قصة

حكايات من الوجدان الأنساني

مرعي حيادري 17:02 11/02 |
حمَل تطبيق كل العرب

"حكايات من الوجدان الأنساني"

""""""""""""""""""""""""""""""""

"️ زمنُ الأقنِعَة"                                 1

*****

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

في مجلسٍ مزدحمٍ بالكلمات، تداخلت الأصواتُ حتى ضاع الصدقُ في الزحام.

كان الجميعُ يتحدث عن الوحدةِ والكرامةِ والحرية، بينما في أعينهم تُباعُ المواقفُ وتُشترى كما تُباعُ البضائعُ في سوقٍ قديمٍ لا يعرفُ الحياء.

صفّقوا جميعًا للخطيب، وهو نفسُه الذي بالأمسِ نالَ من أخيه في الغياب.

ضحكوا للوجوهِ ذاتها التي ذمّوها في الخفاء، وتبادلوا التهاني على فتاتٍ من المجدِ المزيّف.

جلستُ أراقبُ المشهدَ كمن يرى مسرحًا بلا روح، وجمهورًا بلا ضمير.

أين ذهبت القلوبُ التي كانت تحزنُ لجرحِ أخيها؟

وأين العقولُ التي كانت تُقيمُ للصدقِ مقامًا؟

كأنّ النفاقَ صار بطاقةَ عبورٍ اجتماعية، يعلّقها الناسُ على صدورهم كي لا يُتّهموا بالصدق!

خرجتُ من المجلسِ مثقلاً بالصمت، أجرُّ خلفي خيبةً بحجمِ الوطن،

وهمستُ لنفسي:

“كم يُتعبُ القلبَ أن يرى الناسَ 

يُصافحون بأيديهم، ويطعنون بلسانهم.”

حينَ يصبحُ النفاقُ عادةً، يموتُ الصدقُ في صمتٍ أشدَّ من الموتِ نفسِه.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio