مع حلول العام الجديد نأمل الخير لمجتمعنا وا لمجتمع. الإنساني كل الخير والاستقرار وفي زحام الأيام وتسارع الأحداث، قد يجد الإنسان نفسه منخرطًا في تفاصيل كثيرة دون أن يسأل السؤال الأهم: إلى أين أسير؟ فالحياة ليست مجرد حركة مستمرة، بل مسار يحتاج إلى بوصلة، وهذه البوصلة هي الرؤية، بينما الهدف هو النقطة التي نطمح أن نصل إليها.
الرؤية هي الصورة التي نرسمها لأنفسنا عن المستقبل الذي نريده، عن الإنسان الذي نطمح أن نكونه، وعن الأثر الذي نودّ تركه في محيطنا. أما الهدف فهو الترجمة العملية لهذه الرؤية، خطوةً بعد خطوة، وقرارًا بعد قرار. من دون رؤية واضحة، تتحول الجهود إلى محاولات متفرقة، وقد يبذل الإنسان طاقة كبيرة دون أن يحقق رضا أو إنجازًا حقيقيًا.
حين يعرف الإنسان غايته، تصبح الصعوبات أقل قسوة، لأن المعنى يمنح القدرة على الصبر. والفشل لا يعود نهاية الطريق، بل محطة للتعلّم وإعادة التوجيه. أما من يسير بلا هدف، فغالبًا ما تستهلكه الظروف، وتجرّه الطرق بدل أن يختارها بنفسه، فيصدق القول: كل من لا يعرف إلى أين يريد أن يصل، فكل الطرقات لا توصله.
الرؤية لا تعني الجمود، بل الوضوح. قد تتغير الأهداف مع الزمن، وقد تُعدَّل المسارات، لكن وجود رؤية يمنح الإنسان معيارًا يقيّم به اختياراته. كما أن الأهداف الواقعية، القابلة للتدرّج، تحوّل الحلم إلى مشروع، والفكرة إلى عمل، والطموح إلى أثر ملموس.
document.BridIframeBurst=true;
var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });وفي بُعدها الإنساني، لا تكتمل الرؤية الفردية دون ارتباطها بالقيم: الخير، العدل، العطاء، والمسؤولية تجاه المجتمع. فأن يكون للإنسان هدف في حياته لا يعني أن ينجح لنفسه فقط، بل أن يساهم في بناء من حوله، وأن يكون وجوده إضافة لا عبئًا.
في النهاية، الرؤية تمنح الحياة معناها، والهدف يمنحها اتجاهها. وبين المعنى والاتجاه، تتشكّل حياة واعية، متزنة، قادرة على مواجهة التحديات بثبات وأمل.
عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا
الخامس +1 234 56 78
فاكس: +1 876 54 32
البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio