اتهم تقرير صادر عن الأمم المتحدة قوات من الجيش الإسرائيلي والشرطة الإسرائيلية وخدمة السجون بارتكاب انتهاكات وصفت بأنها عنف جنسي خطير بحق معتقلين فلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، مشيرًا إلى إدراج هذه الجهات ضمن قائمة سوداء دولية تضم أيضًا جماعات مثل حماس وداعش والقاعدة.
أفاد تقرير صادر عن الأمم المتحدة بأن أنماط العنف الجنسي ضد الفلسطينيين المحتجزين لدى السلطات الإسرائيلية وفي الأراضي الفلسطينية المحتلة استمرت خلال عام 2025، مشيرًا إلى توثيق 31 حالة تحققت منها الأمم المتحدة في هذا السياق.
وأوضح التقرير أن هذه الحالات لا تُعد قائمة شاملة، بل مؤشرات على نمط ممتد من الانتهاكات عبر فترات زمنية متعددة، في ظل استمرار القيود التي تحول دون وصول فرق التحقيق التابعة للأمم المتحدة إلى أماكن الاحتجاز وإلى قطاع غزة.
وأشار التقرير إلى أن عمليات الإبلاغ عن هذه الانتهاكات واجهت صعوبات كبيرة، من بينها تهديدات مباشرة نُسبت إلى أجهزة أمنية تابعة للسلطات الإسرائيلية، بهدف منع المعتقلين من تقديم شكاوى أو الإبلاغ عن الانتهاكات التي تعرضوا لها أثناء الاحتجاز أو التحقيق.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });وأكد التقرير أن أنماط الانتهاكات شملت أشكالًا متعددة من العنف الجنسي والجسدي والإذلال، ووقعت في سياقات مختلفة، بما في ذلك أثناء الاحتجاز والتحقيق وفي مرافق عسكرية وأمنية وسجون ومراكز احتجاز، إضافة إلى نقاط تفتيش وأثناء عمليات عسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما شملت الضحايا رجالًا ونساءً وأطفالًا، وأن العديد من الحالات تضمنت أكثر من شكل من أشكال العنف في الوقت نفسه، مع تسجيل آثار جسدية ونفسية خطيرة وطويلة الأمد على الضحايا.
وشملت الانتهاكات الموثقة الاغتصاب، بما في ذلك باستخدام أدوات، والاغتصاب الجماعي، ومحاولات الاغتصاب، والعنف الجسدي الموجه نحو الأعضاء التناسلية، وإطلاق النار المتعمد على الأعضاء التناسلية، إضافة إلى ممارسات مثل الملامسة القسرية، والتفتيش الجسدي المهين، والتعري القسري، والتهديد بالاغتصاب، وفي بعض الحالات تم توثيق هذه الانتهاكات عبر تسجيلات أو مواد مصورة.
وقد وقعت هذه الممارسات في عدة مواقع، من بينها معسكرات عسكرية، ومرافق احتجاز تابعة للجيش، وسجون تابعة لمصلحة السجون، ومراكز شرطة، إضافة إلى ظروف مرتبطة بعمليات عسكرية في مناطق مختلفة من الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وفي السياق نفسه، أفاد مكتب مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان بأنه بموجب اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، أفرجت إسرائيل عن 1968 فلسطينيًا كانوا محتجزين لديها، بينما لا يزال أكثر من 9000 فلسطيني في السجون ومراكز الاحتجاز، من بينهم أكثر من 4000 شخص دون تهم أو محاكمة أو في إطار الاعتقال الإداري، وهو ما يثير مخاوف بشأن الاعتقال التعسفي.
ودعا الأمين العام للأمم المتحدة الحكومة الإسرائيلية إلى الوقف الفوري لجميع أشكال العنف الجنسي، وتنفيذ التزامات واضحة ومحددة زمنياً لمعالجة هذه الانتهاكات ومنع تكرارها، وفقًا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما دعا إلى السماح بوصول غير مقيد للجهات الأممية المختصة للتحقيق في جميع الانتهاكات المزعومة، بما في ذلك العنف الجنسي المرتبط بالنزاع، وضمان معاملة المحتجزين الفلسطينيين بكرامة، وإجراء تحقيقات شاملة في جميع الادعاءات ومحاسبة المسؤولين عنها وفق القانون الدولي. وفي المقابل، دعا الأمين العام إلى ضرورة المساءلة القانونية عن جرائم العنف الجنسي التي وقعت خلال هجمات السابع من أكتوبر وما تلاها، كما دعا حركة حماس إلى اتخاذ إجراءات لمعالجة أي انتهاكات تتعلق بالعنف الجنسي.
الرد الإسرائيلي:
من جانبها، رفضت الحكومة الإسرائيلية هذه الاتهامات، واعتبرها "غير دقيقة ومضللة"، وأكدت أن السلطات الإسرائيلية تلتزم بالقوانين الدولية والمعايير الإنسانية. وقالت وزارة الخارجية الإسرائيلية إن القرار الأممي يعكس "محاولة خلق تماثل زائف بين إسرائيل وحماس"، معتبرة أن التقرير يتجاهل أعمال العنف التي يرتكبها التنظيم الفلسطيني.
ووصف السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون، التقرير بأنه "مخجل وسخيف"، مؤكدًا أن إسرائيل قدمت كافة الأدلة والبيانات التي تنفي الادعاءات. وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أساء استخدام منصبه لتوجيه الاتهامات ضد إسرائيل دون تحقيق مستقل أو معلومات دقيقة.
كما أكد وزير الأمن القومي الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، دعم الحكومة الكامل لقوات الشرطة والحراسة السجنية، واعتبر التقرير الأممي دليلًا على "انحياز المنظمة وفقدانها البوصلة الأخلاقية"، مشددًا على أن إسرائيل ليست على قائمة المتهمين، وأن التركيز يجب أن يكون على التنظيمات المسلحة مثل حماس وداعش وطالبان.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio