نتنياهو العالق بين وهم النصر وخطاب التضليل
الإعلامي احمد حازم
بعد بدء إسرائيل حربها على ايران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي، سارع الجيش الاسرائيلي في الثاني من شهر مارس/ آذار الجاري الى استدعاء 110 آلاف من جنود الاحتياط علماً بأن السقف الأعلى للاحتياط وقتها كان 280 ألفاً وسيظل ساري المفعول حتى نهاية هذا الشهر حسب قناة "إسرائيل 24". صحيفة "يديعوت أحرونوت" ذكرت إن الجيش وبمصادقة الحكومة، وافق على رفع السقف الأعلى لاستدعاء جنود الاحتياط إلى 400 ألف. فماذا يعني هذا؟
واضح أن الجيش الإسرائيلي وخلال شهر من القصف والتدمير واغتيال كوادر قيادية في ايران ولبنان، لم ينجز لغاية الآن الأهداف التي وضعت للحرب وأن الجيش وحده غير قادر على الصمود فيها الأمر الذي يستدعي الدعم، وهو بحاجة الى المزيد من الجنود "وفقا لتقييم الوضع في مختلف المجالات وكجزء من الاستعدادات لسيناريوهات مختلفة". هكذا يقولون.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });
الجيش الإسرائيلي أوضح أن هذا القرار "لا يعني الاستدعاء الفعلي لـ400 ألف جندي احتياطي أو إصدار أوامر استدعاء بهذا الحجم، بل هو وضع سقف نظامي يسمح بالمرونة في توسيع نطاق الانتشار وفقًا للاحتياجات العملياتية وهذا الإطار مصمم للاستجابة للتحديات في مختلف المجالات، ولا سيما في سياق الحرب" ويبدو أن رياح الحرب لم تجر كما أرادتها سفن "الجيش الذي لا يقهر" .
لكن من يسمح تصريحات نتنياهو عن الحرب يعتقد بأن كل شيء يسير حسب تخطيط نتنياهو الذي قال : " لا شك أنه من خلال الإجراءات التي اتخذناها حتى الآن نحن نكسر عظامهم، ولم ننته بعد".
ولكن ماذا يقول محللون إسرائيليون عن مجرى الحرب لغاية الآن؟ وسائل اعلام إسرائيلية هاجمت الأداء السياسي والعسكري لنتنياهو، مؤكدةً أنه "يضلل الجمهور الإسرائيلي بخطابات نصر زائفة." محلل الشؤون العربية في صحيفة “يديعوت أحرونوت”، آفي يسّاخروف، ذكر في مقال له أن نتنياهو “غير قادر على قول الحقيقة لجمهوره، ويحيط نفسه بمجموعة فاسدة لا مثيل لها تسعى فقط لبقائها السياسي والمهني". هذا يعني أن نتنياهو يكذب لأن الذي لا يستطيع قول الحقيقة ينطق عكسها أي الكذب.
نتنياهو ومنذ اليوم الأول للحرب كان يروج للانتصار. فهل هذا موقف صحيح؟ اسمعوا ما يقوله محلل يديعوت أحرونوت: "كان الأجدى بنتنياهو في بداية الحرب أن يقف أمام الجمهور الإسرائيلي ويلقي خطاب الدم والعرق والدموع بدلاً من الترويج لوهم الانتصار”. الأمر الواضح الذي لا شك فيه أنه ما دامت صواريخ ايران وحزب الله تصل العمق الإسرائيلي فالحديث عن انتصار هو بالفعل وهم.
وأخيراً...
أعجبني ما قاله وزير الخارجية التركي هاكان فيدان في كلمته الافتتاحية في قمة "الاتصال الاستراتيجي الدولي 2026" (ستراتكوم) في إسطنبول "ان العالم يدفع ثمن حرب نتنياهو الذي يخوضها من أجل ضمان استمرار بقائه سياسياً"
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio