خاطرة

رانية مرجيّة راهبة أو تكاد في دُنيا الأدب

زهير دعيم 09:27 27/02 |
حمَل تطبيق كل العرب

في زمنٍ تتسارع فيه الكلمات كما تتسارع الخُّطى ، وتبهت فيه المعاني تحت وطأة ضجيج المُدّعين ، وهم كُثُر ، تبرز الكاتبة رانية مرجيّة كنسمةٍ نقية ، وكأنها راهبةٌ في محراب الأدب ، تعتكف على جملةٍ صادقة كما تعتكف المتعبّدة على صلاةٍ خاشعة أمام المصلوب  . فالكتابة ليست عندها حِرفةً ولا ترفًا ، بل رسالةٌ تكاد تُشبه النذر، وميثاق وفاءٍ لا يتزعزع .

رانية مرجية تكتب بقلبٍ يعرف معنى الإنسان قبل أن يعرف معنى البيان  . ففي نصوصها دفءُ أمّ ، ونقاءُ مؤمنة ، وصدقُ صديقةٍ لا تُجامل على حساب الحقيقة. حين تخطّ سطورها ، تشعر أن الكلمات تتطهّر قبل أن تُولد ، فإنَّها - والحقُّ يُقال -  لا تسمح لحرفٍ أن يخرج إلى النور ما لم يكن جديرًا به . لذلك تبدو كتاباتها أقرب إلى صلاةٍ أدبيّة ، وترنيمة تُحبّها السّماء ، وإلى تأملٍ طويل في وجوه  الناس وأحلامهم وآلامهم  .                                          .                                                    وما أجمل وفاءها ! فقد خطّت مرارًا عنّي أنا زهير دعيم ، فرسمتني  تجربةً إنسانية تستحق التأمّل والاحتفاء. كتبت عنّي بصدق المُحبّ ، وبنزاهة الناقد ، وبنُبل الصديق . فقد رأت فيَّ – والحقُّ يقال مرّةً أُخرى  - ما قد يغفل عنه الآخَرون ، فقدّمتني للقرّاء  بضياءٍ خاص..وبنهجٍ عَطرٍ أضاء على عطائي الادبي على مدى عشرات السّنين   .                                                                

رانية راهبةٌ أو تكاد ، لا لأنها تنعزل عن الناس ، بل لأنها تنحاز إلى القيم العليا في عالمٍ يساوم كثيرًا. راهبةٌ لأنها تؤمن أنَّ الأدب مسؤولية ، وأنَّ الكلمةَ أمانة ، وأنَّ الكاتبَ الحقيقيَّ هو من يربّي في قُرّائه حسّ الجمال والرحمة معًا. في حضرتها تشعر أن الأدب ما زال بخير، وأن في الدنيا أقلامًا لا تبيع نورها  .                    

 الكاتبة والمبدعة رانية مرجية إنسانة خلوقة ، قدّيسة الروح بمعنى الصفاء لا الادّعاء ، وبمعنى التواضع لا التعالي . حضورها في المشهد الأدبي ليس صاخبًا ، لكنه عميق الحِس وجميل الحرف  ؛ يُشبه جدول ماءٍ هادئ يروي مَنْ يقترب منه دون أن يطلب تصفيقًا.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

فلكِ يا رانية ، يا من جعلتِ من الحرف محرابًا ،  ومن النصّ رسالة  ..... لكِ أزفُّ  ألفُ باقة ورد وفلّ من عبلّين  ، وألفُ شكرٍ مُعطّر بالمحبّة من روابي الجليل التي مشت عليها القداسة  ،  لأنكِ تؤمنين أنَّ الأدبَ أخلاق قبل أن يكون أسلوبًا ، وروحًا قبل أن يكون حروفًا .                                                        

 ستبقين غاليتنا  راهبةً في دنيا الأدب ، وفنّانة في دنيا الحسّ والحروف والمعاني ،  ما دام في القلب نبضٌ ،  وفي الكلمة نور، وفي المكتبات كتب.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio