لقد أهان واذل ترامب ملك السعودية وولي عهده الأمير محمد بن سلمان وكذلك كل قادة دول الخليج بل كل العرب عندما قال للأمير محمد بن سلمان " فلقبل مؤخرتي " .
للاسف لم تشفع لمحمد بن سلمان ولا لقادة عرب الخليج الترليونات التي ابتزها ترامب خاوة منهم ولا لهدية الطائرة التي اهداها أمير قطر ترامب التي ثمنها مئات الملايين من الدولارات . .’
للاسف الغرب وقادته يحتقرون القيادات العربية ولا ينظرون اليهم نظرة احترام بل ينظرون اليهم على انهم نواطير عندهم وحامين لمصالحهم , فإنهم يهددونهم دائما بأنهم حامين عروشهم .
لقد تعرضت الأمة العربية عبر تاريخها الحديث إلى أطماع الدول الاستعمارية التي تهافتت على الوطن العربي طمعا بثرواته الهائلة من نفط وغاز ومعادن وموقع استراتيجية مهمة تربط قارات العالم. ولم يكن ما حدث في بعض الدول العربية، مثل تقسيم بعض البلدان وإضعاف بعضها الآخر وإشعال الصراعات الداخلية فيها، أمرا عشوائيا، بل جاء نتيجة تخطيط طويل الأمد استغل ضعف الأمة وخلافاتها الداخلية وفساد بعض قياداتها.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });لقد ساعدت القيادات الفاسدة والضعيفة، التي قدمت مصالحها الشخصية ومصالح الدول الاستعمارية على مصالح شعوبها، ساعدت اعدائها على السيطرة على مقدرات الأمة وثرواتها، فانتشر الفقر والبطالة والجهل، واندلعت الحروب الأهلية والصراعات الطائفية والمذهبية الدينية والعرقية التي دمرت الإنسان والعمران والاقتصاد، وأضعفت المجتمعات من الداخل قبل أن يضعفها الأعداء من الخارج.
إن الأمة التي لا تستطيع الدفاع عن نفسها، ولا تحمي مصالحها وثرواتها، ولا تحافظ على وحدتها الداخلية وتجلب دول الاستعمار حتى تحميها ، هذه أمة لتذهب الى الجحيم , فهي مهددة بالضياع، لأن البقاء في هذا العالم ليس للضعفاء، بل للأقوياء الذين يحمون أوطانهم بالعلم والمعرفة والاقتصاد والوحدة والوعي قبل السلاح. فالقوة ليست عسكرية فقط، بل هي قوة العلم والاقتصاد والتكنولوجيا ووحدة المجتمع والعدالة بين الناس.
إن تغيير واقع الأمة العربية لا يمكن أن يتم إلا إذا قامت النخب الوطنية والمثقفون والقوى الصادقة في العالم العربي بدورها الحقيقي، وذلك من خلال التنسيق فيما بينها، والعمل على توعية الجماهير، وقيادة مشروع إصلاح وتغيير حقيقي يقوم على محاربة الفساد، وإقامة العدالة، وترسيخ قيم الحرية والكرامة والمساواة وحقوق الإنسان، وتقوية الانتماء للوطن بدل الطائفة أو القبيلة أو الحزب.
كما تقع على عاتق هذه النخب مسؤولية تحصين المجتمعات من الداخل، وذلك من خلال نشر ثقافة المواطنة الصالحة، واحترام التعددية، وصهر جميع القوميات والمذاهب والأعراق في إطار الدولة الواحدة العادلة التي يشعر فيها الجميع أنهم متساوون في الحقوق والواجبات. فالدولة التي يسود فيها العدل لا يخاف عليها من التفكك والانهيار.
إن المرحلة القادمة تحتاج إلى تضحيات كبيرة، وإلى شجاعة في قول الحق، وإلى عمل جماعي منظم، يهدف إلى بناء مجتمع قوي متماسك، واقتصاد قوي، ونظام سياسي عادل، لأن الفوضى والحروب الأهلية والصراعات الداخلية لا تخدم إلا أعداء الأمة والمتربصين بها.
وفي النهاية، فإن مصير الأمة العربية ليس بيد أعدائها فقط، بل هو أولاً بيد أبنائها ومثقفيها ونخبها وقواها الوطنية الصادقة. فإذا قامت هذه النخب بدورها في التوعية والإصلاح والتغيير، يمكن إنقاذ الأمة وبناء مستقبل أفضل للأجيال القادمة. أما إذا بقيت في موقف المتفرج، فإن الضياع والخراب ومزيدًا من القتل والتشريد والمعاناة سيكون هو المصير المحتوم.
فمصير الأمة أمانة في أعناق أبنائها الشرفاء، والتاريخ لا يرحم الضعفاء ولا المتخاذلين، وإنما يكتب المجد للشعوب التي تعرف كيف تحمي أوطانها وتصنع مستقبله
الدكتور صالح نجيدات
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio