قصة

 قصّة للأطفال: الطالبة الحكيمة

زهير دعيم 14:05 12/06 |
حمَل تطبيق كل العرب

في صباحٍ مشرق من أيام الربيع ، دخلت المعلمة سارة إلى الصف الخامس  بابتسامتها الجميلة المعهودة .

كانت  معلّمةً محبوبةً من جميع التلاميذ ، فهي تشرح الدروس بحماس ، وتروي لهم القصص المُمتعة ، وتساعد كلَّ من يحتاج إلى المساعدة .

لكن المعلمة سارة كانت تملك صفةً صغيرةً لا يعرفها إلا من يراقبها جيدًا  ؛ فقد كانت أحيانًا متسرعة في أحكامها ، وعصبيّةً قليلًا عندما يكثر الضجيج.

في ذلك الصّف كانت تجلس طفلة ذكية في العاشرة من عمرها تُدعى لمى . كانت هادئة  كثيرة التفكير، وتحبُّ أن تستمع أكثر ممّا تتكلم.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

في أحد الأيام ، وبينما كانت المعلمة تشرح درس العلوم ، سمعت فجأةً صوت سقوط علبة أقلام على الأرض.

التفتت بسرعة وقالت بنبرة حازمة:

— سامي ! كم مرة قلت لك أن تنتبه ؟

تفاجأ سامي وقال:

 — لكن يا معلمتي لم أفعل شيئًا!

غير أنَّ المعلمةَ كانت قد حكمت بالأمر قبل أن تتأكد .

عندها رفعت لمى يدها بأدب وقالت:

معلمتي، هل تسمحين لي بالكلام ؟

ابتسمت المعلمة وقالت:

 تفضلي يا لمى

قالت الطفلة بهدوء:

 أنَّ العلبة معلّمتي  سقطت من طاولتي أنا ، عندما حاولت إخراج الكتاب   فاعذريني .

ساد الصّمت للحظة .

ثمَّ نظرت المعلمة إلى الأرض ، ثم إلى لمى ، ثم إلى سامي .

وأدركت أنها تسرّعت.

اقتربت من سامي وقالت:

 أعتذر منك يا سامي . كان يجب أن أتأكد أولًا.

ثم التفتت إلى لمى  قائلة : ماذا تقولين يا لمى ؟

ابتسمت لمى ببراءة  وقالت :  

سأقول ما كانت تقول لي جدّتي دائمًا :

" الكلمة السريعة قد تُخطئ الطريق ، أما الكلمة المتروّية فتصلُ إلى الحقيقة. " 

ساد الصّف هدوء جميل.

ثم جلست المعلمة لحظةً تفكّر في كلام الطفلة.

وفي اليوم التالي أحضرت  المعلّمة إلى الصف لوحة صغيرة كتبتْ عليها:

" تأنَّ قبل أن تَحْكُم. "  وعلقتها فوق اللوح

سأل التلاميذ عن سبب ذلك.

فقالت المعلمة مبتسمة:

—  بالأمس تعلمتُ درسًا مُهمًّا من إحدى طالباتي.

نظر الجميعُ إلى لمى التي احمرَّ وجهُها خجلًا .

وسرعان ما اقتربتِ المعلمةُ من لمى  وضحكت ضحكتها الجميلة التي أحبَّها التلاميذ ، وربّتت برفقٍ على كتفِها وقالت:

 شكرًا لكِ يا لمى . لقد ذكرتِني بأنَّ الحكمة لا ترتبطُ بالعمر، وأنَّ الإنسانَ يتعلّم  في كلّ يوم.

ابتسمت لمى وشعرتْ بسعادةٍ كبيرة.

ومنذ ذلك اليوم ، كلما حدث أمر ما  في الصف ، كانت المعلمة سارة تتوقف لحظةً ، وتتنفسُ بهدوءٍ ثم تقول:

 دعونا نرى  الحقيقة أولًا.

أما التلاميذ فصاروا يردّدون فيما بينهم:

هذه هي نصيحة الطالبة الحكيمة  ..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio