مقالات

"شيخ الأقصى"...حكاية ملاحقة واستفزاز

أحمد حازم 11:16 20/03 |
حمَل تطبيق كل العرب

لم أسمع في حياتي عن دولة تستفز مواطنا مثل دولة إسرائيل. هذه الدولة  تسلط مجهرها بصورة دائمة واستفزازية على شيخ فاضل اسمه "رائد صلاح" شاءت الأقدار والظروف السياسية أن يحمل جنسية هذه الدولة التي تأسست على أرض وطنه. هذه الدولة وعلى ما يبدو لم تكتف بالملاحقة وحظر نشاطات الشيخ رائد والحركة الإسلامية التي كان يترأسها، بل استمرت في ممارسة الاستفزاز ضد الشيخ الذي يحمل وبفخر لقب "شيخ الأقصى" تقديرا له لما يعمله من أجل الأقصى..

آخر هذه الاستفزازات كان مساء الأربعاء الماضي عندما أقدمت الشرطة الإسرائيلية على اعتقال الشيخ رائد أثناء تواجده في مدينة القدس من داخل مركبته الخاصة بينما كان في طريقه لتلبية دعوة إفطار رمضاني في القدس حيث جرى اقتياده فوراً إلى "مركز المسكوبية" للتحقيق. وعقب ساعات من الاحتجاز والتحقيق قررت الشرطة إخلاء سبيل الشيخ رائد بشرط الإبعاد القسري عن كامل مدينة القدس لمدة 15 يوماً. وهذه ليست أول مرة يمنع فيها الشيخ من دخول القدس.  فقد سبق وأن منعته السلطات عدة مرات من دخول القدس والمسجد الأقصى المبارك حتى ومن السفر خارج البلاد .

ولكن لماذا هذا الاعتقال التعسفي، فهل هناك أي سبب لذلك بمعنى هل قام الشيء بعمل ما يضر بالدولة أو بأمنها؟ التحقيق أظهر عدم وجود أي سبب قانوني يسمح بالاعتقال والأمر يتعلق فقط بممارسة استفزازية تعسفية من قبل الشرطة التي يزعجها حتى اسم الشيخ. كل ما فعله الشيخ وحسب التهم الموجهة اليه انه قام بزيارة ومعايدة الشيخ عكرمة صبري، خطيب المسجد الأقصى، بالإضافة إلى تجواله في أزقة المدينة المقدسة.

تجوال في القدس القديمة وزيارة للشيخ عكرمة صبري يستدعيان التحقيق بينما عربدة المستوطنين في الأقصى والاعتداء على المصلين تحظيان بمباركة الشرطة. هذه إسرائيل "الديمقراطية". المحامي خالد زبارقة قال، ان التحقيق تركز على نشاطات الشيخ الاجتماعية وتواصله مع الشخصيات المقدسية ووصف هذا الإجراء بأنه تعسفي وغير مبرر قانونياً. واضح ان ما تعرض له الشيخ رائد يندرج ضمن سياسة القمع الممنهجة التي تمارسها الشرطة الإسرائيلية ضد شخصيات كبيرة معروفة بالدفاع عن القدس بشكل عام  وهوية المسجد الأقصى المبارك بشكل خاص

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

الشيخ رائد صلاح قال عقب خروجه من مركز الشرطة إن ما حدث معه “في غاية الغرابة”. ولكن لماذا تستغرب فضيلة الشيخ بما حدث معك؟ فكل ما تعرضت له سابقا ولاحقا هو أمر مستغرب. هم يريدون إخماد صوتك لأنه صوت حق. وهم ينزعجون حتى من الهواء الذي تتننفسه، ولو كان الأمر بيدهم لمنعوا الهواء عنك. حماك الله فضيلة الشيخ ودمت ذخراً للأمة الإسلامية ولشعبك الفلسطيني.

الشيخ رائد صلاح له حكاية ملاحقة واعتقالات منتذ 45 سنة. فقد تعرض للسجن عدة مرات، كانت الأولى عام 1981، والثانية عام 2003، والثالثة عام 2010، حتى ان بريطانيا قامت باعتقاله، ثم أعيد اعتقاله في العامين  2016 و 2020، كما فُرض عليه الحبس المنزلي.

بقي علينا القول : كل عام والأقصى وشعبه وشيخه بألف خير.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio