أمشي،
ولا أرضَ تكفيني؛
كأنَّ الطريقَ فكرةٌ هاربةٌ من كتابِ الجغرافيا،
وكأنَّ البلادَ سؤالٌ مؤجَّلٌ في فمِ التاريخ.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });أقولُ: أنا ابنُ هذا الغبارِ الذي تعلَّمَ العصيانَ
حين ضاقتْ به الرئةُ،
وابنُ هذا النهرِ
الذي كسرَ خرائطَه
ليصيرَ أُغنيةً للفقراءِ.
أيُّها العالَمُ،
لستُ رقمًا في نشرةِ المساءِ،
ولا ظلًّا في أرشيفِ الغياب؛
أنا صوتُ الذين إذا تكلَّموا
اهتزَّتِ الطاولاتُ الوَثيرةُ،
وسقطتْ أقنعةُ البلاغةِ الباردة.
أحملُ قلبي كمنشورًا سرِّيًّا،
أُوزِّعُه على الشوارعِ المعتمة،
وأقولُ للأطفالِ:
لا تُصدِّقوا أنَّ السماءَ بعيدةٌ؛
فالسماءُ فكرةٌ،
إذا نهضتُم ارتفعتْ معكم.
ما الوطنُ؟
ليس حقيبةَ منفى،
ولا خريطةً تُعلَّقُ فوق جدارِ الانتظار؛
الوطنُ أن تمشيَ حُرًّا،
ولو كان الرصيفُ ضيِّقًا،
والحُلمُ مُحاصَرًا بالأسلاك.
أعرِفُ أنَّ الفلسفةَ لا تُطعِمُ جائعًا،
لكنَّها تفضحُ الطغيانَ،
وتكسرُ المرايا التي تُزيِّنُ وجهَ القُبح؛
وأعرِفُ أنَّ الثورةَ ليست بندقيَّةً فقط،
بل سؤالًا عاريًا
يُربِكُ العروش.
سأكتبُ إذًا،
لا لأُخلِّدَ اسمي،
بل لأُنقِذَ المعنى من صمتِه؛
فاللغةُ، إذا لم تشتعلْ،
تصيرُ مقبرةً للكلمات.
وأنا لا أُريدُ قبرًا،
أُريدُ نافذةً مفتوحةً على احتمالاتٍ أوسع،
حيثُ الإنسانُ
ليس ظلَّ سُلطةٍ،
بل شمسَ ذاتِه،
إذا عرَفَ الطريق.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio