خاطرة

استعمال التكنولوجيا والعلم المتطور لصناعة سلاح الدمار الشامل

صالح نجيدات 13:49 23/05 |
حمَل تطبيق كل العرب

للأسف، وصل العالم في عصرنا الحديث إلى مرحلة خطيرة أصبح فيها العلم والتكنولوجيا يُستغلان أحياناً في تدمير الإنسان بدل خدمته. فالتطور العلمي الذي كان من المفترض أن يكون وسيلة لعلاج الأمراض، ومحاربة الفقر، ونشر الرفاهية والسلام، تحول عند بعض الدول والقوى الكبرى إلى سباق محموم لإنتاج أسلحة الدمار الشامل وتطوير وسائل القتل والخراب.

لقد استطاع الإنسان أن يحقق إنجازات عظيمة في مجالات الطب والفضاء والاتصالات والذكاء الاصطناعي، وكان الأمل أن تُستخدم هذه الإنجازات لخدمة البشرية وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. لكن المؤسف أن كثيرا من الأموال والعقول والخبرات العلمية تُصرف اليوم على صناعة القنابل الفتاكة والأسلحة الكيميائية والبيولوجية والنووية التي تستطيع إبادة شعوب كاملة خلال لحظات.وأصبحنا نرى في عالمنا تراجعاً واضحاً في القيم الإنسانية، حيث لم يعد الإنسان يشعر بألم أخيه الإنسان كما كان في السابق. فالموت بات يحدث بالجماعات، والحروب تحصد أرواح الأبرياء من الأطفال والنساء والشيوخ دون رحمة أو ضمير. والأخطر من ذلك أن بعض المختبرات تعمل على تطوير جراثيم وأوبئة قاتلة يمكن استخدامها كسلاح لإهلاك البشر، وكأن حياة الإنسان فقدت قيمتها في هذا العصر المادي القاسي.

إن حب المال والسيطرة والنفوذ جعل بعض البشر مستعدين للتضحية بكل القيم والأخلاق من أجل تحقيق مصالحهم المادية والسياسية. فتحول الإنسان عندهم إلى رقم، وأصبحت القوة العسكرية معيار التفوق بدل العلم النافع والأخلاق الحميدة. وهذا الأمر يهدد مستقبل البشرية كلها، لأن العالم الذي تُسيطر عليه الأنانية والطمع والكراهية لا يمكن أن يعرف السلام والاستقرار.

لقد ابتعد كثير من الناس عن الروحانيات وعن الإيمان بالله، وأصبح الاهتمام بالمادة فوق كل اعتبار. فالإنسان عندما يفقد إيمانه وقيمه الأخلاقية قد يتحول إلى وحش كاسر لا يعرف الرحمة ولا الشفقة. أما الإيمان الحقيقي فإنه يدعو إلى المحبة والتسامح واحترام حياة الإنسان، ويحث على استخدام العلم فيما ينفع البشرية لا فيما يدمرها.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

إن البشرية اليوم بحاجة ماسة إلى صحوة ضمير، وإلى إعادة توجيه العلم والتكنولوجيا نحو خدمة الإنسان وحماية كرامته. فنحن بحاجة إلى أبحاث لعلاج الأمراض المستعصية، وإلى مشاريع للقضاء على الجوع والفقر والجهل، لا إلى مصانع لإنتاج أدوات الموت والدمار. فالعلم بلا أخلاق قد يصبح خطراً عظيماً، أما العلم المقرون بالإيمان والقيم الإنسانية فهو الطريق الحقيقي لبناء عالم يسوده السلم الاهلي والامن والامان والسلام والمحبة.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio