اقتربت الانتخابات ومن الضروري أن يسأل المراء نفسه ويحكم ضميره حول الموقف الذي يتخذه وبالتالي لمن يمنح ثقته، هناك من لا يريد أن يخرج إلى صناديق الاقتراع، هذا علما بان صوته في هذه المرحلة مهم جدًا من الممكن صوته أن يكون الرافعة التي تزيل الكثير من الهم عليه وأبعد من ذلك إذ من الممكن أن تشكل المصير له ولأولاده واحفاده، عملية تستغرق بالكثير أقل من ساعة يمكنها أن تفيده وتفيد من حوله، والحقيقة هي أنه قيل عن كل انتخابات بأنها مصيرية وهذه الانتخابات هي فعلا مصيرية لا سيما في ظل هذه العصابة المسماة حكومة المتهم الكثير من أعضائها بقضايا الرشوة والفساد والتي تدفع بغلاة المتطرفين إلى المزيد من الاعتداء على شعبنا والتي تشرع القوانين معتقدة بأنها ستستطيع تهجيرنا.
وهناك من يقول بانه لن يخرج إلى صناديق الاقتراع ما لم تتشكل القائمة المشتركة، وهنا يكمن الخطأ الشديد، فهناك من يسعى جاهدًا إلى الاستجابة لطلب أهلنا ويعمل على تشكيل القائمة المشتركة وهناك من يزعم بأنه يريدها ولكنه يعمل على افشالها ظنا منه بان الأحزاب الصهيونية ستستقبله بالأحضان في حين أن هذه الأحزاب تمقت كل من هو عربي، والموقف الصحيح هو معاقبة من يعمل على افشال القائمة المشتركة بشكل محدد وليس معاقبة الجميع، ولو نظرنا إلى كافة الأحزاب الصهيونية نجد انها تتعامل مع المواطنين العرب على اختلافهم بتعالي.
في حين أن الحزب الشيوعي مختلف تمامًا عن باقي الأحزاب الإسرائيلية فهو الحزب اليساري الحقيقي الوحيد هنا، باقي الأحزاب كلها تحمل نفس الأفكار الصهيونية، بعضها واضح وصريح في عنصريته ضدنا نحن أصحاب الأرض الأصليين، وهو الحزب - العربي اليهودي - الوحيد، كما أنه الحزب الوحيد الذي وقف ضد الحروب كافة بصلابة لا سيما ضد الهجمة الداعشية التي شنتها حكومة الشرع التي ترعها الولايات المتحدة وإسرائيل، على أهلنا في السويداء واصدر البيانات الموقعة من قبل عادل عامر الأمين العام للحزب الشيوعي ومحمد بركة رئيس لجنة المتابعة العليا للجماهير العربية في إسرائيل، كما استنكر النائب ايمن عودة ذلك في عدة لقاءات تلفزيونية.
هذه الحقيقة يحجبها الإعلام الإسرائيلي لقلب الحقائق رأسًا على عقب حيث أن الحكومة الإسرائيلية هي التي ساهمت في تمويل التنظيمات الإرهابية وسلحتها وبنت لهم المستشفيات الميدانية ودفعتهم من جبل الشيخ للهجوم على قرية حذر الدرزية، هل نسينى؟ وقتل أهلنا هناك، كما أنها هي التي دعمت حكومة الشرع الإرهابية في الهجوم على السويداء وقرى جبل العرب وحرقها وحصار الجبل حتى اليوم، هذه الحقائق يجهلها الإنسان البسيط ويعتقد بناءً على ما يستمده من الإعلام الإسرائيلي بان إسرائيل هي التي تحمي الدروز في سوريا؟! ولو ارادت فعلا يمكنها أن تأمر حلفائها اليوم بفك الحصار عن أهلنا هناك ولكنها تريد أن تستفيد من كل العوالم في وقت واحد.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });في ظل هذا الواقع المعقد تجد بان الأحزاب الإسرائيلية تسير في نفس الفلك، وحتى حزب المعراخ، الذي أطلق على نفسه أسم "هدمكراتيم" الديمقراطيين، هو في الأصل من شرع العنصرية وعلم باقي الأحزاب كيف يمارسوها. واختاروا جنرال الحرب "يائير جولان" ليكون قائده، ومع ذلك هناك من هو داخل هذا الحزب يتحدث جيد على المستوى الاجتماعي لكنه سرعان ما يبق الحصوة وتظهر عندما يتحدث عن السياسة ودعمه للحرب.
كل الأحزاب الإسرائيلية الصهيونية تتصرف بناءً على أهداف هذه الحركة الصهيونية التي لا تبغي أن تشاهدنا متمسكين بأرضنا، قادة هذه الأحزاب يتفاخرون بأنهم قتلوا عرب وكأن مقياس الوطنية عندهم هو عدد الأرواح التي أزهقوها من شعبنا! ويبدو بان شريحة كبيرة من المجتمع الإسرائيلي تعيش اليوم في أزمة أخلاقية.
لو دخلنا في تفاصيل هذه الأحزاب، نجد مثلاً أن الجنرال بيني غانتس، الذي يقود ما يسمونه "معسكر الدولة"، يتباهى بالأفعال الإجرامية اللي ارتكبها ضد شعبنا فهو يقول إنه قتل بنفسه 1639 فلسطيني، ودمّر حي الشجاعية في غزة بالكامل.
المواطن الإسرائيلي اليهودي الذي أجريت له عملية شطف دماغ يؤمن بأن قتل العرب هو واجب وطني، سيجد أن بيني غانتس يبدو صغيرًا جدًا مقارنة بنتنياهو، الأخير هو من قاد عمليات دموية، قتل خلالها نحو 70 ألف فلسطيني، بينهم 20 ألف طفل، إن هذا الطرح الهجين ربما كان سببًا في تراجع وذوبان حزب معسكر الدولة، الحقيقة أن هذه الأحزاب لا تختلف كثيرًا عن بعضها. كلها تتجنب السلام كخيار أيديولوجي، يعتمدون على أقوال تُنسب لهرتسل مثل: "إذا لم يكن هناك عدو، علينا أن نخلق عدوًا، لأن السلام يشكل خطرًا على وجودنا.
في ظل هذا المشهد القاتم والمعقد، يُطرح سؤال ملح: كيف سيكون موقفنا كمجتمع عربي أمام هذه التحديات؟ وكيف نحمي حقوقنا وأرضنا واجيالنا القادمة؟
المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio