في الآونة الأخيرة، انتشرت على منصات التواصل الاجتماعي مقاطع وصور تحمل عبارات مثل: “اللي بده مصاري من حدا أو في حدا ناصب عليه يودي وإحنا منعرف نرجع حقه”، أو “إذا في حدا ضحك عليك تواصل معنا” على أصحاب هذه الصفحات.
ظاهرة مقلقة بدأت تتسلل إلى مجتمعاتنا، وتؤثر في وعي الشباب ونظرتهم إلى القانون والعدالة.
إن استرجاع الحقوق لا يكون عبر أشخاص مجهولين على الإنترنت، ولا عبر استعراض القوة أو التهديد، بل عبر مؤسسات الدولة والقضاء والقانون. فحين يقتنع الشاب بأن هناك “رجالًا” قادرين على حل المشكلات خارج إطار القانون، فإن ذلك يضعف ثقته بالمؤسسات الرسمية، ويغذي ثقافة الفوضى وأخذ الحق باليد.
وما يزيد من خطورة هذه الظاهرة أن كثيرًا من هذه الصفحات تستهدف فئة الشباب تحديدًا، مستخدمةً أسلوبًا جذابًا وعبارات توحي بالقوة والهيبة، بينما قد تكون في الواقع مجرد حسابات تبحث عن الشهرة، أو تسعى لاستغلال الناس ماديًا أو ابتزازهم.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });
إن القوة الحقيقية ليست في التخويف، ولا في الادعاء بالقدرة على حل كل مشكلة، بل في الحكمة، وضبط النفس، واحترام القانون، والعمل على بناء مجتمع يسوده العدل والأمان.
ختامًا، فإن هذه الظاهرة ليست مجرد “ترند” عابر، بل مؤشر يستحق الوقوف عنده. فالمجتمع الذي يعلّم أبناءه أن القانون هو المرجع، هو مجتمع يحمي نفسه ومستقبله. أما المجتمع الذي يمنح الشهرة لمن يروج للعنف أو يتقمص دور “البطل” خارج إطار القانون، فإنه يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى والانقسام.
بقلم: محمد عارف القريناوي
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio