اخبار محلية

منظمة العفو الدولية: إسرائيل نظام أبارتهايد ضد الفلسطينيين في الداخل والنقب وغزة والضفة

ياسر العقبي 15:18 01/02 |
حمَل تطبيق كل العرب

المنظمة خصصت فقرات كاملة حول التمييز والوضع لدى العرب-البدو في النقب

تناولت منظمة العفو الدولية (إمنستي) في تقريرها الذي تم السماح بنشره اليوم، الثلاثاء، سياسة التمييز الصارخ التي تنتهجها حكومات إسرائيل ضد العرب-الفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة والداخل، وخصصت فقرات كاملة للوضع لدى العرب-البدو في النقب.

وتحت عنوان "نظام الفصل العنصري (الابارتهايد) الإسرائيلي ضد الفلسطينيين"، قالت المنظمة إنه "في الوقت الراهن، تُعتبر الجهود الإسرائيلية المستمرة لدفع الفلسطينيين لترك ديارهم قسرا في كل من النقب والقدس الشرقية والمنطقة "ج" في الضفة الغربية، تحت وطأة أنظمة التخطيط والبناء التي تتسم بالتمييز المجحف، هي "الجبهة الجديدة لنزع الملكية" لإبعاد الفلسطينيين والتعبير الظاهر عن استراتيجية التهويد والسيطرة على الأراضي".

document.BridIframeBurst=true;

var _bos = _bos||[]; _bos.push({ "p": "Brid_26338945", "obj": {"id":"19338","width":"100%","height":"320"} });

ولفتت المنظمة الحقوقية الدولية، أنه "تُعتبر منطقة النقب مثالاً واضحاً على الطريقة التي صُمِّمت بها سياسات التخطيط والبناء الإسرائيلية التي تتسم بالتمييز المجحف من أجل استفادة اليهود الإسرائيليين من الأراضي والموارد إلى أقصى حد على حساب حقوق الفلسطينيين في الأرض والسكن. فبدلاً من تخصيص قرى البدو الفلسطينيين في النقب في الترسيم كمناطق سكنية، تخصِّص السلطات الإسرائيلية القرى والأراضي المحيطة بها منذ السبعينيات للاستخدامات العسكرية والصناعية والعامة. واعترفت إسرائيل على مر السنين بإحدى عشرة قرية، لكن 35 من هذه القرى لا تزال "قرى غير معترف بها"، ويُعتبر سكانها من "واضعي اليد بطريقة غير قانونية"، ولا يمكنهم طلب الحصول على تصريح بناء لتقنين بيوتهم القائمة أو الجديدة لأن الأراضي ليست محدّدة على أنها سكنية. ونتيجة لذلك، هُدِمت مباني مجتمعات بأكملها بشكل متكرر".

وعلى النقيض من ذلك، قالت المنظمة إن "المحاكم الإسرائيلية أقرت بأثر رجعي المجتمعات اليهودية التي أقيمت دون مخططات أولية وتصاريح بناء في المنطقة نفسها. وبسبب غياب الحالة القانونية الرسمية كذلك، لا توفر السلطات الإسرائيلية لهذه القرى أي بنية تحتية أو خدمات ضرورية مثل الرعاية الصحية أو التعليم، وليس للسكان أي تمثيل في الهيئات الحكومية المحلية المختلفة حيث لا يمكنهم التسجيل أو المشاركة في الانتخابات البلدية".

وتابعت أمنستي أنه "في المناطق الواقعة تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة، مثل النقب، والقدس الشرقية، والمنطقة "ج" بالضفة الغربية، يرتبط الحرمان من الخدمات الأساسية ارتباطاً متأصلاً بسياسات التخطيط والترسيم التي تتسم بالتمييز المجحف، ويُقصد به خلق ظروف معيشة لا تُحتمل لإجبار الفلسطينيين على ترك منازلهم للسماح بتوسيع الاستيطان اليهودي".

وأكدت المنظمة الدولية أن التمييز الصارخ واضح جليا في النظام الصحي، حيث قالت: "تمارس الحكومة الإسرائيلية التمييز المجحف عند تقديم الاعتمادات المالية للنظام الصحي الذي يخدم الفلسطينيين من جملة الجنسية الإسرائيلية، برغم إن صحتهم أسوأ من نظرائهم الإسرائيليين اليهود، ولا توفر أي منشآت للرعاية الصحية للبدو الفلسطينيين الذين يعيشون في قرى غير معترف بها في النقب، وهو ما يرغمهم على السفر مسافات طويلة لطلب الرعاية الطبية. ويتبين ذلك في التفاوت الصحي الكبير بين السكان اليهود والسكان العرب (وأغلبيتهم فلسطينيون)، حيث إن سجل السكان العرب أسوأ في جميع الحالات في الإحصاءات الرسمية. فعلى سبيل المثال، كان معدل وفيات الأطفال بين العرب من حملة الجنسية الإسرائيلية في عام 2019 (5.4 لكل ألف ولادة)، أي ما يزيد عن ضعفي المعدل للإسرائيليين اليهود (2.4 لكل ألف ولادة)".

وفيما يتعلق بنزع ملكية الأراضي والممتلكات، قالت المنظمة الحقوقية، أن إسرائيل تتّبع سياسية استيلاء قاسية بشكل مستمر منذ عام 1948 في المناطق ذات الأهمية الاستراتيجية التي تضم أعداداً كبيرة من السكان الفلسطينيين مثل منطقتي الجليل والنقب، كما وُسع نطاق تطبيقها ليشمل الأراضي الفلسطينية المحتلة عقب الاحتلال العسكري الإسرائيلي في عام 1967. وفي الوقت الراهن، تُعتبر الجهود الإسرائيلية المستمرة لدفع الفلسطينيين لترك ديارهم قسرا في كل من النقب والقدس الشرقية والمنطقة "ج" في الضفة الغربية، تحت وطأة أنظمة التخطيط والبناء التي تتسم بالتمييز المجحف، هي "الجبهة الجديدة لنزع الملكية" لإبعاد الفلسطينيين والتعبير الظاهر عن استراتيجية التهويد والسيطرة على الأراضي".

بتسيلم ترحب بالتقرير

من جانبها، رحّبت منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية، بالتقرير الجديد الذي أصدرته منظّمة العفو الدوليّة وأسمت فيه النظام الإسرائيليّ باسمه - أي نظام الأبارتهايد.

وقالت بتسيلم إنّ "هذا التقرير، الذي يُضيف لِبنة مهمّة إلى العديد من التقارير السّابقة حول الموضوع، هو بمثابة مؤشّر على إجماع جديد يتوافق على حقيقة أنّ إسرائيل تدير نظام تفوّق يهوديّ في المنطقة الممتدّة بين النهر والبحر. إنّها مرحلة مهمّة في النضال لأجل تغيير هذا الواقع وُصولاً إلى مستقبل يتمتّع فيه جميع القاطنين هنا بالعدالة والمساواة واحترام حقوق الإنسان".

وتابعت المنظمة الإسرائيلية أنّ "المخاوف التي عبّر عنها وزير خارجيّة إسرائيل يئير لبيد، وكذلك مزاعم شتّى منظّمات الترويج والدّعاية من أنّ هذه محاولة لنفي حقّ دولة إسرائيل في الوُجود، تكشف أنّهم يعتبرون نظام التفوّق اليهوديّ مبرّر وينبغي أن يدوم. ولكن من تهدّده المطالبة بالمُساواة والحفاظ على حقوق الإنسان يكشف أنّه يُعارض هذه القيَم، ومن يقول أنّ هذه المطالب تمسّ به يُعلن عمليّاً في أيّ طرف يقف".

وخلصت بالقول: "إطلاق تُهمة "اللّاساميّة" على كلّ من ينتقد النظام الإسرائيليّ – وضمن ذلك منظمات حقوق الإنسان – هو تلاعُب ومُراوغة ينتج عنها تبخيس النضال ضدّ اللّاساميّة في أنحاء العالم والمسّ بذكرى ضحاياها على مرّ التاريخ". 

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربة المستخدم. هل تسمح؟

عنوان: اختبار طريقة اختبار الشارع P.O. 60009 دولور / ألاسكا

الخامس +1 234 56 78

فاكس: +1 876 54 32

البريد الإلكتروني: amp@mobius.studio