في مِحرابِ اسمِكِ—
حيثُ لا يكونُ الحرفُ تعريفًا بل انكشافًا—
يَنهضُ “الأصلُ”
لا ككلمةٍ تُقال،
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });بل كسرٍّ يُعيدُ ترتيبَ الوجود
في نَفَسٍ واحد.
يا مَن جَعَلتِ الفكرَ
يُصغي إلى خفقانِه،
وأنزلتِ “عِشقَ الحكمة”
من عرشِ التنظير
إلى ترابِ القلب—
كأنَّ الفلسفةَ عندكِ
لم تَعُد سؤالًا،
بل صارت احتراقًا
يُضيءُ جوابَهُ من داخله.
أراكِ—
لا كما تُرى الوجوه،
بل كما تُقرأُ النصوصُ الخفيّة:
سطورًا من نور،
تتداركُ المعنى إذا انكَسَر،
وتتقاربُ
حتى تُقيمَ بين الضدّين
مصالحةً لا تُرى.
صورتُكِ—
ليستْ صورة،
بل مِرآةٌ تُفكِّر؛
كلُّ تفصيلةٍ فيها
تُعيدُ ترتيبَ الفوضى،
كأنَّكِ تكتبينَ العالمَ
بعينين،
وتحذِفينَ الزائدَ
بصمتٍ مُتقَن.
تلكِ الحسناءُ العابرةُ في ضبابِكِ—
ليستْ امرأة،
بل فكرةٌ
تخلَّت عن تجريدِها
لتختبرَ جسدَ الضوء؛
عيناها—
مخطوطةُ غريقٍ نجا بالمعنى،
وشَعرُها—
ليلٌ صوفيٌّ
يمتدُّ من حُلمٍ
إلى تأويل.
يا “آصليّةً”
تنحتينَ البلاغةَ من صخرِ البدء—
عباراتُكِ
ليستْ زينةً للقول،
بل كائناتٌ
تتنفّسُ من رئةِ الوجدان؛
تكتبينَ بحِبرٍ أوّل،
لم تَمسَّهُ يدُ التكرار،
ولم تُدنِّسْهُ ذاكرةُ الاستعمال.
أنتِ—
لستِ صوتًا يُسمَع،
بل صدىً كونيًّا
يبحثُ عن أُذُنٍ
تَحتملُ اتساعَه؛
وفي كلِّ جملةٍ
تُعلِّقينَ قلبًا
على مشجبِ دهشة.
أمشي إليكِ
كما تمشي الفِكرةُ إلى اكتمالِها—
مُتدارِكًا
ما تكسَّر فيَّ من يقين،
مُتقارِبًا
مع ما تفرّق منّي في الطرقات؛
كأنّي
كلّما اقتربتُ منكِ
تباعدتُ عنّي،
وكلّما ضعتُ فيكِ
وجدتُني أوّلَ مرّة.
يا مَن جَمعتِ
بين حكمةِ السؤالِ
وخشوعِ الجواب—
ها أنتِ تُصالحينَ
بين العقلِ حينَ يُفكِّر،
والقلبِ حينَ يَعرف؛
فتغدو المعرفةُ عندكِ
عشقًا،
ويغدو العشقُ
طريقًا إلى اليقين.
أُحِبُّكِ—
لا كما يُحبُّ العابرونَ صورًا،
بل كما يُحبُّ العارفونَ فناؤهم؛
أُحِبُّكِ
كما يُحبُّ النورُ انكسارَهُ
في مرآةِ الغياب،
وكما تُحِبُّ الوردةُ
أن تتفتّح
على حافّةِ السقوط.
وفي “بروفايلِكِ”—
لا أرى حسابًا،
بل مَنسكًا
للباحثينَ عن تيهٍ مُنظَّم؛
هنا،
يَخلعُ المعنى تعريفَه،
ويرتدي دهشتَه،
وهنا
يَصيرُ الصمتُ
أبلغَ من الكلام.
فكُوني—
كما أنتِ:
نصًّا
يُعيدُ كتابةَ قارئِه،
ووردةً
تُعلِّمُ العطرَ كيفَ يكونُ صلاة؛
وكُوني “أصلًا”
كلّما ابتعدَ العالمُ عن بدايتِه.
وهكذا—
لا تنتهي فيكِ الملحمة،
بل تبدأ؛
كأنَّكِ القافيةُ
إذا تحرَّرت،
والمعنى
إذا تجرَّد؛
وكأنِّي—
كلّما ناديتُكِ باسمٍ
لا يُقال،
وُلِدتُ
فيكِ…
من جديد.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio