الأهل، والمعلمون الكرام في مدارسنا، رجال الدين، سلطاتنا المحلية، إن تربية النشء مسؤولية عظيمة تقع على عاتق الأسرة والمدرسة ومؤسسات المجتمع ودور العبادة والصحافة المحلية معا. فحين نُحسن تربية أطفالنا ونضبط سلوكهم منذ الصغر، فإننا نضع الأساس المتين لصياغة وتكوين شخصياتهم وسلوكياتهم مما يؤدي الى نجاحهم في المستقبل، و نحمي المجتمع من مظاهر الفوضى والانحراف. غرس القيم والأخلاق والوازع الإيماني فيهم بصغرهم ضمان لتصرفات سوية وسليمة عند كبرهم.
إن ارتكاب الجرائم لبعض الأفراد في المجتمع سببها غالبا إهمال التربية الاسرية في سنوات الطفولة الأولى وغياب الوازع الإيماني. فعندما يغيب التوجيه والإرشاد الصحيح والرقابة الحكيمة، ينشأ الطفل دون ضوابط أو حدود، مما يؤدي إلى ضعف الضمير والانضباط في سلوكه وتصرفاته. أما التربية الصالحة في البيت والمدرسة، فهي التي تزرع في نفس الطفل روح النظام والانضباط والحلال والحرام منذ نعومة أظفاره، وتساعده على التحكم في غرائزه وأهوائه، والابتعاد عن الانحراف وارتكاب الجرائم.
غرس الايمان بالله والتعاليم الدينية الصحيحة في النشء منذ الصغر تمنع ارتكاب الجرائم، واليوم يستعملون التعاليم الدينية في أمريكا وفي البلاد والعالم العربي من اجل اصلاح الفرد وارجاعه الى حضن المجتمع.
فالانضباط يعلّم الطفل احترام القوانين والأنظمة، والالتزام بقواعد المجتمع، واحترام قوانين السير، والالتزام بالمواعيد وتقدير قيمة الوقت والاستفادة منه. وأيضا يدفعه إلى الاستماع لنصائح والديه واحترامهما، والإنصات إلى شرح المعلم في المدرسة، والاهتمام بواجباته الدراسية، والالتزام بالقوانين المدرسية والمعايير الاجتماعية والعادات والتقاليد.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });كما أن الانضباط يحمي الطفل من كثير من العادات السيئة، مثل الإفراط في تناول الحلويات التي تؤدي إلى تسوس الأسنان والسمنة، أو المبالغة في مشاهدة التلفاز وقضاء ساعات طويلة على مواقع الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي دون فائدة. فالطفل الذي يتعلم ضبط نفسه منذ الصغر يصبح أكثر قدرة على تنظيم وقته ونجاحه في الحياة.
إن إهمال تربية الطفل وتركه دون توجيه أو وضع حدود واضحة له قد يؤدي في المستقبل إلى نشوء شاب غير منضبط، ضعيف المسؤولية، ميال إلى التمرد والعنف والانحراف، مما يسبب المعاناة لأهله ولمجتمعه. لذلك فإن وضع القواعد الواضحة والمتوازنة، مقرونا بالحب والاهتمام والاحتواء ، هو الطريق الصحيح لبناء شخصية سوية متوازنة.
فالانضباط في جوهره يعني الالتزام بالقوانين والأنظمة واحترام الآخرين. وهو أساس النجاح في الحياة، وركيزة من ركائز استقرار المجتمع وانتظامه. فالمجتمع المنضبط مجتمع يسوده النظام والاحترام، ويبتعد عن الفوضى والعنف والجريمة.
لذلك نقول لكل أب وأم، ولكل معلم ومرب , ربوا أبناءكم على الانضباط منذ الصغر، واغرسوا فيهم القيم والأخلاق الحسنة، تضمنوا لهم مستقبلا ناجحا و تساهموا في بناء مجتمع أكثر أمنا واستقرار.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio