مقالات

هل تستطيع السعودية التغريد خارج السرب الأمريكي؟

احمد حازم 13:36 28/05 |
حمَل تطبيق كل العرب

هل تستطيع السعودية التغريد خارج السرب الأمريكي؟

الإعلامي احمد حازم

فاجأتنا صحيفة "معاريف" بعنوان مثير يقول "زلزال دبلوماسي؟ السعوديه تطرح بديلاً لاتفاقيات أبراهام." وتتحدث الصحيفة عن قيام السعودية بقيادة محور جديد  يهدد توازنات الشرق الأوسط. ما ورد في الصحيفة ليس لمعلق أو خبير  إسرائيلي، بل لخبير سعودي اسمه مبارك العاطي، الذي يرى "أن السعودية  تعمل على تعزيز تحالف جديد مع باكستان وتركيا وقطر، لتشكيل كتله عربيه-إسلاميه جديدة مع تقليل الإعتماد على الولايات المتحدة ومحاولة كبح النفوذ الإسرائيلي في المنطقة  في إطار تحالف آخذ بالتبلور مع احتمال الإعلان عنه لاحقاً."

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

وبحسب الخبير السعودي "تشهد منطقة الشرق الأوسط تحولات هيكليه كبيره، وأن السعودية تعيد تموضعها كقوة إقليمية مستقلة بعيداً عن المحاور التقليدية." لا أدري ما الجديد في هذا الموضوع القديم، لكي يعاد طرحه من قبل صحيفة عبرية لها وزنها في الإعلام العبري والدولي. الغريب في الأمر أن الصحيفة تعيد ما كتبه خبير سعودي. واضح أن الصحيفة بشكل عام تهتم بما يقوله خبراء عرب في هذا الوقت، إذا كان لها هدفاً من ذلك.

ما قاله الخبير السعودي الذي اهتمت "معاريف" به، قيل عنه في الاعلام في الشهر الأول من هذا العام. وأنا شصياً تطرقت اليه في تلك الفترة في مقال بعنوان "تحالف ثلاثي إسلامي استراتيجي...هل يغيّر موازين القوى في المنطقة والعالم؟" وقد ذكرت في مقالي حرفياً" ظهر تحالف إسلامي جديد قد يغيّر وجه المنطقة والعالم أيضاً. ففي شهر سبتمبر العام الماضي وخلال زيارة رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف إلى السعودية، تم توقيع اتفاقية دفاع استراتيجي مشترك بين السعودية وباكستان، تشدد مضامينها على أن أي هجوم خارجي مسلح على أحد البلدين يعد هجوما على كليهما. "

هذه الخطوة (التوقيع) لم تأتِ من فراغ، بل  تحمل رسائل للمنطقة والعالم. قناة "سكاي نيوز عربية" قالت ان الاتفاقية تمثل أرضية لمشروع الأمن القومي العربي، وأن التوقيع مع باكستان النووية، يضفي على الاتفاق ثقلا إضافيا في ميزان الردع. في ظل ما تشهده المنطقة  .

وقتها قالت وكالة "بلومبيرغ" الأمريكية للأنباء  ان تركيا تسعى حاليا إلى الانضمام إلى اتفاقية الدفاع الاستراتيجي المشترك الموقعة بين باكستان والسعودية ليصبح تحالفاً ثلاثياً إسلاميا جديداً ينظر اليه نظرة تخوف ويحسب له ألف حساب.

يبدو أن تركيا وبحكم دورها السياسي في المنطقة، فإن خطوة انضمامها لتحالف السعودية وباكستان قد يعكس تحوّلا في خريطة التحالفات العسكرية بالشرق الأوسط، في الوقت الذي تعيش فيه المنطقة أجواء عدم استقرار وتوترات وعلى رأسها  الوضع المتزعزع في إيران. وقد تكون خطوة تركيا إعطاء دافع للتحالف الثلاثي لرسم خريطة جديدة للتحالفات في المنطقة. بدون شك أن  هذا التحالف الذي يجمع قوة نووية مثل باكستان وثقل مالي وسياسي مثل السعودية قد يكسر الهيمنة الأمنية التي تسعى إسرائيل لفرضها في المنطقة.

السؤال الذي يطرح نفسه" هل يستطيع محمد بن سلمان الخروج عن الطاعة الأمريكية والتغريد خارج السرب الأمريكي؟ التاريخ يقول ان العاهل السعودي الأسبق فيصل بن عبد العزيز فعلها بكل جرأة في حرب أكتوبر 1973 عندما إشهار سلاح النفط بقطع الإمدادات عن الدول الغربية الداعمة لإسرائيل . وماذا كانت النتيجة؟ لقد تم قتله في الخامس والعشرين شهر مارس 1975 رداً على مواقفه الداعمة للقضايا العربية وبينها القضية الفلسطينية. فهل يتكرر الأمر مع محمد بن سلمان عندما تتضارب المصالح؟

وأخيراً...

أضحى مبارك وكل عام وشعبنا الفلسطيني بخير 

 

 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio