قصة

أنا حرّاث جيد

زهير دعيم 17:15 24/05 |
حمَل تطبيق كل العرب

منذ سنوات عديدة اتخذتُ قرارًا ؛ قرارًا لا رجعة فيه ، وليقل

محبّو التّاريخ كلّ ما يريدون ، حتّى ولو فيه عظة وألف درس ...

نعم لن أنظرَ الى الوراء ، سأنظر فقط الى الأمام كما الحرّاث

الماهر البارع الذي يضع يده على المحراث ، فيأتي حرْثُه مستقيمًا

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

جميلًا ومُجديًّا ..

سأرمي خلف ظهري الماضي الجميل بكلّ ألوانه وأشكاله

ومحتواه ، وسأنسى كلّ الإساءات والاهانات وتقصيرات الاهل

والأصدقاء والجيران والقريبين والبعيدين ، وسأفتح صفحةً جديدة

....... بل فقد فتحتها فعلًا كما سبق وقلت منذ سنوات عديدة ،

فكُنتُ أنا الرّابح ، فاطمأنت نفسي وهدأت روحي كما الطّفل

الرّضيع في حضن أمّه ، ونلت رضى ربّ السّماء .

يأتيك أحدهم وأنت تناديه وتدعوه لمصالحة أخيه

، فيقول بصلف :  لا .. لا .. لن أحضر عرس ابنه الوحيد ولو

انقلبت اليابسة في البحر ، رغم أنّه دعاني ، وكيف أفعل ذلك وقد

فاز بحصّة من الميراث أكبر من حصتي !!!

ويأتيكَ ثانٍ ويقول : لا لن أغفر لجاري ولن أسامحه وقد

أساء اليَّ قبل سنين عديدة ،والأسى لا يُنتسى كما كانت تقول

جدّتي .

ويأتيك ثالثٌ ورابعٌ والكلّ يحكي عن الماضي الجميل !!! الذي

عكّرته غيمةٌ هنا وغيمة هناك ، فنحمله على أكتافنا همًّا وغمًّا ،

ولا نريد أن نتخلّى عنه ، فيتخلّى عنّا المجتمع الحضاريّ ، ونروح

نعيش الفرقةَ والضّياع والانقسام والتشرذم والبغضاء والعداوة .

حان الوقت – منذ زمن بعيد – أن نطويَ صفحة

الماضي، ونفتح صفحةً جديدة ملآنة بالرّجاء والأمل والنّوايا

الحَسَنة ، والأهمّ الغُفران والمسامحة عالمين أنّنا كلّنا بشر وكلّنا

يُخطئ.

تعالوا أحبّتي نزرع المحبّة في التلال والروابي والدّروب

خاصة في هذا الزمن العصيب ( الحرب) فنحصد حتمًا الطمأنينةَ

وهدأة البال ورضا الربّ

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio