شعر

غَيْثُ التَّوْحِيدِ في زَمَنِ الظِّلَال

الشاعر خالد عيسى  21:40 18/01 |
حمَل تطبيق كل العرب

 

غَيْثُ التَّوْحِيدِ في زَمَنِ الظِّلَال

أتاكَ الغيثُ، لا ماءً، بلِ اسْمًا مُقَدَّسًا،

يُفَجِّرُ في المدى توحيدَنا المُتَنَفَّسَا.

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

سَقَتْنَا شمسُ أندلسٍ صلاةَ قلوبِنا،

فأورقَ في الدُّجى سِرٌّ، وتَجَلّى وتَجَرَّسَا.

نُرَتِّلُ في خُطانا: «واحدٌ»، فتَخِفُّنا

ثِقَالُ الأنا، إذ صارَ الفناءُ مُهَنْدَسَا.

وفي العصرِ الذي ضاقَتْ مراياهُ بنا،

تَسَلَّلَ نورُهُ، لا حدَّ لهُ، فتَكَرَّسَا.

نُحاكِي «جادكَ الغيثَ» القديمَ بدمعِنا،

ولكنْ غيثُنا معنىً، وروحٌ تَلَبَّسَا.

إذا نادى الزمانُ على شتاتِ خُطوبِهِ،

أجبناهُ: إلهُ الكونِ واحدُنا وحَسْبَا.

نُقيمُ على الحضورِ صلاةَ عشقٍ خالِصٍ،

فلا مِلْكٌ يُشَرِّدُنا، ولا وَهْمٌ تَكَرَّسَا.

سلامٌ للمدى؛ إن ضاقَ، نوسِعُهُ بهِ،

ونشهدُ أنَّ هذا الحبَّ بابٌ مُقَدَّسَا.

تَجَلّى الجمالُ الإلهيُّ فينا مُنَزَّهًا،

فصارَ الفؤادُ بذكراهُ عِطرًا مُقَدَّسَا.

إذا لاحَ وجهُ المعاني سَكَتْ كلُّ صُورَةٍ،

وذابَتْ حُدودُ الرُّؤى، واتَّحَدْنا تَلَبُّسَا.

نرى الكلَّ في الواحدِ الحقِّ آيةَ رحمةٍ،

وفي الواحدِ الكلَّ، سرًّا بديعًا مُلَبَّسَا.

نُسَبِّحُهُ حبًّا؛ لا خوفَ نارٍ ولا رَجَا،

فحبُّ الإلهِ هو العهدُ صدقًا ومَغْرَسَا.

إذا مسَّنا نورُهُ خِفْنَا من فرطِ بهجَةٍ،

كأنَّ الضياءَ صلاةٌ، وكُنّا لها كُرَّسَا.

لهُ الجودُ إن ضاقَ عصرٌ، ولهُ الفتحُ إن دَجَى،

وفي حُسنِهِ يستقيمُ الزمانُ مُؤَسَّسَا.

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio