حين يُغلق القلب نفسه بقلم رانية مرجية
في مساءٍ ينطفئ فيه الضوء كأنه ينسحب من ذاكرته، فتحت Facebook كمن يفتح بابًا يعرف أنه لن يقوده إلى أحد.
كتبت اسمها.
لم يظهر شيء.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });لا صورة، لا ظلّ، لا حتى أثر لغيابٍ يمكن تسميته.
فقط بياضٌ بارد… يشبه فكرةً ماتت دون أن تُعلن موتها.
توقفت.
ليس لأن الغياب كان مفاجئًا، بل لأن شيئًا فيها سبقها إلى الفهم.
أعادت المحاولة مرة واحدة، كمن يلمس جرحًا ليتأكد أنه حقيقي.
لكن الجرح لم يعد بحاجة إلى دليل.
أرسلت:
“هل كل شيء بخير؟”
ثم تركت الهاتف، كأنها تضع سؤالًا في غرفة أُغلقت من الداخل.
لم تأتِ إجابة.
لم يحدث رفض.
حدث ما هو أبعد من ذلك: لا شيء.
عندها فقط، لم يعد الصمت غياب ردّ…
بل أصبح شكلًا من الحقيقة.
عادت إلى الصفحة مرة أخيرة، لا لتبحث عنها، بل لتتأكد أن الغياب ليس وهمًا مؤقتًا.
وجدت خيار الحظر.
لم ترتجف.
بعض النهايات لا تحتاج شجاعة…
بل تحتاج أن يتوقف القلب عن مقاومة ما فهمه مسبقًا.
ضغطت.
لا شيء انهار.
وهذا بالضبط ما انهار.
سكونٌ نظيف، بلا أثر، بلا ضجيج، بلا شهود.
لكن في الداخل…
شيء ما أُغلق كما تُغلق نافذة في غرفة قررت أن تنجو بنفسها من ساكنيها.
أغلقت الهاتف.
وللمرة الأولى، لم يكن الغياب سؤالًا.
كان جوابًا كاملًا.
أن بعض الناس لا يرحلون حين يغادرون…
بل حين نتوقف عن رؤية أنفسنا في انتظارهم.
وأن أعمق أشكال النضج
ليس أن نتمسك…
بل أن نُطفئ الضوء
حين ندرك أنه لا أحد قادم.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio