يا شَوارِعَ عَصْرِنا، يَمشي الضَّميرُ على الرَّمادِ،
يَسأَلُ التَّاريخَ: هَل عادَتْ مَوازينُ الرَّشادِ؟
كُلُّ بابٍ في المَدينةِ خَلْفَهُ صَمْتٌ ثَقيلٌ،
كَأَنَّ الخَوْفَ شَرعٌ، وكأنَّ الصَّمْتَ زادُ.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });يَحْمِلُ الإنسانُ في صَدْرِ اللَّيالي سِرَّ نارٍ،
فإذا لامَ الضَّميرَ قالَ: هَل هذا جِهادُ؟
ما الخَطيئَةُ؟ أهيَ الفِعْلُ إذا ضاقَتْ طُرُقُهُ،
أم ضَياعُ العَدْلِ في دُنْيا تُقاسُ بالمُرادِ؟
كَم طُغاةٍ أَلْبَسُوا الظُّلْمَ ادِّعاءَ العَدْلِ زُورًا،
فاستَباحتْ باسمِهِ الأيّامُ أَعمارَ العِبادِ.
يا زَمانَ الفَقْرِ! كَم في الخُبْزِ مِن دَمْعِ يَتيمٍ،
وكَمِ الأقْصُرُ تُخْفي في جُدُرِها أَلْفَ سَوادِ.
لَيْسَ قَتْلُ الجِسْمِ أَخْطَرَ مِنِ اغْتِيالِ مَعْنًى،
حينَ يُغتالُ الضَّميرُ يَستَبيحُ القَلْبُ سادِ.
هكَذا يَمشي الفَتَى بَيْنَ السُّؤالِ وبَيْنَ ذَنْبٍ،
مِثْلَ سَجْنٍ ضاقَ حتّى ضاعَ في صَدْرِ البِلادِ.
كُلُّ إنسانٍ إذا واجَهَ في لَيْلٍ ضَميرًا،
يَعْرِفُ الآنَ بأنَّ الحَقَّ يُبنى بالجِهادِ.
فانْهَضوا؛ فالفَجْرُ لا يَأتي لِقَومٍ في سُكونٍ،
إنَّما الفَجْرُ وِلادٌ في قُلوبٍ كالرَّمادِ.
في دَفاتِرِ عُمْرِنا سُجِّلَتْ خَطيئَةُ عَصْرٍ،
حينَ صارَ الخَوْفُ ناموسًا يُسَيِّرُ كُلَّ نادِ.
كَم سُؤالٍ في العُقولِ يَشتَكي قَيْدَ المَرايا،
كُلَّما صاحَ الضَّميرُ الحُرُّ ضاعَ في العِنادِ.
نَحْنُ أَبناءُ التَّناقُضِ؛ بَيْنَ نارٍ في الضَّمائِرِ،
وبَيْنَ صَمْتٍ يَشتَري بِالخُبْزِ تاريخَ البِلادِ.
رُبَّما يَنبُتُ في صَدْرِ المَآسي فَجْرُ مَعْنًى،
كُلَّما اشتَدَّ الرَّمادُ استَيْقَظَ الحَقُّ المُنادِي.
فاصنَعوا مِن شَكِّكُم دَربًا إلى وَعيٍ جَديدٍ،
إنَّما الإنسانُ إن يَثُرْ يُعِدُّ لِلفَجْرِ مِيلادِ.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio