربة بصرية تلامس الوجدان، وتفتح آفاقًا جديدة للتفاعل بين المتلقي والعمل الفني.

الفنانة سارة دراوشة أبو ريا، مولودة في مدينة عرابة البطوف ومتزوجة في مدينة سخنين، تقول عن نفسها، منذ طفولتي، كان الفن لغتي الأولى، واللوحة نافذتي التي أعبّر من خلالها عن ذاتي وما تعجز الكلمات عن قوله. وجدت في الرسم ملاذًا، وفي الخط العربي روحًا تنبض بالجمال، فكان بالنسبة لي أكثر من حروف؛ كان فنًا يحمل الهوية، ويترجم المشاعر، ويحوّل اللغة إلى صورة تنبض بالحياة.

أستلهم أعمالي من جماليات الحرف العربي، وأمزجها بالشعر والفكر والتكوين البصري، لأمنح كل لوحة هويةً خاصة وقصةً تلامس القلب قبل العين. أؤمن بأن الفن ليس مجرد عمل بصري، بل رسالة إنسانية، وأن اللوحة قادرة على أن تحفظ ذكرى، وتروي حكاية، وتُخلّد شعورًا.

هذا وتخلل حفل افتتاح المعرض عدة كلمات من الفنان والخطاط سعيد النهري، والفنانتين المبدعتين، واختتم بتوزيع شهادات تقدير من إدارة الجمعية، والمعرض مفتوح أمام الزوار لعدة أيام.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio