مقالات

إسرائيل تخشى الحقيقة أكثر مما تخشى التصريحات

كمال إبراهيم 00:16 25/06 |
حمَل تطبيق كل العرب

التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم تكن مجرد زلة لسان، بل فتحت بابًا واسعًا أمام تساؤلات مشروعة حول مستقبل الجبهة الشمالية. لكن ما لفت انتباهي أكثر من كلام ترامب هو ردّ الفعل الإسرائيلي الهستيري، ورفض تل أبيب تصديق نفي الرئيس السوري أحمد الشرع لأي نية للتدخل في لبنان.برأيي، إسرائيل لا تكذّب الشرع لأنها تملك معلومات قاطعة، بل لأنها تخشى احتمالًا واحدًا: أن تعود سوريا لاعبًا مباشرًا في الساحة اللبنانية، سواء أحبّت تل أبيب ذلك أم لا.

فمجرد طرح فكرة دخول قوات سورية إلى لبنان — حتى لو كان الهدف مواجهة حزب الله — يكفي لإرباك المؤسسة الأمنية الإسرائيلية  التي اعتادت على جبهة لبنانية محصورة بين طرفين فقط.الشرع قدّم موقفًا متوازنًا: لا نية لغزو لبنان، ولا رغبة في إشعال حرب جديدة، مع اعتراف بوجود خلافات مع حزب الله واستعداد للحوار. لكن إسرائيل اختارت تجاهل هذا الموقف، لأنها تدرك أن أي دور سوري جديد سيغيّر قواعد اللعبة التي ارتاحت إليها منذ عام 2005.الحقيقة أن إسرائيل لا تخشى دخول الجيش السوري إلى لبنان بقدر ما تخشى عودة التوازن الإقليمي الذي فقدته خلال السنوات الماضية.

ولذلك، فإن الضجيج الإسرائيلي ليس دفاعًا عن لبنان ولا عن استقراره، بل دفاعًا عن معادلة تريدها تل أبيب ثابتة: حزب الله محاصر، وسوريا خارج الحسابات.لكن المنطقة تتغير، واللاعبون يتبدلون، ومن يرفض قراءة التحولات سيجد نفسه خارج المشهد.

وإسرائيل اليوم تبدو خائفة من المستقبل أكثر من خوفها من أي جيش على الحدود.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio