مقالات

حرب لا يعرف الثنائي ترامب/ نتنياهو كيفية الخروج منها

أحمد حازم 11:19 06/04 |
حمَل تطبيق كل العرب

في الحرب على ايران أخطأت أمريكا في أمرين، أولهما تقدير القوة الإيرانية على تحمل الضربات القاسية وعدم الاستسلام بمعنى فشل أمريكا واسرائيل في تقييم صحيح للقدرة العسكرية لدى ايران، وثانيهما استهداف ايران بمسيراتها وصواريخها الباليستية لأماكن استراتيجيّة في المنطقة ولا سيما في إسرائيل، التي شهدت ضربة مرعبة كادت ان تفقد عقول قادة إسرائيل عندما طالت صواريخ ايران محيط مدينة ديمونة حيث يوجد المفاعل النوويّ الإسرائيليّ.

عندما التقى نتنياهو صديقه ترامب أثناء زيارته الأخيرة للولايات المتّحدة، تركزت محادثاتهما على ايران وكيفية التخلص من النظام الإيراني. وحسب المعلومات المتوفرة فإن نتنياهو المستعجل جداً لاسقاط نظام خامنئي أقنع ترامب بأمرين: أولهما الهجوم على ايران وثانيهما اغتيال المرشد الأعلىي خامنئي. ولماذا شدد نتنياهو على عملية الاغتيال كخطوة أولى في الهجوم؟ لأن نتنياهو اعتقد بأن قتل خامنئي  سيؤدّي حتماًً إلى سقوط النظام الإيرانيّ في وقت قصير.

 بعد عملية الاغتيال مباشرة وقف الديك ترامب على مزبلته يصيح أمام الكاميرات مطالبا إيران بالاستسلام الفوريّ، لكن ليس كل ما يتمنى ترامب يدركه. صحيح أن خامنئي قتل لكن النظام بقي متماسكا وتم انتخاب ابنه مجتبي خليفة له مما يدل على تمسك القيادة الايراتية بنهج الأب فاختاروا الابن خليفة له. كانت هذه أول ضربة لنتنياهو ولترامب الذي صدّق كلام نتتنياهو وتحليله الخاطيء.

ليس من المستغرب اندهاش ترامب لما حصل. وليس من المستغرب أيضا أن تكون لترامب ردة فعل غاضبة وأول رد فعل له عدم موافقته على اختيار النظام في إيران لمجتبى خامنئي خليفة لوالده، وأنه غير راضٍ عن اختيار خامنئي لقيادة إيران: وأكثر من ذلك  قالت صحيفة وول ستريت جورنال الامريكية، أن ترامب أبلغ مساعديه بأنه سيدعم اغتيال المرشد الأعلى الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، إذا لم يبد استعداده للاستجابة للمطالب الأميركية، كإنهاء البرنامج النووي الإيراني.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

ووصلت الوقاحة بترامب الى القول أنه يريد أن يكون له رأي "في اختيار حاكم عظيم ومقبول لإيران بعد استسلامها غير المشروط". القيادة الإيرانية وباختيارها لمجتبي خامنئي أفهمت ترامب انها هي صاحبة القرار في احتيار من يحكم ايران وهي التي تقرر من هو الحاكم العظيم الذي سيتولى إدارة البلاد وليس الأمريكي.

التقارير التي تصل لترامب من غرفة عمليات الحرب تقول ان الجيش الأمريكي دمر حصون الصواريخ المحيطة بطهران ودمر أكثر من 10 آلاف هدف داخل إيران واغرق أكثر من 200 قطعة بحريّة صغيرة ومتوسّطة. ترامب واستنادا لهذه المعطيات يرى أنّ النصر حادث لا محالة، وأن ايران لا بد أن تقول له في كل لحظة انها جاهزة ومستعدة للتفاوض بشروطه. وهو لا يزال ينتظر هذه اللحظة. لكن حتّى كتابة هذه السطور، لم يسمع ترامب خبرا يسره بل على العكس من ذلك يسمع ترامب عن الإغلاق الكامل لمضيق هرمز، وعن استمرار إيران إطلاق الصواريخ والمسيّرات في المنطقة.

السؤال المنطقي الذي يطرح نفسه: كيف نصدق ترامب بأنه دمّر البحرية الإيرانية باغتيال جنرال هذه البحرية وايران لا تزال المسيطرة على مضيق هرمز، وكيف يدعي ترامب بأنه قضى على صواريخ ايران الباليستية وما زالت هذه الصواريخ تخترق أجواء إسرائيل وتضرب  دول الخليج والأردن بشكل يومي تقريباً.

حرب بدأها نتنياهو وترامب على ايران ولا يعرفان كيف يخرجون منها.

المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.com

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio