اخبار محلية

غزة مدينة الذبح والدماء

07:30 11/03 |
حمَل تطبيق كل العرب

في مدينة الذبح عنوان قصيدة للشاعر اليهودي المعروف حاييم نحمان بياليك يصف فيها بشاعة المجازر التي تعرض لها اليهود في مدينة كيشنيف في روسيا عند بداية القرن العشرين, واليوم يحق لنا أن نتساءل هل تكفي قصيدة أم عشرات المعلقات في وصف شلال الدماء وتجمعات الذبح التي أقامتها إسرائيل لأهل غزة؟ ونحن نشاهد مسلسل الدماء الذي تعيشه غزة نتساءل والأسى يعتصر القلوب هل قال تعالى للإنسان واستوى آدم على الأرض وهي دماء وأشلاء؟ ان دماء الأطفال ودماء ألأبرياء التي تسفك اليوم في غزة على يد حكومة الحرب الثلاثية ستؤدي إلى مزيد من الدماء ولن تجلب أمنا لإسرائيل لأن الدماء ستجر دماء والضحايا ستلحقها ضحايا والأشلاء لن تتغذى ألا على ألأشلاء, ان ما يجري في غزة حرب قذرة وقودها الأطفال والنساء انها دناءة الحرب بدون اقنعة حقوق الإنسان ودون مكياج أنها الحرب الصريحة التي باح بها دافيد ليفي قبل سنوات عندما صاح صيحة الحرب المجنونة من منصة الكنيست قال فيها: دم مقابل دم وطفل مقابل طفل. منذ عام 1948 وأبناء إسرائيل يضرسون الحصرم الذي أكله آباءهم منذ ذاك التاريخ  وهم يضرسون الحصرم الذي أكلوه في دير ياسين والطنطورة وقبية والدوايمة وغيرها وغيرها. الحصرم الجديد الذي يأكله اليوم براك وأولمرت وليفني في غزة سيخلق جيلا إسرائيليا جديدا يضرس هذا الحصرم وسوف يحصد المجتمع الإسرائيلي ثمارا مرة ويحصد الأشواك التي زرعتها هذه القيادة التي أسست بنيانها على خراب ديار الآخرين وعلى دماء العرب والفلسطينيين في غزة. لقد اسقطت الدماء المسفوحة في غزة القناع عن سلام الشجعان الذي ما كان الا سلاما للجبناء لأنه بني منذ البداية على معادلة الخوف والرعب وبني على قاعدة إسرائيلية مروعة تقول أن السلام كامن خلف الدماء الفلسطينية والبحث عنه جار وراء كل جمجمة او جسد عربي ولذالك فكل حرب لإسرائيل مشروعة لأنها الطريقة الوحيدة للبحث عن السلام على الطريقة الإسرائيلية. في هذه الحرب غير المقدسة التي يخوضها ورثة هولاكو لإعادة اللون الأحمر لدجلة والفرات والنيل وبحر غزة تصبح كل كلمة تفوح منها رائحة التعقل والسلام او التذكير بقداسة دم الإنسان خيانة وطعن في الظهر ويضيع صوت الضمير الإنساني وسط عواء الذئاب المتعطشة للدماء الذي يملأ الفضاء, وبني يعرب وبني قحطان الذين يملأون السهول والوديان يعيشون في سبات ونبات مسرورون بما يصلهم من كلأ وماء من بلاد العم سام وما زالوا مهموكين في السؤال السؤال: هل حقا تؤدي دماء بعوضة إلى نقض الوضوء والعودة للاستنجاء؟؟؟     

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio