خاطرة

رسالة من الجليل لجبران خليل جبران

زهير دعيم 14:11 20/02 |
حمَل تطبيق كل العرب

أيّها الغائب عن عيوننا والحاضر دومًا في ضمائرنا  ، الساكن بين نبضة ونبضة ، وفي اغنية فيروزيّة وأخرى  تُعطّر الأجواء .. سلام لك في عليائك ، وسلام على الحروف الرّاقصة التي خلّفتها لنا زادًا في ليالي الحيْرة ، ومصابيحَ تُنير دروب التيه   وأملًا يرقصُ فوق  زيتوننا  وروابينا .

ما كنتَ يا كاتبنا الجميل رجلًا من زمنٍ مضى ، بل كنت زمنًا كاملًا يسير في هيئة انسان ، كتبت المحبّة حتى صارت وطنًا ، ورسمْتَ الرّوحَ حتى صارت مرآةً لكلّ من تاهَ وضلّ وضاع .. لقد أحببْتَ يسوع لا كإسم في كتاب ، بل كحقيقة مشرقة في القلب ، فرأيته فاديًا لكلّ البَّشَر ، وثائرًا على الظُّلم ،  وصوتًا طروبًا  ينادي الانسان  للعودة الى السماء ، فشعرنا انّ السّماء ليست بعيدة وانّ الله أبٌ قريب منّا .

أنا زهير دعيم ؛ رجل من هذا الشّرق الذي أحببتَه وتألمت له ، أكتبُ اليكَ وقلبي مُفعمٌ امتنانًا لك ، فلقد سبق واطلقت قبل سنوات عديدة اسمك على ولدي البكر ، لا لأُخلّدَ اسمًا فحسب ، بل لأزرع في بيتي بذور نور ..

نعم اردته ان يحمل من اسمك معنى الحرية ،  وشفافية الرّوح،  وعشق الجمال ، والاهم عطر الايمان .

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

  كلّما قرأت لك شعرتُ أنّك تكتبني ، وكلما كتبت أنا أشعر أنّي أكتبك ..  أكتب المحبة  التي لا تُقال فقط بل تُعاش وتغرّد ، فأحببت مثلك كلّ البشر من كل الألوان والمشارب.. جبراننا الجميل ؛ لو رأيْتَ عالمنا اليوم لربما اخذك البكاء تارة ، والبسمة أُخرى ، لأنّ في كلّ جيل هناك من يحمل الشّعلة ، وها أنا أحاول جاهدًا أن أبقى تلك الشّعلة الحيّة في بيتي، هذه الشُّعلة المُقتبسة من الجليليّ الذي غردناه على غصون التاريخ والأيام .

جبران ؛ نمّ هادئًا في ملكوتك ، فما زالت كلماتك تمشي بيننا ، وما زالت المحبّة التي حكتها بخيوط روحك تُدفّئ قلوبًا لم تولد بعد .. لكَ منّي ومن جبال الجليل محبة لا يحدّها غياب وسلام لا يطفئه زمن .

 باحترام

زهير دعيم ( أبو جبران )

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio