يتضح من النشاطات الدبلوماسية حول سير المفاوضات بين أمريكا وإيران بشأن التوصل الى اتفاق حول النووي الإيراني، أن كل خطوة تقوم فيها أمريكا تعلم فيها اسرائيل وكل تحرك أمريكي في هذا الشأن يجب أن تعرفه إسرائيل. فقد أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو انه سيزور إسرائيل هذا الأسبوع لاطلاعها على آخر مستجدات المحادثات النووية مع إيران. هيئة البث الإسرائيلية قالت أيضاً ان الولايات المتحدة ستقوم بإبلاغ إسرائيل في حال قررت تنفيذ ضربات عسكرية ضد إيران وأن التنسيق بينهما فيما يتعلق بإيران يتزايد، مع احتمالية تنفيذ هجوم مشترك على ايران.
وبالرغم من تفاؤل الجانبين الأنريكي والإيراني من مفاوضات جنيف الأخيرة، إلاً ان رائحة الحرب لا تزال تشتم من الجانبين. فحسب المعلومات المتوفرة فإن حاملة الطائرات الأمريكية جيرالد فورد قد وصلت إلى البحر المتوسط، في خطوة تعكس رفع مستوى الجاهزية العسكرية الأميركية. وفي هذا السياق، ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال الأمريكية أن الولايات المتحدة ملك قوة تتيح لها خيار شن حرب جوية متواصلة لأسابيع ضد إيران. واضح تماما أن الاعلام الأمريكي ينتهج أسلوب دب الرعب والخوف لدى ايران لتليين موقفها في المفاوضات.
الرد الإيراني على كل هذا التخويف الأمريكي جاء من الزعيم الإيراني علي خامنئي وأيضا بأسلوب التهديد والوعيد والتحذير حيث صرح "بأن حاملة الطائرات الامريكية تمثل اداة خطيرة لكن الاخطر منها هو السلاح القادر على اغراقها في اعماق البحر." في اشارة الى قدرات الردع التي تمتلكها ايران. ويرى مخللون سياسيون ان الخطاب الايراني يندرج ضمن استراتيجية الردع العسكري والسياسي الهادفة الى تثبيت معادلة توازن تقوم على التلويح بالقدرات العسكرية لردع اي هحوم عسكري مباشر ضدها .
تصريحات خامنئي تأتي في الوقت الذي بدأت فيه ايران بمناورات بحرية واسعة النطاق في مضيق هرمز، تحت شعار "السيطرة الذكية على مضيق هرمز" الممار المائي الاستراتيجي الذي يغذي الأسواق الدولية بنسبة هائلة من النفط والغاز. هذه المناورات حملت رسائل سياسية وعسكرية بالغة الوضوح مفادها أن إيران تتبنى معادلة "التفاوض و الردع"؛ حيث لا ينفصل المسار الدبلوماسي في جنيف عن الجاهزية القتالية في الميدان.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });ولكن ما هو الهدف من هذه المناورات؟ حسب المعلومات المتوفرة، فإن الهدف هو اختبار الجاهزية القتالية ومراجعة الخطط العملياتية وكيفية الرد السريع على المخططات الأمريكية الإسرائيلية هو المحور الأساس للتدريبات.
على كل حال، ورغم كل هذا الحشد العسكري الأمريكي، يبدو ان القرار الأمريكي في شن حرب على ايران لم يتضح. صحيفة يديعوت أحرونوت، ذكرت اليوم نقلاً عن مصادر وصففي ت ها بالرفيعةٍ في كلٍّ من واشنطن وتل أبيب، أنّه لا يوجد إجماع داخل إدارة ترامب على شنّ هجومٍ، وترامب يتساءل عن سبب عدم استسلام إيران. حتى أن وينكوف مبعوث ترانب قال: “من الصعب إجبار الإيرانيين على الاستسلام”.
واضح أن ترامب متردد في ضرب ايران لعدم تأكيده من نجاح الضربة، التي يحثه نتنياهو على القيام بها...
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio