خاطرة

الحربُ والأعياد… حكايةٌ من حكايا الوجدان الإنساني

مرعي حيادري 11:03 16/03 |
حمَل تطبيق كل العرب

في صباحِ العيد، استيقظتِ المدينةُ على أصواتِ التكبير، وتزيَّنتِ الشوارعُ بضحكاتِ الأطفالِ وثيابِهم الجديدة. كانت الأبوابُ تُفتَحُ للتهاني، والقلوبُ تتبادلُ دعواتِ الخير، وكأنَّ الفرحَ قد قرَّر أن يزورَ الناسَ ولو لساعةٍ من الزمن..

غيرَ أنَّ الريحَ التي مرَّتْ فوقَ تلك البيوتِ حملتْ في طريقها صدى بعيدًا… صدى حربٍ لا تعرفُ العيدَ ولا تعترفُ ببراءتِه. ففي مكانٍ من هذا العالم، كانت أمٌّ تُودِّعُ طفلًا لم يُمهِلْه القدرُ ليرتدي ثوبَ العيد، وكان بيتٌ آخرُ يكتفي بصورةٍ معلَّقةٍ على الجدار بدلَ ابتسامةٍ 

كانت تملأ المكان.. وهنا يقفُ الإنسانُ حائرًا أمامَ واحدٍ من أعجبِ متناقضاتِ الحياة:_كيف للعيدِ أن يُعلِنَ الفرح، بينما تُزهَقُ أرواحٌ بريئة؟.. وكيف للضحكةِ أن ترتفعَ في بيتٍ، بينما ينطفئُ النورُ في بيتٍ آخر؟..

ربما لأنَّ الحياةَ ليست وجهًا واحدًا؛ فهي تجمعُ بين الدمعِ والبسمة، بين الفقدِ والرجاء. لكنَّ وجدانَ الإنسانِ الصادق لا يكتملُ فرحُه ما دام في الأرض قلبٌ مكسور، ولا يطمئنُّ عيدُه ما دامت المدافعُ تتكلَّم بدل القلوب..

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

العِبْرَةُ:- لَيْسَ العِيدُ ثَوْبًا جَدِيدًا نَرْتَدِيهِ، وَلَا زِينَةً نُعَلِّقُهَا عَلَى الأَبْوَابِ؛ بَلِ العِيدُ حَقِيقَةٌ تَكْبُرُ حِينَ يَحْفَظُ الإِنْسَانُ إِنْسَانِيَّتَهُ، وَيَصُونُ حَيَاةَ البَرِيءِ. فَإِذَا سَكَتَتِ الحُرُوبُ… واطْمَأَنَّتِ الأَرْوَاحُ، عِنْدَهَا فَقَطْ يَكْتَمِلُ مَعْنَى العِيد..

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio