هناك حقيقة مفادها بأن الحياة السياسية لا تتوقف الى حين يتم التوافق، بل تظهر حراكات جديدة وجدية، وترسخ المعارضة الإسرائيلية خطابها بأنها قادرة على اسقاط نتنياهو في حال لم تتشكل القائمة المشتركة والتي تفيد التقديرات بأنها قد تحصل على نحو خمسة عشر مقعدا او اكثر.
أحزاب المعارضة الإسرائيلية تكثف عملها بين الجماهير العربية سعيا لكسب الدعم والاصوات وعلى حساب الدعم الشعبي للمشتركة وسعيا للتيئيس من احتمالاتها.
الدعم الشعبي الواسع للمشتركة ليس مضمونا ان يبقى كما هو، بل قد يتآكل في حال كان التشرذم سيد الموقف او سادت أجواء سلبية تخوينية وتكفيرية على الساحة السياسية المعنية بانتخابات الكنيست.
هناك أهمية للحظة الزخم والحماسة الشعبية التواقة الى صورة الوحدة وروح الوحدة والتوخي بأنها ستكون مبعث أمل، كما توجد أهمية بأن لا ترى الناس ان باب المشتركة بدأ يوصد.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });خوض الانتخابات بقائمتين لا يجعل المعارضة الصهيونية الحالية تسعى للاستناد الى دعم الموحدة مع العلم بأن هذه المعارضة تفتقر الى أية ثوابت مبدئية. فيما الضمانة الأكبر هي قائمة مشتركة تتعاطى من موقع القوة مع كل السيناريوهات التي قد تأتي بها الانتخابات، بما فيه بقاء ائتلاف نتنياهو في الحكم.
ايصاد باب المشتركة الموسعة لا يعني ان الطريق سيكون ميسّرا لاقامة تحالف ثلاثي، وحصريا في مسألة الفجوات في التقدير لقوة كل مركّب فيها، وهذا ليس شأنا ثانويا، والجميع يدرك ذلك.
وفقا لكل المؤشرات سوف تكون الانتخابات في حال جرت، الأعنف والأكثر شراسة كما يحظى الائتلاف الحاكم ببنية قانونية قضائية تتيح له ممارسة الشطب من خلال سيطرته على لجنة الانتخابات المركزية، وتتيح له كبت الصوت العربي وافتعال أي صدام لتعويق الانتخابات في البلدات والتجمعات العربية المركزية. كما استحوذ هذا الائتلاف على كل المنظومات الشرطية والأمنية وجعلها موالية له وحتى خارج نطاق القانون الإسرائيلي، هذا بالإضافة الى المليشيات العنصرية المسنودة والمنظمة.
إنه ائتلاف يقود سياسة دموية وفاشية وبروح ابادية مكشوفة تجاه شعب فلسطين وجماهير شعبنا في الداخل، انه ائتلاف قوي يرفض مسبقا اية احتمالية للتسليم بالتنازل عن الحكم ويسعى الى هندسة نتائج الانتخابات.
من شأن أزمة نتنياهو وائتلافه وشعوره بالخسارة أن يجعلا الانتخابات اكثر عنفا وتوحشاً ولن يستثنوا أحدا منا لا تيار ولا حزب ولا حركة ولا جماهير شعبية. الأسلم لمجمل الحركة السياسية هو إبقاء الباب مفتوحا امام المشتركة الموسعة.. لم يفت الأوان لا القائمة المشتركة مثالية، لم تكن كذلك ولن تكون، ولا انتخابات الكنيست بحد ذاتها، لكنها تعزز من قوة جماهير شعبها في مواجهة الخطر الوجودي الآني والآتي.
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio