*الشيخ عبد الكريم حجاجرة: "بهذه الصدقات يمكن لنا أن نبني جيل الأحرار"
*الشيخ رائد صلاح: "سيقوم الاقتصاد الإسلامي إن شاء الله وكل ذلك من إنفاقنا وتصدقنا"
في أجواء احتفالية وأخوية, وبتنظيم متقن وفعال, استقبلت قرية كفرمندا وأبنائها من الحركة الإسلامية المئات من أهالي القرية, في لقاء خيري لمؤسسة الصدقة الجارية.ومما أضفى على اللقاء جوا من الخير والبركة, مشاركة فضيلة الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية, بالإضافة للحضور الطيب لرئيس مؤسسة الصدقة الجارية - الشيخ عبد الكريم حجاجرة, والشيخ هاشم عبد الرحمن, والشيخ علي أبو شيخة.بعد كل الأجواء الاحتفالية, والاستقبالات الأخوية, والتي مزجت بأناشيد إسلامية راقية الأداء, افتتح اللقاء بتلاوة عطرة من القران الكريم للشيخ نضال زيدان, صاحب الصوت الشجي, فيما تولى عرافة اللقاء الشيخ فتحي زيدان – مسؤول الحركة الإسلامية في قرية كفرمندا, والذي بدوره هلل ورحب بالحضور وبالضيوف الكرام, وأكد على أن تجمعنا هذا ما هو إلا توفيق من الله تعالى, وهو من اجل الله وليس لأي سبب دنيوي آخر.
وبكلمة قصيرة ذكر بها الشيخ فتحي زيدان الحضور حول فضائل الصدقة وقد ذكر أنّ الإنفاق هو من أصعب الأمور على الإنسان ولذلك تجد الكثيرين يفكرون مرارا وتكرارا عندما يريدون أن يتصدقوا, مشيرا إلا أنّ الشيطان يروج لهم ويمنيهم ويقول لهم: أنت أولى بهذا المال وأنت بحاجه له فلا تتصدق, وقد حذر من الاستجابة لهذه الوساوس مبينا بعض فضائل الصدقة. وفي كلمة للشيخ عبد الكريم حجاجرة - رئيس مؤسسة الصدقة الجارية, تحدث عن أهداف مؤسسة الصدقة الجارية, كما وبين كيف وأين تنفق هذه الأموال سواءا كان على طلبة العلم, على أئمة المساجد, على بناء المستشفيات, بناء المدارس, تحفيظ القرآن الكريم, وأشار إلى أنّه تمّ تكريم 18 حافظا لكتاب الله في مهرجان "بقاء وعودة" في كفركنا, إضافة إلى ترميم المساجد والمقدسات الإسلامية وعلى مشاريع كثيرة ترعاها مؤسسة الصدقة الجارية, كما وعرض بداية طرح فكرة المؤسسة والخطوات العملية التي بدأت بها مستذكرا بعض المشاريع مثل: صندوق الألف الخيري الذي طرح قبل ست سنوات بإيعاز من الشيخ رائد صلاح, وقد انتسب له حتى الآن أكثر من ألف منتسب, وطرح مشروع الأسرة المسلمة وهو أن تتصدق كل أسرة بمبلغ 50 شاقلا جديدا في الشهر, من اجل ربط كل العائلات المسلمة في البلاد بصدقة جارية دورية.
وأكد الشيخ حجاجرة على أن هذه الأموال وهذه المصاريف, تأتي جميعها من صدقات أهل الخير والعطاء, والتي بدونها لا يمكن أن ننجز جميع هذه المشاريع, كما وحث الحضور على الاستمرار في التصدق من اجل أن نكمل مشوارنا نحو الرقي, فبهذه الصدقات يمكن لنا أن بني جيل الأحرار, دون الحاجة لمد يد العون من الآخرين. وجاء في كلمته حول ما نشرته مجلة اعمار, التي صدرت مؤخرا, عن معطيات تبين الكم الهائل من الأموال التي تنفق على التدخين ووسائل الاتصال مثل: الفاكس والهواتف الخلوية, والهاتف الأرضي وعلى أشياء كثيرة دون فائدة في مجتمعنا الداخلي, وفي نهاية حديثه دعا الجميع لإنفاق أموالهم على أشياء تعود بالفائدة على مجتمعنا, وذلك من خلال التصدق والانتساب لمشروع الأسرة المسلمة, ولصندوق الألف الخيري.أما الكلمة الختامية فكانت لفضيلة الشيخ رائد صلاح - رئيس الحركة الإسلامية, حيث سلط فيها الضوء على بدايات الدعوة وبدايات تأسيس الاقتصاد الإسلامي رغم الظروف الصعبة التي مرّ بها الرسول صلى الله عليه وسلم في ترسيخ التربية والأخلاق الإسلامية والبناء الأسري الصحيح, وكيف بدأ يدعوهم إلى بناء أنفسهم بناءا اقتصاديا, وبين أنّ الأمة يجب أن تكون أمه منتجة وقال: "لأن الاقتصاد الإسلامي مبني على أساس حلال فمن المؤكد أن يكون اقتصادا ناجحا ومنتجا", هذا وقد بين من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلّم الذي يقتضي على المسلم أن يكون إنتاج زيته منه لا من زيت المشركين, مؤكدا على أننا يجب أن بني اقتصادنا بأنفسنا. وحذر الشيخ رائد صلاح من خلال قول الرسول صلى الله عليه وسلم: "تعس عبد الدينار", من أن يتمسك الإنسان بالمال وأن يمسك يده عن الإنفاق حيث قال: "يجب أن نبني اقتصادا إسلاميا ولكن دون أن نكون عبادا للمال", وأضاف قائلا: "نريد اقتصادا إسلاميا يقترن بالإنفاق الدائم في سبيل الله", وتابع قوله: "رسالة اقتصادنا ليست رسالة استعباد بل هي رسالة رحمة". وقد بين أن اقتصاد اليوم بدأ ينهار وأنّ الاقتصاد الإسلامي سيعود وهو الذي يستمر لأنه مبني على شريعة الله.وختم فضيلته حديثه قائلا: "سيقوم الاقتصاد الإسلامي إن شاء الله وكل ذلك من إنفاقنا وتصدقنا".الجدير بالذكر أنّ الطالب محمد إبراهيم قدح – من مدرسة حراء لتحفيظ القرآن الكريم, ويحفظ حتى الآن 7 أجزاء, أتحف الحضور بمنظومة شعرية من تأليفه وقد نالت اهتمام الحضور وإعجابهم.