قال الزعيم الشيوعي لينين ذات يوم.: "تمرّ عقودٌ أحياناً بالكاد أحداثها تذكَر، وثمّة أسابيع تتسارع فيها أحداث عقود”. وهذا ينطبق على تطورات الحرب على إيران، والتي بدأت في الثامن والعشرين الشهر الماضي، وأسفرت في بدايتها عن مقتل المرشد الأعلى الإيرانيّ علي خامنئي.
قبل عامين قام خامنئي بنفسه بتعيين لجنة من ثلاثة أعضاء في "مجلس الخبراء" لتحديد مَن يحل محله،
وقد ركَّزت اللجنة على اثنين وهما: مجتبى، نجل خامنئي كخيار للسير على نهج والده، وحسن الخميني حفيد الخميني الذي أطاح بنظام شاه إيران. وقد تم فيما بعد انتخاب مجتبي خامنئي، مما يعني أن إيران ستبقى على نفس النهج السابق أي نهج علي خامنئي.
بعد الإعلان عن انتخاب مجتبي خامنئي كمرشد أعلى لإيران، وجهت إسرائيل له تهديدا بالقتل. فقد أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي، كاتس، أن "أي قائد يُعين من قبل النظام الإيراني هو جزء لا يتجزأ من أهداف الحرب على إيران." فهل سيعيد التاريخ نفسه كما حصل بعد مقتل حسن نصر الله، الذي قتل خليفته هاشم صفي الدين بعد وقت قصير من انتخابه؟
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });يبدو أن شهر فبراير/شباط هو شهر مفضل للغزو. ففي الرابع والعشرين من فبراير/شباط عام 2022 بدأ الغزو الروسي لأوكرانيا وهو أكبر صراع في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية،. وقد اعتقد الزعيم الروسي بوتين بأن جيشه يستطيع تحقيق أهدافه وإخضاع أوكرانيا في فترة قصيرة، استنادا الى الفارق الكبير في القوة العسكرية بين الجانبين. لكن الحرب لا تزال مستمرة حتى يومنا هذا. وليس من المستبعد أن تبقى حرب أمريكا واسرائيل على ايران مستمرة لوقت غير محدود تماماً مثل الحرب الروسية على أوكرانيا.
العد التنازلي للنظام الإيراني بدأ عام 2020 باغتيال قاسم سليماني قائد فيلق القدس، وقد شكلت عملية الاغتيال أوّل ضربة للنفوذ الإيرانيّ. بعدها بدأت الضربات تنهال على إيران: سقوط نظام بشّار الأسد في نهاية عام 2024 والذي تسبب في انتكاسة حزب الله في لبنان، وبعد ذلك حرب الاثني عشر يوماً في الصيف الماضي، كل هذه الأحداث أدت إلى إضعاف النظام.
يبدو واضحاً أن أمريكا وإسرائيل تقصفان كل شيء في إيران ولا تفرقان بين مدني وعسكري. وحسب المعلومات الإيرانية تم في اليوم الأول من الحرب قصف مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب جنوب إيران. وعرضت جنازات جماعية لـ 168 طفلا تتراوح أعمارهم بين 7 و 12 عاما ومدرسيهم. وطالبت الأمم المتحدة بإجراء تحقيق في الواقعة.
وماذا ينفع التحقيق. كلام فارغ. إسرائيل نفت شن هجوم على المدرسة والولايات المتحدة قالت أنها ستحقق (؟!) في الحادث. حتى لو حققت أمريكا بالأمر، ماذا سيجري بعد؟ لا شيء. لو عدنا الى التاريخ لعرفنا ان إسرائيل لديها ماض وحشي في قصف مدارس أطفال. التاريخ يقول ان طائرات من سلاح الجو الإسرائيلي قامت في صباح الثامن من أبريل عام 1970 ، بقصف مدرسة بحر البقر المشتركة بمحافظة الشرقية في مصر، حيث أدى الهجوم إلى مقتل 30 طفلاً وإصابة 50 آخرين وتدمير مبنى المدرسة تماماً.عمل وحشي يتنافى مع كل الأعراف والقوانين الإنسانية.
وقتها اتهمت مصر إسرائيل بشن الهجوم عمداً بهدف الضغط عليها لوقف حرب الاستنزاف، وليس من المستبعد أن يكون قصف المدرسة الإيرانية يندرج في هذا الإطار.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio