مقالات

ثلاثون مليار دولار لحربٍ عبثية… وليت هذه المليارات ذهبت لإعمار غزة

كمال إبراهيم  02:33 01/07 |
حمَل تطبيق كل العرب

ثلاثون مليار دولار.

هذا هو الرقم الذي كشفه مدير مكتب الميزانية والإدارة في البيت الأبيض، راسل فوت، خلال جلسة استماع في الكونغرس. ثلاثون مليارًا أُنفقت على عمليات عسكرية ضد إيران، في صراعٍ لم يحقق أمنًا، ولم يصنع استقرارًا، ولم يقدّم للعالم سوى مزيد من التوتر والدمار.قبل ذلك، قدّر البنتاغون الإنفاق بنحو 29 مليار دولار، ثم جاءت تحديثات الحسابات لتضيف تكاليف إصلاح المعدات واستبدالها، والنفقات التشغيلية للقوات المنتشرة في المنطقة. أما التقديرات المستقلة فتذهب أبعد من ذلك، لتضع الكلفة بين 34 و42 مليار دولار عند احتساب أضرار البنية التحتية، بينما تشير تقديرات أخرى إلى أن الرقم قد  يصل إلى 40 مليار دولار.ولم تكتفِ واشنطن بهذا النزيف المالي، بل طلبت إدارة الرئيس دونالد ترامب سابقًا تمويلًا إضافيًا بقيمة 87.6 مليار دولار لتغطية الاحتياجات المتعلقة بالعملية ضد إيران.

إنه نزيفٌ ماليٌّ لا يتوقف، تُفتح له الخزائن بلا تردد، وتُسخّر له الموارد بلا حساب.لكن غزة… غزة التي تُركت وحيدة تحت الركام في الوقت الذي تُهدر فيه هذه المليارات على صراعٍ لا طائل منه، تُترك غزة لتواجه مصيرها وحدها.

غزة التي دُمّرت بناها التحتية، وانهارت مستشفياتها، وتحوّلت مدارسها إلى ملاجئ، ومساكنها إلى ذكريات.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

غزة التي تحتاج إلى كل دولار، كل حجر، كل يدٍ تمتد لتعيد بناء حياةٍ سُحقت تحت الحصار والقصف.أي مفارقة هذه؟

العالم قادر على إنفاق عشرات المليارات على الحرب، لكنه يتردّد حين يتعلق الأمر بإنقاذ البشر.

الأسلحة تُموَّل فورًا، أما الإعمار فيُدفَع إلى طاولة  المساومات السياسية.ليت هذه المليارات رُصدت لإعمار غزة بدلًا من تغذية حربٍ جديدة لو أن جزءًا يسيرًا من هذه الأموال صُرف على غزة، لكانت المدينة اليوم مختلفة:

شبكات مياه تعمل، كهرباء مستقرة، مستشفيات قادرة على علاج المرضى بدلًا من عدّ الضحايا، مدارس تُعلّم بدل أن تُهدم، ومساكن تُؤوي بدل أن تُقصف.لكن العالم اختار الحرب.

اختار أن يدفع ثمن الصراع بدل ثمن الحياة.

اختار أن يموّل الدمار بدل أن يموّل الأمل.هذه ليست مجرد أرقام… إنها شهادة على اختلالٍ أخلاقي عالمي حين تُصرف المليارات على الحرب بلا نقاش، بينما يُترك الأطفال في غزة بلا مأوى، فإن المشكلة ليست مالية… بل أخلاقية.

إن إعادة إعمار غزة ليست مشروعًا هندسيًا، بل امتحانًا لإنسانية العالم، امتحانًا يفشل فيه حتى الآن.

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio