كل أنظار العالم كانت متجهة الى العاصمة الباكستانية إسلام أباد، التي جرت فيها مفاوضات السلام بين الولايات المتحدة وإيران. نتيجة هذه المفاوضات خيبّت آمال العالم لأنها فشلت، والوحيد الذي انشرح صدره لفشلها هو نتنياهو، الذي من الأساس لم يكن يرغب فيها لأنه يريد استكمال الحرب. واحد وعشرون ساعة مفاوضات لم تؤد الى نتيجة. حوالي 100 عضو من الفريق التحضيري الأمريكي كانوا في اسلام أباد تحضيرا للمفاوضات، بينما الفريق الإيراني ضم سبعين خبيرا من بينهم متخصصون تقنيون في المجالات الاقتصادية والأمنية والسياسية، بالإضافة إلى إعلاميين وموظفي دعم. ورغم ذلك فشلت المباحثات وكل جانب يحمل الجانب الآخر مسؤولية الفشل.
لو عدنا الى تصريحات ترامب قبل بدء المحادثات لوجدناه (كعادته) يستخدم لغة التهديد والوعيد لإيران حيث ذكر أن السبب الوحيد لبقاء الإيرانيين على قيد الحياة هو أن يتفاوضوا على اتفاق. وقال: "يبدو أن الإيرانيين لا يدركون أنه ليس لديهم أي أوراق رابحة، سوى ابتزاز العالم على المدى القصير باستخدام الممرات المائية الدولية. والسبب الوحيد لبقائهم على قيد الحياة اليوم هو التفاوض"
محللون سياسيون يرون انه بعد فشل مفاوضات إسلام اباد لم يعد السؤال المطروح هل تعود الحرب أم لا، بل متى تعود فورا أم عند انتهاء فترة الأسبوعين؟ لنسمع ما تقوله صحيفة يديعوت أحرونوت العبرية في هذا الصدد: "أن فشل المفاوضات لا يعني بالضرورة العودة إلى الحرب، وأن كلا الجانبين لديهما مصلحة قوية في الحفاظ على وقف إطلاق النار ومصلحة أقوى في بدء المفاوضات وهذه المصلحة هي التي رجحت الكفة حتى الآن وجعلت الجولة الأولى من المحادثات المباشرة ممكنة."
قد يكون رأي الصحيفة العبرية وعلى الأكثر مستندًا الى رأي نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس الذي صرح: "لقد جئنا إلى هنا ونغادر بمقترح بسيط للغاية، وهو مقترحنا النهائي والأفضل. سنرى إن كان الإيرانيون سيقبلونه". لكن فانس لم يُهدد بالعودة إلى الحرب، بل أوضح أن المقترح الأمريكي لا يزال مطروحاً في الوقت الراهن. وفي المقابل، صرّح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية بأن "الدبلوماسية لن تتوقف".
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });قد يتساءل البعض عن نقاط الخلاف بين الجانبين والتي أفشلت المفاوضات. تعالوا نسمع ما تقوله صحيفة نيويورك تايمز: "أن نقاط الخلاف الرئيسية تتمحور حول فتح مضيق هرمز، ومصير اليورانيوم المخصب، ومطلب إيران بالإفراج عن أصول مجمدة بقيمة 27 مليار دولار." لكن نائب الرئيس الأمريكي فانس أوضح، أن القضية النووية كانت السبب الرئيسي في فشل المفاوضات. ايران رفضت الفتح الفوري لمضيق هرمز، مؤكدة أن ذلك لن يتم إلا في الاتفاق النهائي. وطالب ترامب ايران بنقل أو بيع كامل مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة 60% وقدّمت طهران عرضًا في هذا الشأن لكن الطرفين لم يتمكنا من التوصل إلى حل وسط.
على كل حال الفشل كان متوقعا، لأن أمريكا ذهبت الى المفاوضات وهي تعتقد بأنها حققت نصرا إستراتيجيا على ايران ويمكن ان تفرض عليها معاهدة استسلام. الأمر لا يختلف عند ايران التي هي أيضاً ذهبت إلى تلك المفاوضات وهي تشعر بأنها حققت نصرا إستراتيجيا على أمريكا. والنتيجة فشلت المفاوضات.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio