كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

لبنان يحتفل اليوم بعيده استقلاله

موقع العرب- الناصرة · 22/11/2008 الساعة 14:02

* رفع الاعلام اللبنانية واطلاق البلونات بالوان العلم اللبناني

* التشديد على مبادىء ثورة الأرز وإكمال مسيرة بيار الجميّل

* سليمان: استقلال الوطن لا يكتمل إلا باستقلال القضاء، وبقيام دولة الحق لمحاربة الفساد والسعي للإصلاح واتاحة تكافؤ الفرص


أحيا لبنان السبت الذكرى الخامسة والستين لإستقلاله بعرض عسكري ضخم أقيم في وسط بيروت للمرة الأولى منذ ثلاث سنوات. وتقدمت الوحدات المشاركة على وقع موسيقى عسكرية أمام المنصة الرئيسية التي فرشت بالسجاد الأحمر وحيث وقف رؤساء الجمهورية والبرلمان والحكومة ميشال سليمان ونبيه بري وفؤاد السنيورة لأداء التحية. وإستمر العرض نحو ساعة وشاركت فيه فرق من الوحدات الراجلة والمؤللة تمثل الحرس الجمهوري وألوية المشاة وأفواج المغاوير والمكافحة والمدفية. وقبل بدء الإستعراض بحضور نواب ووزراء وديبلوماسيين اجانب وعرب وضع الرئيس سليمان اكليلا من الزهر على قاعدة تمثال الشهداء الذي يتوسط ساحة العرض.
وخلال العرض شاركت للمرة الاولى منذ انتهاء الحرب الاهلية (1975-1990) نفاثتان قاذفتان من نوع هوكر هنتر. وافاد بيان عسكري ان الفنيين في الجيش اعادوا تاهيل هذه الطائرات، التي وصلت الى لبنان عام 1959، وتجهيزها بعد ان بقيت في مستودعاتها منذ اندلاع الحرب اللبنانية. كما حلق في سماء العرض تشكيل من الطوافات العسكرية يحمل الاعلام اللبنانية. واطلقت مئات من البلونات بالوان العلم اللبناني.


ويشهد لبنان هذه الأيام موسم استذكارات متلاحقة على مدى شهر وأكثر ، كلها ذات طابع سياسي ووطني. بدأت بالذكرى الثانية لاغتيال الوزير والنائب بيار الجميّل عشية عيد الإستقلال الوطني في 21 تشرين الثاني/ نوفمبر، وأحيا المناسبة حزب الكتائب الذي أسسه بيار الجميّل الجدّ في مكان وقوع الجريمة بتجمع شعبي مساء الجمعة، انتقل بعده الحضور إلى كنيسة مجاورة حيث أقيمت صلاة، ثم ألقيت كلمات شددت على مبادىء "ثورة الأرز" وإكمال مسيرة بيار الجميّل. ويقيم حزب الكتائب مهرجاناً ظهر الأحد عند مدخل بيروت الشمالي يتخلله قسم اليمين لآلاف المنضوين الجدد من الشباب، وسيكون مناسبة ليعلن الحزب عودته إلى الساحة الشعبية بزخم بعد طول غياب فرضته الظروف التي عاشها لبنان في عهدي الرئيسين الياس الهراوي وإميل لحود. ويعوّل الحزب كثيراً على نتائج الإنتخابات الطالبية في الجامعات التي حقق فيها أنصاره تقدماً ملحوظاً. 
وملاً حزب الكتائب مناطق حضوره في بيروت ومناطق جبل لبنان وبعض الشمال صوراً ولافتات وشعارات تدعو إلى المشاركة. وبعد ذكرى الجميّل بيوم يحتفل لبنان بالعيد الوطني، ذكرى إعلان سلطات الإنتداب الفرنسي في 22 تشرين الثاني 1943 إستقلال الدولة اللبنانية.



سليمان، الذي ألقى كلمته في حضور 165 طالباً من مختلف جامعات لبنان، وللمرة الأولى خلافاً لما ينص عليه البروتوكول المعتاد، شدد على ان استقلال الوطن "لا يكتمل إلا باستقلال القضاء، وبقيام دولة الحق والمؤسسات الشفافة والعادلة التي تحارب الفساد وتسعى للإصلاح وتتيح تكافؤ الفرص". كما دعا الشعب الى أن يوصل إلى المجلس النيابي من يأتمنه على أمنه وإنمائه وهناء عيشه ومصيره، ومن يمكنه أن يخدم بالصورة الفضلى مقاصد الاستقلال ومراميه. ثم حاور الطلاب مدة ثلاثة أرباع الساعة، بدل نصف ساعة كانت مخصصة لهذا اللقاء.
واستطلعت صحيفة "النهار" اوساطاً في الاكثرية والمعارضة رأيها في كلمة الرئيس، فالتقت عند القول انها كانت "تصالحية وحوارية وتمثل نهجاً للرئيس سليمان مستمراً منذ خطاب القسم والكلمة التي اطلقت عملية الحوار الوطني في قصر بعبدا، وهي تمثل موقع رئيس الدولة الذي يجب ان يكون حكماً كي يحمي وحدة الدولة".
وستحيي قوى 14 آذار / مارس وعائلة معوّض الذكرى الـ 19 للرئيس رينه معوض الذي اغتيل بعدما ألقى خطاب الإستقلال بسيارة مفخخة في أحد شوارع بيروت قبيل انتهاء حرب لبنان الأهلية بناء على اتفاق الطائف الذي جاء بعده معوض رئيساً من دون منافسة تقريبا ولا جدل ، لكنه منع من تسلم القصر الرئاسي في بعبدا الذي كان يقيم فيه رئيس حكومة العسكريين قائد الجيش آنذاك العماد ميشال عون، وتتهم عائلة معوض  النظام السوري ومن عاونه باغتيال الرئيس بدليل إخفاء معالم الجريمة على الأثر وعدم التحقيق فيها، كما  تحمل على عون الذي اضطر معوض إلى البقاء بعيدا عن القصر مما جعل حمايته مستحيلة .



وتحل ذكرى اغتيال النائب والصحافي جبران تويني الذي اغتيل بسيارة مفخخة يوم اثنين في 12 كانون الأول / ديسمبر 2005 في منطقة المكلس على الطريق بين منزله في بيت مري ومبنى جريدة "النهار" في وسط بيروت. وستحيي عائلته و"النهار" وقوى 14 آذار / مارس المناسبة دينياً وشعبياً وإعلامياً، معاهدهة على إكمال مسيرته.
وتمتد السلسلة إلى السنة التي تلي، ففي 25 كانون الثاني/ يناير إحياء ذكرى الرائد في قوى الأمن الرائد وسام عيد الذي قضى هو أيضاً بسيارة مفخخة في فرن الشباك قرب بيروت، وكان مسؤولاً عن تحليل الإتصالات وملاحقتها في شعبة المعلومات التابعة لقوى الأمن، وقيل إنه تمكن من تقديم كنز معلومات إلى لجنة التحقيق الدولية في اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع