شهدت الساحة الثقافية في كابول مساء السبت الموافق 14.2.2026، امسية ادبية مميزة نظمت برعاية المكتبة العامة وبالتعاون مع المركز الجماهيري والمجلس المحلي، حيث خُصصت الامسية لحوار أدبي حول الرواية الجديدة للاديب والكاتب الفلسطيني محمد علي طه
بعنوان "عين الزيتون"
اُستهلت الامسية بنشيد موطني بصوت الفنان المبدع والرائع لبيب بدارنة .
أعد وأدار وقدم الامسية الاعلامي عبد الحفيظ طه باقتدار واحترافية ومهنية موضفًا روح الفكاهة والدعابة ، وقد إتسمت الامسية بحضور نوعي وكمي من المثقفين والمهتمين بالشأن الادبي من كابول والقرى والمدن العربية المجاورة وسط أجواء من التفاعل العميق والنقاش الثري حول مضامين الرواية وأبعادها الوطنية والانسانية.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });وتحدث رئيس مجلس كابول المحلي نادر طه في هذه المناسبة مؤكدا على أهمية الفعاليات والنشاطات الثقافية والاجتماعية في كبح جماح العنف المستشري في الوسط العربي ، وفي دوره قال مدير المركز الجماهيري السيد علي عرموش ان هذة الامسية أتت على شرف تأسيس النادي الثقافي الكابولي داعيا الجمهور الكابولي الى أهمية الانضمام والانخراط في النادي من أجل النهوض بكابول ثقافيا واجتماعيا .
أفتتح الحوار بمداخلة أكاديمية قدمها البروفيسور مصطفى كبها الذي تناول الرواية من منظور تاريخي مسلطا الضوء على توظيف الكاتب للذاكرة الجماعية الفلسطينية وكيفية اشتباك السرد الروائي مع التحولات الاجتماعية والسياسية . وأكد كبها ان الرواية تمثل اضافة للمشهد الادبي الفلسطيني ، لما تحمله من صدق فني ورؤية فكرية عميقة.
من جانبه قدم البروفيسور حسين حمزة قراءة نقدية أدبية ، ركز فيها على البناء الفني للرواية والشخصيات واللغة السردية التي تجمع بين البساطة والعمق الرمزي ، وأشار الى ان عين الزيتون تشكل نصا مفتوحا على تأويلات متعددة ، يعكس تجربة انسانية تتجاوز حدود المكان نحو افق انساني اوسع.
ولم تقتصر الامسية على الجانب النقدي والادبي ، بل أمتدت الى الفضاء الفني ، حيث قدم الفنان المسرحي حسن طه مشهدا مسرحيا مستوحى من إجواء الرواية ، جسد فيها احدى لحظاتها المؤثرة ما اضفى بعدا حيًا على النص وأتاح للجمهور معايشة تفاصيله دراميا.
كما اتحف الفنان الملتزم لبيب بدارنه وبمرافقة الفنان أدهم خطيب الجمهور بباقة من الاغنيات الوطنية التي انسجمت مع روح الرواية معيدا التأكيد على العلاقة بين الادب والفن في التعبير عن الهوية والقضية.
في حواره مع الكاتب الفلسطيني محمد علي طه، استهل الاعلامي عبد الحفيظ طه الحوار بسؤال حول الدوافع التي قادت الكاتب الى انجاز روايته، فأوضح محمد علي طه ان عين الزيتون جاءت امتدادا لانشغاله الدائم بالذاكرة الفلسطينية وانها محاولة لحماية الحكاية الشعبية من التلاشي وإعادة الاعتبار لتفاصيل الحياة اليومية التي تشكل جوهر الهوية، وإكد ان الرواية ليست توثيقا تاريخيا مباشرا ، بل عمل أدبي يستند الى الواقع ليعيد تشكيله فنيا.
توقف الحوار عند دلالة العنوان، حيث بين الكاتب ان عين الزيتون تحمل بعدين، الاول مكاني يرتبط بالقرية والينبوع والارض والثاني رمزي يشير الى الجذور والثبات والصمود وأشار الى ان الزيتون في مخيلة الفلسطيني ليس مجرد شجرة بل علاقة انتماء وذاكرة متوارثة.
وتطرق عبد الحفيظ طه الى بناء الشخصيات متسائلا عن مدى اقترابها من الواقع ، فأجاب الكاتب ان شخصيات الرواية مستلهمة من نماذج حقيقة، لكنها خضعت لاعادة صياغة فنية ، موضحا ان هدفه لم يكن تقديم ابطال مثاليين بل شخصيات انسانية تحمل تناقضاتها وضعفها وقوتها في آن معًا.
وفي محور أخر دار النقاش حول العلاقة بين الادب والالتزام الوطني ، حيث شدد محمد علي طه على أن الادب الحقيقي ينطلق من إنسانية الكاتب اولا وأن الالتزام لا يعني المباشرة او الشعارات ، بل القدرة على صياغة رؤية جمالية تعكس قضايا المجتمع بعمق وصدق.
واختتم الحوار بسؤال عن الرسالة التي يود الكاتب ايصالها ، فأكد ان الرواية دعوة للتمسك بالامل وصون الذاكرة والايمان بقوة السرد بمواجهة النسيان، كما عبر عن اعتزازه بالحوار والنقاش الذي رافق الامسية.
في لفتة مؤثرة مثلت ابعادا رمزية عميقة، قٌدمت للكاتب الفلسطيني محمد علي طه في نهاية الامسية كرة خاصة، أطلق عليها اسم "كرة العودة" حملت تواقيع كبار الشخصيات والمثقفين الذين شاركوا في الفعالية
وجاءت المبادرة كما أوضح الاعلامي عبد الحفيظ طه ، تعويضا رمزيا عن الكرة التي فقدها محمد علي طه الطفل 1948، في إشارة الى ما تحمله تلك المرحلة من فقدان وتشريد وذكريات منكسرة في حياة الفلسطينيين.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio