دعوة منصور عباس إلى تجنيد العرب للخدمة المدنية ومراهنته على "معسكر التغيير الصهيوني" خط أحمر لنجاح اقامة القائمة المشتركة ويؤدي بالتالي إلى معارضة شديدة من المجتمع العربي بشكل عام حيث عضو الكنيست منصور عباس يدعو إلى "خدمة مدنية للجميع" تشمل تجنيد المواطنين العرب، زاعما أنها تساهم في معالجة أزمات المجتمع العربي، وذلك في وقت يتصاعد فيه الرفض الإسرائيلي لأي شراكة سياسية مع الأحزاب العربية.
جاءَت دعوة منصور عباس خلال مشاركته في مؤتمر بجامعة تل أبيب، قائلًا إنَّ "أحد الأمور التي ستساعد في حل مشاكل المجتمع العربي هو وجود خدمة للجميع"، مضيفًا أن "كل صيغة خدمة يجب أن تشمل جميع مكونات المجتمع الإسرائيلي، ونحن موجودون هناك". وأضاف بشكل صريح: "أنا أتحدث أيضًا عن خدمة مدنية للعرب".
وليس غريبًا أن تثير مواقف عباس المتعلقة بالخدمة المدنية رفضًا واسعًا لدى قوى سياسية ووطنية عربية، التي تعتبر هذه المشاريع جزءًا من محاولات "أسرلة" الشباب العرب وربط اندماجهم داخل مؤسسات الدولة بإعادة تشكيل هويتهم السياسية والقومية.
كما ترفض غالبية الأحزاب العربية مبدأ ربط الحقوق المدنية بما تسميه إسرائيل "المساواة في تحمّل العبء"، وتؤكد أن الحقوق الجماعية والفردية للمواطنين العرب لا يمكن أن تكون مشروطة بالخدمة العسكرية أو المدنية، خصوصًا في ظل ارتباط هذه البرامج بمؤسسات تتبع لوزارة الأمن أو جهات على صلة بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية، وهو ما يُنظر إليه باعتباره "بوابة خلفية" للتجنيد.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });وجاءَت دعوة منصور عباس للإعراب عن أمله في أن يحصل ما وصفه بـ"معسكر التغيير الصهيوني" على 61 مقعدًا، بحيث تتمكن القائمة الموحدة من لعب دور "العامل المُوازن" الذي يحافظ على استقرار الائتلاف الحكومي المقبل.
وتأتي دعوات منصور عباس هذه في ظل اعتقاده واتهامه الحكومة الإسرائيلية باستخدام التحريض على المجتمع العربي وشيطنة المواطنين العرب وتحويل ما وصفه بـ"الشراكة العربية- اليهودية" إلى "فزاعة انتخابية"، بهدف صرف الأنظار عن إخفاقات الحكومة الأمنية والسياسية معلّلًا أنَّ الائتلاف "يحاول أن يجعل الانتخابات تدور حول سؤال: هل من المناسب أن تكون هناك شراكة عربية- يهودية؟" بدلًا من النقاش حول "إخفاقات السابع من أكتوبر والانقلاب القضائي"، على حد تعبيره.
وعلل منصور عباس كلامه بتصريح وزير المالية الإسرائيلي، بتسلئيل سموتريتش، الذي كان قد قال إن "الجلوس مع منصور عباس في حكومة واحدة أخطر من السابع من أكتوبر"، معتبرًا أن هذه التصريحات تأتي في إطار "محاولة منظمة لنزع الشرعية عن الشراكة السياسية مع العرب".
ويستند موقف منصور عباس هذا كما قال في وقت تتصاعد فيه مواقف الأحزاب الصهيونية الرافضة لأي شراكة سياسية مع الأحزاب العربية.
لا شَك أن تصريحات عباس هذه مفاجئة حادة واثارة المعارضة الشديدة من الجماهبر العربية ومن الأجزاب العربية الأخرى التي تسعى بكل جهد لنجاح تشكيل القائمة المشتركة وإيمان منصور عباس من خلال تصريحاته هذه قد يضع حجر عثرة أمام النجاح والمشتركة.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio