وقع في عيادة "مئوحيدت" في مدينة المغار، في الأيام الأخيرة، حدث يوضح إلى أي مدى تُعدّ مهنة التمريض خط الدفاع الأول والأكثر أهمية للمرضى. عبير بدرانة، الممرضة المسؤولة في العيادة، وجدت نفسها قبل لحظات من انتهاء مناوبتها الروتينية في موقف تحوّل فيه توجه يومي عادي إلى تدخل طبي طارئ منقذ للحياة.
كانت عبير بدرانة، الممرضة المسؤولة في عيادة "مئوحيدت" في مدينة المغار، في مناوبتها عندما وصلت مريضة تشتكي من آلام في الصدر. في تلك اللحظة لم يكن طبيب عائلة حاضرًا في العيادة، لكن بدرانة أدركت منذ المرحلة الأولى أن الأمر غير اعتيادي ويتطلب تدخلاً فوريًا.
وعليه، قامت بإجراء تخطيط قلب، ولاحظت وجود مؤشرات تتوافق مع انسداد مفاجئ وكامل في واحد من الشرايين التاجية التي تغذي عضلة القلب، وهو وضع يهدد الحياة ويستوجب علاجًا عاجلًا دون أي تأخير.
وبلا تردد، تصرفت بدارنة وفق بروتوكول الطوارئ، بحيث أعطت المريضة جرعة 300 ملغ من الأسبرين، وقدمت لها الأكسجين، وفتحت خطًا وريديًا للعلاج، واستدعت العلاج المكثف. وحصل كل ذلك قبل حتى تلقي الموافقة من مركز تخطيط القلب، إدراكًا منها أن الأمر سباق مع الزمن، وأن كل دقيقة فيه حاسمة.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });كان التحدي المركزي في الحالة هو اتخاذ قرارات سريعة ودقيقة دون وجود طبيب، مع تحمّل المسؤولية الكاملة عن حالة المريضة. واعتمدت بدارنة على خبرتها السريرية، وتصرّفت بثبات وثقة، وأدارت الحدث بشكل منظم ومركّز. ومن ثم تم نقل المريضة لمتابعة العلاج في المستشفى وهي في حالة مستقرة بفضل التدخل السريع.
وفيما بعد، روت الممرضة، أن اللحظة التي انطبعت في ذاكرتها بشكل خاص كانت النظرة في عيني المريضة وابنها الذي وقف إلى جانبها، الخوف، الدموع، والشعور بأن كل أملهم كان معتمدًا عليها في تلك اللحظة. وبحسب قولها، كان ذلك لقاءً قويًا جمع بين المسؤولية المهنية والإنسانية.
في أعقاب الحادث، تؤكد بدرانة رسالة مهمة للجمهور: "لا يجوز تجاهل أعراض مثل آلام الصدر، ويجب التوجه فورًا للفحص الطبي". فالتشخيص المبكر، كما تقول، ينقذ الأرواح، وأحيانًا يكون هو العامل الحاسم بين خطر على الحياة وبين إنقاذها.
وتضيف أن خلف عمل الممرضات والممرضين تقف مسؤولية طبية هائلة، ومعرفة مهنية واسعة، وقدرة على اتخاذ قرارات حاسمة في الوقت الصحيح. إنه دور يتطلب ليس فقط مهارة، بل أيضًا صلابة نفسية، وحساسية إنسانية، والتزامًا عميقًا تجاه المرضى، في اللحظات الهادئة وفي الأحداث المصيرية على حد سواء.
عبير بدرانة، ممرضة ذات خبرة طويلة، تحمل لقبًا أول في إدارة أنظمة صحية، وتأهيلاً فوق أساسي في طب الشيخوخة، ولقبًا ثانيًا في علم الشيخوخة. وعلى مرّ السنوات اختارت التخصص في طب الرعاية الأولية بدافع الإحساس بالرسالة، وبفهم عميق أن الجمع بين المعرفة السريرية والتعاطف الإنساني هو جوهر العمل المهني والمحرك الشخصي لها يوميًا.
هذه المعرفة تنعكس في جميع جوانب عملها، بدءًا من إدارة الطاقم التمريضي ومرافقة المرضى على المدى الطويل، مرورًا بالتعامل مع الحالات الطارئة، وإجراء التقييمات السريرية مع الحفاظ على معايير عالية من الجودة والرقابة.
ومع ذلك، حتى ضمن روتين منظم ومزدحم، تؤكد بدرانة أن القدرة المهنية على الارتقاء فوق المألوف والتعرّف على اللحظات الحرجة في الوقت الحقيقي هي ما يحدد الفارق المصيري بين علاج روتيني وإنقاذ حياة.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio