من عادتي خلال تقييم كل "مواجهة" مع الزميل فايز اشتيوي، سماع المواجهة من ألفها ليائها، وليس فقط الاعتماد على النص المنشور عن المواجهة في موقع "كل العرب." لكن أقولها صراحة ان تقييمي هذه المرة يختلف عن تقييمي في المرات السابقة لأني اعتمدت فقط على النص الحرفي المنشور عن المواجهة. يعود السبب في ذلك لعدم فهمي اللغة العبرية، لأني لم أتعلمها في حياتي ولم أتحدث بها يوما ما. صحيح انني (حاليا) أننمي لـ"عرب إسرائيل" إحصائيًاً، لكني من طينة تربوية واجتماعية وثقافية مختلفة تماماً.
المتتبع لأقوال رئيس "حزب الديمقراطيين" الاسرائيلي يائير غولان في "المواجهة" يكسب الانطباع بأن "يائير" يتحدث بلسان عربي وبلهجة سياسية يتمنى المواطن العربي أن يسمعها من بعض أعضاء كنيست عرب. في "المواجهة" لم يكن "يائير" الديمقراطي في موقع المتحدي فقط لرئيس الحكومة "أبو يائير" اليميني بل لوزير الأمن القومي بن غفير أيضا، والذي على ما يبدو يكن يائير غولان معارضة قوية لابن جلدته بن غفير. وفي هذا الموقف يتلاقى يائير غولاني مع موقف الشارع العربي.
وفي حال أصبح يائير غولان صاحب الكلمة الفصل في الحكومة المقبلة فإنه، سيتخذ خطوات فعالة ضد بن غفير: اسمعوا ما قاله: "سأمنع بن غفير من الصعود الى الاقصى وسأمنع اي تغيير في الوضع الراهن في الاقصى ولن اقبل مسيرة الاعلام في يوم القدس ان تعبر في الاحياء المسلمة." غولاني اليهودي اليساري وضع إصبعه على النقطة الأهم لدى مسلمي البلاد بحديثه عن الأقصى بهذا الأسلوب الذي يشد الناخب العربي اليه.
يائير غولان لم يكتف فقط بالحديث عن بن غفير بل اختار "الموحدة" للحديث عنها. فقد قال في المواجهة انه مع دخول "الموحدة" للائتلاف الحكومي واكثر من ذلك قال: "انا اؤيد تعيين وزير عربي في الحكومة القادمة" أقوال غولان ينشرح لها صدر زعيم الموحدة متصور عباس لأنها اعترافاً منه بصحة نهج عباس. صحيح أن غولان أعطى منصور عباس دفعة انتخابية، لكنه خالفه الرأي في موافقته على قانون القومية العنصري. فقد قال غولان في المواجهة:" قانون القومية يجب الغاءه او تصليحه وفقا لروح وثيقة الاستقلال بما يضمن المساواة لكل المواطنين من كل الاديان في إسرائيل." تصوروا سياسي يهودي يطالب بإلغاء هذا القانون وسياسي عربي مسلم رفع يده تأييداً له.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });يائير غولان متفائل جداً من وجوده في الحكومة المقبلة وواثق من تأييد المجتمع العربي له لأنه قالها بكل وضوح:" في الحكومة القادمة سنحارب العنف والجريمة وسأعمل على المصادقة على الخرائط الهيكلية في الوسط العربي لكي نمنع البناء غير المرخص ووقف هدم البيوت . وسنحصل على مقعدين او ثلاثة مقاعد على الاقل من المجتمع العربي."
وبما أن حديث الشارع يدور الآن حول إمكانية تقديم موعد انتخابات الكنيست، فإن هذه النقطة المهمة لم تغب عن بال الزميل فايز اشتيوي وطرح على ضيفه سؤالاً حولها. فكيف أجاب الضيف:" لن نسمح لنتنياهو بتغيير موعد الانتخابات وسيبقى في 27/10". لا ندري كيف سيفعل ذلك وما علينا سوى الانتظار
على الصعيد الفلسطيني كان غولان في منتهى الصراحة بقوله : "انا مع حل الدولتين ومع اعادة بناء غزة بالمنطقة الواقعة تحت سيطرة اسرائيل قبل نزع سلاح حماس." هذا الموقف من الديمقراطي يائير غولان هو عكس موقف الليكودي نتنياهو، الذي يرفض كلياً حل الدولتين. ليس هذا فقط، بل أفهم عرب اسرائيل أن بإمكانهم (في عهده) إيصال المساعدات لأهل غزة، والتي لا يسمح بها نتنياهو.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio