أكد أمين مجلس الأمن القومي الإيراني أن البلاد تمر بمرحلة «لا حرب ولا سلام ولا وقف لإطلاق النار»، في ظل تصاعد الاضطرابات الداخلية، محمّلة إسرائيل مسؤولية ما يجري، ومشددة على أن ما تشهده البلاد يتجاوز الاحتجاجات الاقتصادية ليصل إلى محاولات منظمة لزعزعة الاستقرار الداخلي.
وقال علي لاريجاني إن «العدو استهدف رموز الهوية الوطنية الإيرانية، بما في ذلك العلم والمساجد والقرآن الكريم»، معتبرا أن أعمال التخريب والنهب تؤكد أن الأزمة «أمنية وليست اقتصادية فقط». وأضاف أن الأجهزة الأمنية حددت هوية قادة الاضطرابات واعتقلت عددا منهم، مشيرا إلى العثور على أسلحة مثل بنادق G3 ومسدسات كولت، وهو ما يدل – بحسب تعبيره – على وجود تنظيم مسبق ومحاولة لدفع البلاد نحو حرب أهلية.
وشدد لاريجاني على أن «التضامن الوطني شرط أساسي لتجاوز هذه المرحلة»، مؤكدا أن المؤسسات الأمنية والقضائية ستتعامل «من دون تهاون» مع الجماعات المسلحة التي تستهدف المراكز الحكومية والأمنية وأرواح المواطنين.
وفي السياق ذاته، قال المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، في خطاب موجه إلى الشعب الإيراني، إن مثيري الشغب «يسعون لإرضاء الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من خلال تخريب الممتلكات العامة»، مؤكدا أن إيران «لن تتسامح مع المرتزقة الذين يعملون لصالح الأجانب»، وداعيا الإيرانيين إلى توحيد الصفوف لمواجهة ما وصفه بـ«الأعداء».
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه إيران منذ أواخر عام 2025 موجة احتجاجات واسعة، توسعت مطلع عام 2026 لتشمل عشرات المدن، على خلفية أزمة اقتصادية خانقة ورفع شعارات سياسية مناوئة للنظام. وردت السلطات على هذه الاحتجاجات بحملة أمنية مشددة، شملت استخدام القوة وقطع الإنترنت، مع اتهام الولايات المتحدة وإسرائيل بالوقوف خلف تأجيج الاضطرابات.
من جهته، اعتبر وزير الخارجية التركي هاكان فيدان أن ما يجري في إيران «يتعرض لتلاعب من الخارج»، مؤكدا أن خصوم طهران، وفي مقدمتهم إسرائيل، يحاولون استغلال الاحتجاجات الداخلية. وقال فيدان، في مقابلة مع قناة «تي آر تي خبر» التركية الرسمية، إن جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي «لا يخفي دعواته الصريحة للشعب الإيراني إلى الثورة عبر حساباته على الإنترنت».
وأشار الوزير التركي إلى أن الشعب الإيراني سبق أن وحّد صفوفه في فترات سابقة عند تعرض البلاد لهجوم خارجي، لكنه لفت إلى أن الوضع الحالي مختلف بسبب وجود «مشاكل حقيقية» تحاول إسرائيل استغلالها، معتبرا أن ذلك يوجه «رسالة قوية جدا للنظام الإيراني»، ومعبرا عن ثقته بأن النتيجة التي تنتظرها إسرائيل «لن تتحقق».
ودعا فيدان إيران إلى الدخول في «مصالحة وتعاون حقيقيين مع دول المنطقة»، مشددا على ضرورة بذل جهد صادق لفهم حقائق الآخرين والالتقاء عند نقطة مشتركة، معتبرا أن هذه الفرصة «قد لا تتكرر».
وحول احتمال استغلال إسرائيل للأحداث وشن هجوم عسكري على إيران، قال فيدان إن «الرغبة الإسرائيلية، ولا سيما لدى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، معروفة»، لكنه أشار إلى أن تل أبيب تتجنب خوض حرب من دون ضمانات مسبقة من حلفائها، وعلى رأسهم الولايات المتحدة، وتسعى حاليا إلى ممارسة ضغوط سياسية للحصول على «ضوء أخضر» قبل أي عمل عسكري.
وأكد وزير الخارجية التركي رغبة بلاده في عدم تعرض الشعب الإيراني لأي أذى، داعيا إلى حل المشكلات القائمة، خصوصا مع الولايات المتحدة والغرب، عبر التفاوض، مع التحذير من فرض شروط غير مقبولة قد تعرقل أي اتفاق محتمل، مشددا على أن استقرار المنطقة يمر عبر تفاهمات متوازنة تحقق مكاسب لجميع الأطراف.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio