من التطبيع الى التخريب... دولة الإمارات أم دولة المؤامرات؟
الإعلامي أحمد حازم
مؤسس دولة الامارات الشيخ زايد رحم الل،ه كان نصيراً للقضية الفلسطينية ومقاوما صلباً لإسرائيل وسياساتها، وفترة حكمه شاهدة على ذلك. لكن خليفته (ابنه) محمد بن زايد، أثبت صحة المثل الشعبي المتداول "النار بتخلف رماد". فبعد استلام محمد بن زايد الحكم انقلبت سياسة الامارات تجاه إسرائيل رأساً على عقب ومارس الابن سياسة عكس نهج ابيه بالنسبة لإسرائيل وتوّج هذه السياسة بـ"اتفاقيات أبراهام". حتى أن الامارات تتدخل سلبيا في الشؤون الداخلية لدول عربية بهدف تقويض أنظمتها.
في العام 2016 أعلنت الامارات عن وزارة جديدة هي الأولى من نوعها في الوطن العربي أسمتها "وزارة التسامح" بهدف تعزيز قيم التعايش واحترام الآخر، حسب زعم الحكومة. لكن الواقع الذي نراه هو عكس ذلك تماماً، لأن الإمارات اليوم تثير القلق بسبب تدخلاتها السافرة في شؤون دول أخرى الى درجة بلغت حد التعاون مع ميليشيات مسلّحة.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });منذ اندحار نظام المجرم بشار الاسد وعودة سوريا حرة مستقلة بقيادة الشاب احمد الشرع، تعمل الامارات على زعزعة النظام السوري ولم تترك سوريا بأمن وآمان. فقد ساعدت بعض أركان النظام السابق من العسكريين ضد نظام الشرع. وعلى سبيل المثال دعمت المجموعة الارهابية في الساحل السوري، وقدمت المال الكثير لرئيس المخابرات العسكرية السابق اللواء المجرم كمال الحسن والمجرم اللص سارق بيوت الشعب السوري في الغوطتين العميد غياث دلة(فرقة رابعة) والمجرم مقداد فتيحة(قائد صقور الساحل)
يبدو واضحا أن الامارات تقوم بأعمال مشبوهة وتنفذ على ما يبدو تعليمات أجندة خارجية من خلال تدخلها السافر ضد مصالح الشعب ليس في سوريا فقط بل وفي دول عربية أخرى مثل السودان، الصومال، اليمن، ليبيا وسوريا. حتى انها تدخلت في توتس ومصر. المعلومات المتوفرة تقول أيضا ان الامارات تنقل بطائرات خاصة مقاتلين مرتزقة من كولومبيا للقتال الى جانب ميليشيات قوات الدعم السريع في السودان، ضد الجيش السوداني الشرعي. التدخلات الإماراتية في السودان ساهمت في تعقيد الوضع السياسي والإنساني، ما أدى إلى إطالة أمد الحرب الأهلية هناك. وبدون حياء أو خجل تقوم الامارات بتمويل الجنرال خليفة حفتر في ليبيا، الذي يسعى للسيطرة عسكريا على العاصمة طرابلس.ولا ننسى دعم الامارات لجمهورية أرض الصومال التي انفصلت عن الوطن الام الصومال مما دفع بالحكومة الصومالية الى الإعلان في شهر يناير الماضي عن إلغاء جميع الاتفاقيات الأمنية، العسكرية، والاقتصادية مع دولة الإمارات.
وعززت الإمارات نفوذها في تونس عبر دعم نظام الرئيس قيس سعيد، الذي جمّد البرلمان وعزّز سلطته ونفوذه الشخصي عبر إزاحة معارضيه وكم أفواه الصحافة والناقدين. وفي مصر، كان الدور الإماراتي واضحاً في تقديم الدعم المالي والسياسي لنظام السيسي، الذي أتى إلى الحكم بعد انقلاب عسكري على الرئيس محمد مرسي. وفي اليمن، لم يقتصر تدخلها على الجانب العسكري فقط، بل ركزت على السيطرة على الجنوب من خلال دعم الانفصاليين، ولم تخفِ الإمارات رغبتها في بسط سيطرتها على جزيرة سقطرى، التي حولتها إلى وجهة سياحية تحت سيطرتها المباشرة.
السؤال الذي يطرح نفسه: من المستفيد من هذه التدخلات الإماراتية التخريبية في شؤون دول عربية؟ وبتوضيح أكثر لصالح من؟ فهل أصبحت دولة الإمارات دولة المؤامرات؟
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio