في عالم حدوده قضبان من الفولاذ، وسماءه سقف من حرير، قد تُولد بعض الطّيور وفكرة العالم
الآخر مجرّد همس بعيد. إنّها مخلوقات لا تعرف للحلم أجنحة لأنها لم تُختبر يومًا من الايّام
رفرفة الجناح في فضاء السّماء الرّحبة لأنها داخل سجنها الّذي يشكّل بالنّسبة لها الكون
بأسره، ترسم لوحة بِلغتها باعتقادها انّ الطيران خارج هذه المساحة
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });ليست حرية تبتغى، بل هو تجاوز لكلّ الانظمة والقوانين الالهيّة الذي يتحكم بوجودها.
إنّها تنظر الى الاعلى من سجنها المؤبد، فتراها نسخة للوحتها والتّحليق بها وفيها خطيئة،
بل كارثة، فالمجهول خطّ احمر مقلق وما لم نفهمه قد يغدو جريمة. هكذا تتعلّم هذه الطيور
أن تطمئن في أسرها وتحكم على نفسها بحرمانها بالحرية يكون قفصها الذّهبي في نظرها
هو أفضل خيار.
هذا ما أكّده الكاتب الفرنسي اليخاندرو يودوروفسكي بمقولته الشهيرة:
"انّ الطيور التي تُولد في القفص تعتقد أنّ الطّيران جريمة "
وهذه المقولة تذكرنا، بأنّ القيود برمتها اتت تؤمن بها ليست قوانين تنطبق على أرض الواقع،
بل هي وليدة الرّوتين والوجل، فالحريّة والمعرفة تشبهان السّماء ولا يدرك نعيمها الاّ من يجرؤ
على الخروج من السّجن وتجربة الطّيران، وعليه ما تقدم يعني انّ الإنسان في بعض الحالات
يرفض الحريّة المطلقة والفكرة الجديدة ليس لأنها خطأ، بل لأنه اعتاد على هذا النّمط والقيود
والتي يرى فيها أنّها الواقع والحقيقة المطلقة.
مثال 1
إنسان عاش في مجتمع يفرض عادات قاسية عندما يرى مجتمعا اخر يعيش بحرية، قد يظن
أنّ تلك الحرية أمر خاطئ لأنه تعود على القيود التي في نظرته هي الاساس.
مثال 2
شخص تربّى على فكرة أنّه لا يستطيع تحقيق طموحاته عندما يرى آخر يحاول جاهدا لتحقيق
أهدافه، يعتبره متهورًا لأنه تعود على حدود ضيّقة.
للخلاصة، أكبر خطر على الطّيور حصولها على الطّعام بسهولة.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio