شعر

نَيْسَان وتراتيل الوَداع

عطاف صغير 09:43 30/04 |
حمَل تطبيق كل العرب

د. عطاف منَّاع صغيَِر                                                                                                                      30 -4-2026

هذا نَيْسَان بلطفٍ باتَ يُودعنا

 نسائمه تَلفح بمودةٍ أجاسدنا 

تَترطبُ أرواحنا بلونِ الهدوء لأحيان 

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

بِعباءتِه يَتمايلُ 

فوقَ المروج والرُبى يَتبخترُ 

عَن ألوان الذِّكريات لأُناسٍ باتَ يَبحثُ

 يَرفع رأسَه لأحيان كأنَّه بكلام يُتمتِم

ويَبقى نسيمُه  المكانَ يَلفُ !

يَرتقي فوقَ أغصان زيتونةٍ يُحلق

لم تُغادر مُنذ الأزل مَكانها 

عابرٌ يَتأملها

كأن بينهُما قصصٌ وحكايات 

والحوار بينهما يسترسلُ

 تَتعالى شُموخا تُطَمْئِن المَارين من حولها تَلوحُ بالسَّلام ..

نَسيمكُ نيسان..

 يُغازل ليمونَة يَتراقصُ من حَولِها الفراش 

تُقبل ألوان الزَّهر في البستان  

تَتَطايرُ فَرِحةً بِطنينها

 بَعدما انْتشت بِروائح التُّراب  

وجَمع الرَّحيقِ من كل زهرة مررت بها 

فَثملت من غبار باتت في الأجواء تُنثره 

وجدٌ عجوزٌ... 

بات يسير في الطرقات تِلو المَمرات ..

تَرتَسمُ فوقَ جَبينه آلام الذِّكريات 

شِفاهُه تُتمتمُ بقصص ورِوايات 

 لذِّكرى نسيمٍ بات ارْشيفًا لبعض ذِكريات 

 تَناقله عبرً المدن ..المدنيةِ  والقارات

 تَتراقصُ روحه بالكلمات :

 أيا ليتَ روحي تَعود لمِشوار الطُّفولة

ما بين سهلٍ  وادٍ  نَبع ماء وزقاق 

  إمْتلأ بالحب الوداعة والرَّخاء..

طُفولةٌ ..

جمعت في شراينها آلوانَ الحياة وإتساع  الأجيال 

يافعون يُلوحون بالآمال ..وبالضَّحكات لآحيان 

يا نيسانُ!

أنتَ لستَ شهراً في التقويمْ

أنتَ شهيقُ الأرضِ

حينَ تَتَنَفَّسَ حُبّاً في كلَّ موسمٍ وربيع 

وتُهدينا الحياةْ

 ها انت ..

يا نيسانُ.. تلقي تراتيل الوَداع

مُحَملاً باسرار الكونِ والحكايات ترحلُ

تاركًا  الأرضَ تَشهقُ شهقةَ الوَداع

لتَذبلَ الابْتسامةُ على ثَغرِ الياسمين والورود في البساتين 

وأنتَ ..

تَحزمُ حقائِبَك المَنسوجةَ من خيوطِ الضوء،

تَمشي بوَقارٍ 

على أطرافِ أصابِعك فوقَ العُشبِ المبلل بالطَّل 

حتى لا توقظَ الوردَ من حُلمِهِ الأخير

تودعُ المخلوقاتِ بلمسةٍ باردةٍ من النَّدى،

كأنكُ تَطبعُ قُبلةَ الوفاءِ المُستديم 

على جبينِ الأرضِ قبلَ الغياب

تَقِفُ الأشجارُ في ذهولٍ صامتة،

تَمُدُّ أذرعَها الخضراءَ تحاولُ الإمساكِ 

بطرفِ رِدائِك قبل الرحيل..

وكأني بك

 قَبلَ أن تغيبَ خلفَ تلالِ الوقت

تَهمسْ في أُذُنِ التُّربةِ بصوتٍك الرََنان الجميل 

 سأعود  يوما .. ساعود

لتَطوي الأرضُ  سرَّها في أعماقِها

تُخَبِّئُ  اليرقاتُ أحلامَها في شرانقِ الصَّبر الطويل

وتعلمُ كلُّ بذرةٍ تحتَ الثَّرى

أنَّ نيسانَ ليسَ فصلاً يَمضي

بل هو نبضٌ سيعودُ 

ليطرقَ من جديد أبوابَنا 

حاملاً ضحكةَ الوردِ عناقَ  الطفولة الحياةِ والمسير

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio