حكاية شعب بين مطرقة القتل وسندان عنصرية الدولة
الإعلامي احمد حازم
كل دول العالم الحضارية والمتقدمة صناعيا واجتماعيا ولا سيما أمريكا ترامب والدول الأوروبية تعرف أن إسرائيل هي دولة عنصرية تتجاهل الوجود العربي الفلسطيني فيها وتتعال مع الأقلية العربية بعنصرية بغيضة، بدليل اتخاذ عشرات القرارات العنصرية (إن لم يكن المئات). وكان قرار "قانون القومية" الذي صدر في العام 2018 قمة القرارات العنصرية والذي يعتبر الدولة هي دولة لليهود، بمعنى ان هذه الدولة ليست لكل مواطنيها بل لجزء منهم. قمة العنصرية.
على ما يبدو لم يكفنا بلاء العنصرية الرسمية، فالمجتمع العربي الفلسطيني (عرب إسرائيل) يعاني من آفة خطيرة أخرى تنهش جسمه باستمرار وهي آفة العنف والقتل المتنوع، لدرجة أننا أصبحنا مثلاً يضرب به في نسبة القتل المرتفعة والتي قد توصلنا (وبالأحرى أوصلتانا) لاحتلال المركز الأول عالمياً في القتل بالنسبة لعدد السكان. ويبدو ان مجتمعنا العربي فقد فعلاً البوصلة.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });في كل مرة أكتب فيها مقالاً عن العنف وضحايا القتل وأعمال الإجرام، أتذكر جملة قالها لي أحد الأصدقاء المهتمين جداً بالمجتمع العربي:" لمن تكتب؟ هل هناك من يستوعب ما تقوله رغم أهميته؟" في لحظات معينة كنت أعطيه الحق فيما يقول. لكن كيف يمكن السكوت على مثل هذه الأعمال حتى لو لم تجد كلماتنا أذاناً صاغية لها. فالواجب الأخلاقي والمجتمعي والمهني يتطلب من الإعلامي الملتزم معالجة كل مستجد يطرأ على مجتمعنا العربي.
كنت أتمنى أن نكون في الدرجة الأولى علمياً ويخرج من مجتمعنا علماء يفتخر بهم "عرب إسرائيل" ولكن ما نراه هو عكس ذلك تماماً، لأن مجتمعنا أخرج منظمات إجرامية مختصة في علم الابتزاز وعلى مرأى ومسمع السلطات الأمنية المختصة المسؤولة عن حماية مواطنيها.
كيف يمكن لدولة مثل اسرائيل حماية الأقلية العربية فيها وهي تنكر عليهم المواطنة ويتبنى وزراء في حكومتها (الوزيران إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش) مواقف متطرفة ومعادية للمواطنين العرب داخل إسرائيل، حيث يصفانهم بـ "الطابور الخامس"، ويدعوان إلى تضييق الخناق عليهم، وسحب حقوقهم، وتشجيع هجرتهم.
سموتريتش وزير المالية ينظر إلى العرب كخطر ديمغرافي وأمني على يهودية الدولة.وقد صرح علناً أنه "من الصعب" التعايش مع عرب إسرائيل إذا لم يقبلوا بالسيادة اليهودية المطلقة، ووصف وجودهم في ائتلاف حكومي بأنه كارثة. وهو يهاجم باستمرار القيادات العربية في الداخل، ويدعو بصفة مستمرة للحد من تأثيرهم السياس.
أما وزير الأمن القومي ايتمار بن غفير فهو يتبنى فكر "الكهانية" المتطرفة، ويدعو علناً إلى طرد العرب الذين لا يعلنون الولاء المطلق لإسرائيل كدولة يهودية. ويمارس تحريضاً مستمراً ضدهم، ويتعامل معهم كتهديد أمني دائم. وكان بن غفير قد أثار أزمات واسعة بعد تصريحاته، حول تفوق "حق اليهود في الحياة والتنقل" على حقوق المواطنين العرب في إسرائيل والأراضي الفلسطينية. وقد أدت هذه المواقف المتطرفة إلى توجيه انتقادات دولية حادة وفرض عقوبات على الوزيرين من عدة دول غربية بسبب خطاباتهما التحريضية.
وأخيراً..
من حق أهالي عبلًين، الناصرة، كفر قاسم، عرعرة، ويركا أن يصرخوا بعد دفن قتلاهم :" عيد بأي حال عدت يا عيد." الله يصبر ذويهم.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio